ينهم؟ فضرب سعد في صدره فقال: اسكت. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إن الله يحب العبد التقي، الغني، الخفي".
12 - (2966) حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي. حدثنا المعتمر. قال: سمعت إسماعيل عن قيس، عن سعد. ح وحدثنا محمد بن عبدالله بن نمير. حدثنا أبي وابن بشر. قالا: حدثنا إسماعيل عن قيس، قال:
 سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: والله! إني لأول رجل من العرب رمى بسهم في سبيل الله. ولقد كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما لنا طعام نأكله إلا ورق الحبلة، وهذا السمر. حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة. ثم أصبحت بنو أسد تعزرني على الدين. لقد خبت، إذا وضل عملي. ولم يقل ابن نمير: إذا.
13 - (2966) وحدثناه يحيى بن يحيى. أخبرنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد. وقال: حتى إن كان أحدنا ليضع كما تضع العنز. ما يخلطه بشئ.
14 - (2967) حدثنا شيبان بن فروخ. حدثنا سليمان بن المغيرة. حدثنا حميد بن هلال عن خالد بن عمير العدوي. قال:
 خطبنا عتبة بن غزوان. فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد. فإن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء. ولم يبقى منها إلا صبابة كصبابة الإناء. يتصابها صاحبها. وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها. فانتقلوا بخير ما بحضرتكم. فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفة جهنم. فيهوي فيها سبعين عاما لا يدرك لها قعر. ووالله! لتملأن. أفعجبتم؟ ولقد ذكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة. وليأتين عليها يوم وهو كظيظ من الزحام. ولقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ما لنا طعام إلا ورق الشجر. حتى تقرحت أشداقنا. فالتقطت بردة فشققتها بيني وبين سعد بن مالك. فاتزرت بنصفها واتزر سعد بنصفها. فما أصبح اليوم منا أحد إلا أصبح أميرا على مصر من الأمصار. وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما وعند الله صغيرا. وإنها لم تكن نبوة قط إلا تناسخت، حتى يكون آخر عاقبتها ملكا. فستخبرون وتجربون الأمراء بعدنا.
14-م - (2967) وحدثني إسحاق بن عمر بن سليط. حدثنا سليمان بن المغيرة. حدثنا حميد بن هلال عن خالد بن عمير. وقد أدرك الجاهلية. قال: خطب عتبة بن غزوان، وكان أميرا على البصرة. فذكر نحو حديث شيبان.
15 - (2967) وحدثنا أبو كريب، محمد بن العلاء. حدثنا وكيع عن قرة بن خالد، عن حميد بن هلال، عن خالد بن عمير قال: سمعت عتبة بن غزوان يقول:
 لقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ما طعامنا إلا ورق الحبلة. حتى قرحت أشداقنا.
16 - (2968) حدثنا محمد بن أبي عمر. حدثنا سفيان عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال:
 قالوا: يا رسول الله! هل نرى ربنا يوم القيامة؟ "قال: هل تضارون في رؤية الشمس في الظهيرة، ليست في سحابة؟" قالوا: لا. قال "فهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر، ليس في سحابة؟" قالوا: لا. قال "فوالذي نفسي بيده! لا تضارون في رؤية ربكم إلا كما تضارون في رؤية أحدهما. قال فيلقى العبد فيقول: أي فل! ألم أكرمك، وأسودك، وأزوجك، وأسخر لك الخيل والإبل، وأذرك ترأس وتربع؟ فيقول: بلى. قال فيقول: أفظننت أنك ملاقي؟ فيقول: لا. فيقول: فإني أنساك كما نسيتني. ثم يلقى الثاني فيقول: أي فل! ألم أكرمك، وأسودك، وأزوجك، وأسخر لك الخيل والإبل، وأذرك ترأس وتربع؟ فيقول: بلى. أي رب! فيقول: أفظننت أنك ملاقي؟ فيقول: لا. فيقول: فإني أنساك كما نسيتني. ثم يلقى الثالث فيقول له مثل ذلك. فيقول: يا رب! آمنت بك وبكتابك وبرسلك وصليت وصمت وتصدقت. ويثني بخير ما استطاع. فيقول: ههنا إذا.
قال ثم يقال له: الآن نبعث شاهدنا عليك. ويتفكر في نفسه: من ذا الذي يشهد علي؟ فيختم على فيه. ويقال لفخذه ولحمه وعظامه: انطقي. فتنطق فخذه ولحمه وعظامه بعمله. وذلك ليعذر من نفسه. وذلك المنافق. وذلك الذي يسخط الله عليه".
17 - (2969) حدثنا أبو بكر بن النضر بن أبي النضر. حدثني أبو النضر، هاشم بن القاسم. حدثنا عبيدالله الأشجعي عن سفيان الثوري، عن عبيد المكتب، عن فضيل، عن الشعبي، عن أنس بن مالك قال:
 كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك فقال "هل تدرون مما أضحك؟" قال قلنا: الله ورسوله أعلم. قال "من مخاطبة العبد ربه. يقول: يا رب! ألم تجرني من الظلم؟ قال يقول: بلى. قال فيقول: فإني لا أجيز على نفسي إلا شاهدا مني. قال فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا. وبالكرام الكاتبين شهودا. قال فيختم على فيه. فيقال لأركانه: انطقي. قال فتنطق بأعماله. قال ثم يخلى بينه وبين الكلام. قال فيقول: بعدا لكن وسحقا. فعنكن كنت أناضل".
18 - (1055) حدثني زهير بن حرب. حدثنا محمد بن فضيل عن أبيه، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اللهم! اجعل رزق آل محمد قوتا".
19 - (1055) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب وأبو كريب. قالوا: حدثنا وكيع. حدثنا الأعمش عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اللهم! اجعل رزق آل محمد قوتا". وفي رواية عمرو "اللهم! ارزق".
19-م - (1055) وحدثناه أبو سعيد الأشج. حدثنا أبو أسامة. قال: سمعت الأعمش، ذكر عن عمارة بن القعقاع، بهذا الإسناد. وقال "كفافا".
20 - (2970) حدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم (قال إسحاق: أخبرنا. وقال زهير: حدثنا) جرير عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت:
 ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم، منذ قدم المدينة، من طعام بر، ثلاث ليال تباعا. حتى قبض. 
21 - (2970) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم (قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا) أبو معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت:
 ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام تباعا، من خبز بر، حتى مضى لسبيله.
22 - (2970) حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت عبدالرحمن بن يزيد يحدث عن الأسود، عن عائشة؛ أنها قالت:
 ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من خبز شعير، يومين متتابعين، حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم.
23 - (2970) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع عن سفيان، عن عبدالرحمن بن عابس، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
 ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من خبز بر، فوق ثلاث.
24 - (2970) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قالت عائشة:
 ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من خبز البر، ثلاثا، حتى مضى لسبيله.
25 - (2971) حدثنا أبو كريب. حدثنا وكيع عن مسعر، عن هلال بن حميد، عن عروة، عن عائشة قالت:
 ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم يومين من خبز بر، إلا وأحدهما تمر.
26 - (2972) حدثنا عمرو الناقد. حدثنا عبدة بن سليمان قال: ويحيى بن يمان حدثنا، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
 إن كنا، آل محمد صلى الله عليه وسلم، لنمكث شهرا ما نستوقد بنار. إن هو إلا التمر والماء.
26-م - (2972) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا أبو أسامة وابن نمير عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد: إن كنا لنمكث. ولم يذكر آل محمد. وزاد أبو كريب في حديثه 