ي بن كعب؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عند أضاة بني غفار. قال فأتاه جبريل عليه السلام. فقال:
 إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرف. فقال "أسأل الله معافاته ومغفرته. وإن أمتي لا تطيق ذلك". ثم أتاه الثانية. فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرفين. فقال "أسأل الله معافاته ومغفرته. وإن أمتي لا تطيق ذلك". ثم جاءه الثالثة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف. فقال "أسأل الله معافاته ومغفرته. وإن أمتي لا تطيق ذلك". ثم جاءه الرابعة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف. فأيما حرف قرءوا عليه، فقد أصابوا.
 (821) وحدثناه عبيدالله بن معاذ. حدثنا أبي. حدثنا شعبة، بهذا الإسناد، مثله.
 (49) باب ترتيل القراءة واجتناب الهذ، وهو الإفراط في السرعة. وإباحة سورتين فأكثر في ركعة
275 - (722) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير. جميعا عن وكيع. قال أبو بكر: حدثنا وكيع عن الأعمش، عن أبي وائل. قال:
 جاء رجل يقال له نهيك بن سنان إلى عبدالله. فقال: يا أبا عبدالرحمن! كيف تقرأ هذا الحرف. ألفا تجده أم ياء: من ماء غير آسن أو من ماء غير يا سن؟ قال فقال عبدالله: وكل القرآن قد أحصيت غير هذا؟ قال: إني لأقرأ المفصل في ركعة. فقال عبدالله: هذا كهذا الشعر؟ إن أقواما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم. ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه، نفع. إن أفضل الصلاة الركوع والسجود. إني لأعلم النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن. سورتين في كل ركعة. ثم قام عبدالله فدخل علقمة في إثره. ثم خرج فقال: قد أخبرني بها.
قال ابن نمير في روايته: جاء رجل من بني بجيلة إلى عبدالله. ولم يقل: نهيك بن سنان.
276 - (722) وحدثنا  أبو كريب. حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي وائل. قال: جاء رجل إلى عبدالله، يقال له نهيك ابن سنان. بمثل حديث وكيع. غير أنه قال:
 فجاء علقمة ليدخل عليه. فقلنا له: سله عن النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في ركعة. فدخل عليه فسأله. ثم خرج علينا فقال: عشرون سورة من المفصل. في تأليف عبدالله.
277 - (722) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا عيسى بن يونس. حدثنا الأعمش في هذا الإسناد، بنحو حديثهما. وقال:
 إني لأعرف النظائر التي يقرأ بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم. اثنتين في ركعة. عشرين سورة في عشر ركعات.
278 - (722) حدثنا شيبان بن فروخ. حدثنا مهدي بن ميمون. حدثنا واصل الأحدب عن أبي وائل. قال:
 غدونا على عبدالله بن مسعود يوما بعد ما صلينا الغداة. فسلمنا بالباب. فأذن لنا. قال فمكنا بالباب هنية. قال فخرجت الجارية فقالت: ألا تدخلون؟ فدخلنا. فإذا هو جالس يسبح. فقال: ما منعكم أن تدخلوا وقد أذن لكم؟ فقلنا: لا. إلا أنا ظننا أن بعض أهل البيت نائم. قال ظننتم بآل ابن أم عبد غفلة؟ قال: ثم أقبل يسبح حتى ظن أن الشمس قد طلعت. فقال: يا جارية! انظري. هل طلعت؟ قال فنظرت فإذا هي لم تطلع. فأقبل يسبح. حتى إذا ظن أن الشمس قد طلعت قال: يا جارية! انظري. هل طلعت؟ فنظرت فإذا هي قد طلعت. فقال: الحمد لله الذي أقالنا يومنا هذا. (فقال مهدي وأحسبه قال) ولم يهلكنا بذنوبنا. قال فقال رجل من القوم: قرأت المفصل البارحة كله. قال فقال عبدالله: هذا كَهَذِّ الشعر؟ إنا لقد سمعنا القرائن. وإني لأحفظ القرائن التي كان يقرؤهن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثمانية عشر من المفصل. وسورتين من آل حم.
279 - (722) حدثنا عبد بن حميد. حدثنا حسين بن علي الجعفي عن زائدة، عن منصور، عن شقيق. قال:
 جاء رجل من بني بجيلة، يقال له نهيك بن سنان، إلى عبدالله. فقال: إني أقرأ المفصل في ركعة. فقال عبدالله: هذا كهذ الشعر؟ لقد علمت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بهن. سورتين في ركعة.
(722) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة؛ أنه سمع أبا وائل يحدث؛ أن رجلا جاء إلى ابن مسعود فقال:
 إني قرأت المفصل الليلة كله في ركعة. فقال عبدالله: هذا كَهَذّ الشعر؟ فقال عبدالله: لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن. قال فذكر عشرين سورة من المفصل. سورتين سورتين في كل ركعة.
 (50) باب ما يتعلق بالقراءات
280 - (823) حدثنا أحمد بن عبدالله بن يونس. حدثنا زهير. حدثنا أبو إسحاق. قال:
 رأيت رجلا سأل الأسود بن يزيد، وهو يعلم القرآن في المسجد. فقال: كيف تقرأ هذه الآية؟ فهل من مدكر؟ أدالا أم ذالا؟ قال: بل دالا. سمعت عبدالله بن مسعود يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "مدكر" دالا.
281 - (823) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عبدالله، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه كان يقرأ هذا الحرف "فهل من مدكر".
282 - (824) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. (واللفظ لأبي بكر) قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة. قال:
 قدمنا الشام. فأتانا أبو الدرداء فقال: أفيكم أحد يقرأ على قراءة عبدالله؟ فقلت: نعم. أنا. قال: فكيف سمعت عبدالله يقرأ هذه الآية؟ {والليل إذا يغشى}. قال: سمعته يقرأ: والليل إذا يغشى والذكر والأنثى قال: وأنا والله! هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها. ولكن هؤلاء يريدون أن أقرأ: وما خلق. فلا أتابعهم.
283 - (824) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا جرير عن المغيرة، عن إبراهيم. قال: 
 أتى علقمة الشام فدخل مسجدا فصلى فيه. ثم قام إلى حلقة فجلس فيها. قال فجاء رجل فعرفت فيه تحوش القوم وهيئتهم. قال: فجلس إلى جنبي. ثم قال: أتحفظ كما كان عبدالله يقرأ؟ فذكر بمثله.
284 - (824) وحدثنا علي بن حجر السعدي. حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة؛ قال:
 لقيت أبا الدرداء. فقال لي: ممن أنت؟ قلت: من أهل العراق. قال: من أيهم؟ قلت: من أهل الكوفة. قال: هل تقرأ على قراءة عبدالله بن مسعود؟ قال قلت: نعم. قال: فاقرأ: والليل إذا يغشى. قال فقرأت: والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى. قال فضحك ثم قال: هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها.
(824) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثني عبدالأعلى. حدثنا داود عن عامر، عن علقمة. قال:
 أتيت الشام فلقيت أبا الدرداء. فذكر بمثل حديث ابن علية.
 (51) باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها
285 - (825) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ 
 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد العصر، حتى تغرب الشمس. وعن الصلاة بعد الصبح، حتى تطلع الشمس.
286 - (826) وحدثنا داود بن رشيد وإسماعيل بن سالم. جميعا عن هشيم. قال داود: حدثنا هشيم. أخبرنا منصور عن قتادة. قال: 
 أخبرنا أبو العالية عن ابن عباس قال: سمعت غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. منهم عمر بن الخطاب. وكان أحبهم إلي؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد الفجر، حتى تطلع الشمس. وبعد العصر، حتى تغرب الشمس.
287 - (826) وحدثنيه زهير بن حرب. حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة.