 النبي صلى الله عليه وسلم قال:
 "إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما".
 (60) وحدثنا يحيى بن يحيى التميمي، ويحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر، جميعا عن إسماعيل بن جعفر. قال يحيى بن يحيى: أخبرنا إسماعيل بن جعفر عن عبدالله بن دينار؛ أنه سمع ابن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 "أيما امرئ قال لأخيه: يا كافر. فقد باء بها أحدهما. إن كان كما قال. وإلا رجعت عليه".
 (6) باب البكاء على الميت.
10 - (922) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وابن نمير، وإسحاق بن إبراهيم. كلهم عن ابن عيينة. قال ابن نمير. حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن عبيد بن عمير. قال: قالت أم سلمة: 
 لما مات أبو سلمة قلت: غريب وفي أرض غربة. لأبكينه بكاء يتحدث عنه. فكنت قد تهيأت للبكاء عليه. إذ أقبلت امرأة من الصعيد تريد أن تسعدني. فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: "أتريدين أن تدخلي الشيطان بيتا أخرجه الله منه ؟" مرتين. فكففت عن البكاء فلم أبك.
11 - (923) حدثنا أبو كامل الجحدري. حدثنا حماد (يعني ابن زيد) عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد. قال: 
 كنا عند النبي صلى الله عله وسلم. فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه. وتخبره أن صبيا لها، أو ابنا لها، في الموت. فقال للرسول: "ارجع إليها. فأخبرها: إن لله ما أخذ وله ما أعطى. وكل شيء عنده بأجل مسمى. فمرها فلتصبر ولتحتسب" فعاد الرسول فقال "إنها قد أقسمت لتأتينها".
قال فقام النبي صلى الله عليه وسلم. وقام معه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل. وانطلقت معهم. فرفع إليه الصبي ونفسه تقعقع كأنها في شنة. ففاضت عيناه. فقال له سعد: ما هذا ؟ يا رسول الله ! قال "هذه رحمة. جعلها الله في قلوب عباده. وإنما يرحم الله من عباده الرحماء".
 (923) وحدثنا محمد بن عبدالله بن نمير، حدثنا ابن فضيل. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية. جميعا عن عاصم الأحول، بهذا الإسناد. غير أن حديث حماد أتم وأطول.
12 - (924) حدثنا يونس بن عبدالأعلى الصدفي وعمرو بن سواد العامري. قالا: أخبرنا عبدالله بن وهب. أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن الحارث الأنصاري، عن عبدالله بن عمر. قال: 
 اشتكى سعد بن عبادة شكوى له. فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده مع عبدالرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبدالله بن مسعود. فلما دخل عليه وجده في غشية. فقال " أقد قضى ؟ " قالوا: لا. يا رسول الله ! فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما رأى القوم بكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بكوا. فقال " ألا تسمعون ؟ إن الله لا يعذب بدمع العين، ولا  بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا (وأشار إلى لسانه) أو يرحم".
 (7) باب في عيادة المرضى.
13 - (925) وحدثنا محمد بن المثنى العنزي. حدثنا محمد بن جهضم. حدثنا إسماعيل (وهو ابن جعفر) عن عمارة (يعني ابن غزية) عن سعيد بن الحارث بن المعلى، عن عبدالله بن عمر ؛ أنه قال: 
 كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. إذ جاءه رجل من الأنصار فسلم عليه. ثم أدبر الأنصاري. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا أخا الأنصار ! كيف أخي سعد بن عبادة ؟ " فقال: صالح. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يعوده منكم ؟" فقام وقمنا معه. ونحن بضعة عشر. ما علينا نعال ولا  خفاف ولا  قلانس ولا  قمص. نمشي في تلك السباخ حتى جئناه. فاستأخر قومه من حوله. حتى دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الذين معه.
 (8) باب في الصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى.
14 - (926) حدثنا محمد بن بشار العبدي. حدثنا محمد (يعني ابن جعفر) حدثنا شعبة عن ثابت. قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 "الصبر عند الصدمة الأولى".
15 - (926) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا عثمان بن عمر. أخبرنا شعبة عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك ؛
 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى على امرأة تبكي على صبي لها. فقال لها " اتقي الله واصبري". فقالت: وما تبالي بمصيبتي ! فلما ذهب، قيل لها: إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأخذها مثل الموت. فأتت بابه. فلم تجد على بابه بوابين. فقالت: يا رسول الله ! لم أعرفك. فقال "إنما الصبر عند أول صدمة" أو قال: "عند أول الصدمة".
 (926) وحدثناه يحيى بن حبيب الحارثي. حدثنا خالد (يعني ابن الحارث). ح  وحدثنا عقبة بن مكرم العمَي. حدثنا عبدالملك بن عمرو. ح وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي. حدثنا عبدالصمد. قالوا جميعا: حدثنا شعبة، بهذا الإسناد. نحو حديث عثمان بن عمر، بقصته. وفي حديث عبدالصمد: مر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة عند قبر.
 (9) باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه.
16 - (927) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبدالله بن نمير. جميعا عن ابن بشير. قال أبو بكر: حدثنا محمد بن بشر العبدي عن عبيدالله بن عمر قال: حدثنا نافع عن عبدالله ؛
 أن حفصة بكت على عمر. فقال: مهلا يا بنية ! ألم تعلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إن الميت يعذب  ببكاء أهله عليه ؟".
17 - (927) حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
 "الميت يعذب في قبره بما نيح عليه ".
(927) وحدثناه محمد بن المثنى. حدثنا ابن أبي عدي عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
 "الميت يعذب في قبره بما نيح عليه ".
18 - (927) وحدثني علي بن حجر السعدي. حدثنا علي بن مسهر عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عمر ؛ قال: 
 لما طعن عمر أغمي عليه. فصيح عليه. فلما أفاق قال: أما علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الميت ليعذب ببكاء الحي" ؟
19 - (927) حدثني علي بن حجر. حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني، عن أبي بردة، عن أبيه ؛ قال: 
 لما أصيب عمر، جعل صهيب يقول: وا أخاه ! فقال له عمر: يا صهيب ! أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إن الميت ليعذب ببكاء الحي" ؟.
20 - (927) وحدثني علي بن حجر. أخبرنا شعيب بن صفوان أبو يحيى عن عبدالملك بن عمير عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي موسى ؛ قال: 
 لما أصيب عمر أقبل صهيب من منزله. حتى دخل على عمر. فقام بحياله يبكي. فقال عمر: علام تبكي ؟ أعلى تبكي ؟ قال: إي  والله ! لعليك أبكي يا أمير المؤمنين ! قال: والله ! لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "من يبكى عليه يعذب". قال: فذكرت ذلك لموسى بن طلحة. فقال: كانت عائشة تقول: إنما كان أولئك اليهود.
21 - (927)  وحدثني عمرو الناقد. حدثنا عفان بن مسلم. حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت، عن أنس ؛
 أن عمر بن الخطاب، لما طعن، عولت عليه حفصة. فقال: يا حفصة ! أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " المعول عليه يعذب" ؟ وعول عليه صهيب. فقال عمر: يا صهيب ! أما علمت " أن المعول عليه يعذب" ؟
22 - (928) حدثنا داود بن رشيد. حدثنا إسماعيل بن علية. حدثنا أيوب عن عبدالله بن أبي مليكة. قال: 
 كنت جالسا إلى جنب ابن عمر. ونحن ننتظر جنازة أم أبان بنت عثمان. وعنده عمرو بن عثمان. فجاء ابن عباس يقوده قائد. فأراه أخبره بمكان ابن عمر. فجاء حتى جلس إلى جنبي. فكنت بينهما. فإذا صوت من الدار. فقال ا