سحاق. أخبرنا سفيان عن ابن المنكدر، عن جابر، وعن عمرو، عن محمد بن علي، عن جابر. أحدهما يزيد على الآخر. ح وحدثناابن أبي عمر (واللفظ له) قال: قال سفيان: سمعت محمد بن المنكدر يقول: سمعت جابر بن عبدالله. قال سفيان: وسمعت أيضا عمرو بن دينار يحدث عن محمد بن علي. قال: سمعت جابر بن عبدالله. وزاد أحدهما على الآخر قال:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لو قد جاءنا مال البحرين لقد أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا" وقال بيديه جميعا. فقبض النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يجيء مال البحرين. فقدم على أبي بكر بعده. فأمر مناديا فنادى: من كانت له على النبي صلى الله عليه وسلم عدة أو دين فليأت. فقمت فقلت: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال "لو قد جاءنا مال البحرين أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا" فحثى أبو بكر مرة. ثم قال لي: عدها. فعددتها فإذا هي خمسمائة. فقال خذ مثليها. 
61- (2314) حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون. حدثنا محمد بن بكر. أخبرنا ابن جريج. أخبرني عمرو بن دينار عن محمد بن علي، عن جابربن عبدالله. قال: وأخبرني محمد بن المنكدر عن جابر بن عبدالله. قال: لما مات النبي صلى الله عليه وسلم جاء أبا بكر مال من قبل العلاء بن الحضرمي. فقال أبو بكر: من كان له على النبي صلى الله عليه وسلم دين، أو كانت له قبله عدة، فليأتنا. نحو حديث ابن عيينة.
 (15) باب رحمته صلى الله عليه وسلم الصبيان والعيال، وتواضعه، وفضل ذلك 
62- (2315) حدثنا هداب بن خالد وشيبان بن فروخ. كلاهما عن سليمان (واللفظ لشيبان). حدثنا سليمان بن المغيرة. حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ولد لي الليلة غلام. فسميته باسم أبي إبراهيم" ثم دفعته إلى أم سيف، امرأة قين يقال له أبو سيف. فانطلق يأتيه واتبعته. فانتهينا إلى أبي سيف وهو ينفخ بكيره. قد امتلأ البيت دخانا. فأسرعت المشي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت: يا أبا سيف! أمسك. جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأمسك. فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بالصبي. فضمه إليه. وقال ما شاء الله أن يقول. فقال أنس: لقد رأيته وهو يكيد بنفسه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. 
 فدمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال "تدمع العين ويحزن القلب. ولا نقول إلا ما يرضى ربنا. والله يا إبراهيم! إنا بك لمحزونون". 
63- (2316) حدثنا زهير بن حرب ومحمد بن عبدالله بن نمير (واللفظ لزهير) قالا: حدثنا إسماعيل  (وهو ابن علية) عن أيوب، عن عمرو بن سعيد، عن أنس بن مالك. قال: ما رأيت أحدا كان أرحم بالعيال من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: كان إبراهيم مسترضعا له في عوالي المدينة. فكان ينطلق ونحن معه. فيدخل البيت وإنه ليدخن. وكان ظئره قينا. فيأخذه فيقبله. ثم يرجع. 
 قال عمرو: فلما توفي إبراهيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن إبراهيم ابني. وإنه مات في الثدي. وإن له لظئرين تكملان رضاعه في الجنة". 
64- (2317) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا أبو أسامة وابن نمير عن هشام، عن أبيه،عن عائشة. قالت: قدم ناس من الأعراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالوا أتقبلون صبيانكم؟ فقالوا: نعم. فقالوا: لكنا، والله! ما نقبل. 
 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "وأملك إن كان الله نزع منكم الرحمة" وقال ابن نمير "من قلبك الرحمة". 
65- (2318) وحدثني عمرو الناقد وابن أبي عمر. جميعا عن سفيان. قال عمرو: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن أبي سلمة عن أبي هريرة؛ أن الأقرع بن حابس أبصر النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الحسن. فقال: إن لي عشرة من الولد ما قبلت واحدا منهم. 
 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنه من لايرحم لا يرحم". 
65-م- (2318) حدثنا عبد بن حميد. أخبرنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر عن الزهري. حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. بمثله. 
66- (2319) حدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم. كلاهما عن جرير. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم. قالا:
أخبرنا عيسى بن يونس. ح وحدثنا أبو كريب، محمد بن العلاء. حدثنا أبو معاوية. ح وحدثنا أبو سعيد الأشج. حدثنا حفص (يعني ابن غياث). كلهم عن الأعمش، عن زيد بن وهب وأبي ظبيان، عن جرير بن عبدالله. قال: 
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من لا يرحم الناس لا يرحمه الله عز وجل".
66-م- (2319) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع وعبدالله بن نمير عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن أبي عمر وأحمد بن عبدة. قالوا: حدثنا سفيان عن عمرو، عن نافع بن جبير، عن جرير، عن النبي صلى الله عليه وسلم. بمثل حديث الأعمش. 
 16 - باب كثرة حيائه صلى الله عليه وسلم
67 - (2320) حدثني عبيدالله بن معاذ. حدثنا أبي. حدثنا شعبة عن قتادة، سمع عبدالله بن أبي عتبة يحدث عن أبي سعيد الخدري. ح وحدثنا زهير بن حرب ومحمد بن المثنى وأحمد بن سنان. قال زهير: حدثنا عبدالرحمن بن مهدي عن شعبة، عن قتادة، قال: سمعت عبدالله بن أبي عتبة يقول: سمعت أبا سعيد الخدري يقول:
 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها. وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه.
68 - (2321) حدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة. قالا: حدثنا جرير عن الأعمش، عن شقيق، عن مسروق. قال:
 دخلنا على عبدالله بن عمرو حين قدم معاوية إلى الكوفة. فذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لم يكن فاحشا ولا متفحشا. وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن من خياركم أحاسنكم أخلاقا".
قال عثمان: حين قدم مع معاوية إلى الكوفة.
68-م - (2321) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية ووكيع. ح وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي. ح وحدثنا أبو سعيد الأشج. حدثنا أبو خالد (يعني الأحمر). كلهم عن الأعمش، بهذا الإسناد، مثله.
 17- باب تبسمه صلى الله عليه وسلم وحسن عشرته
69 - (2322) حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا أبو خيثمة عن سماك بن حرب. قال: قلت لجابر بن سمرة:
 أكنت تجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. كثيرا. كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح حتى تطلع الشمس. فإذا طلعت قام. وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية. فيضحكون. ويتبسم صلى الله عليه وسلم.
 18- باب رحمة النبي صلى الله عليه وسلم للنساء، وأمر السواق مطاياهن بالرفق بهن
70 - (2323) حدثنا أبو الربيع العتكي وحامد بن عمر وقتيبة بن سعيد وأبو كامل. جميعا عن حماد بن زيد. قال أبو الربيع: حدثنا حماد. حدثنا أيوب عن أبي قلابة، عن أنس، قال:
 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، وغلام أسود يقال له: أنجشة، يحدو. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا أنجشة! رويدك، سوقا بالقوارير".
70-م - (2323) وحدثنا أبو الربيع العتكي وحامد بن عمر وأبو كامل. قالوا: حدثنا حماد عن ثابت، عن أنس. بنحوه
71 - (2323) وحدثني عمرو الناقد وزهير بن حرب. كلاهما عن ابن علية. قال زهير: حدثنا إسماعيل. حدثنا أيوب عن أبي قلابة، عن أنس؛
 أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى على أزواجه، وسواق يسوق بهن يقال له أنجشة. فقال "ويحك يا أنجشة! رويدا سوقك بالقوارير".
قال: