ل:
 أتى رجل من المسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد. فناداه. فقال: يا رسول الله! إني زنيت. فأعرض عنه. فتنحى تلقاء وجهه. فقال له: يا رسول الله! إني زنيت. فأعرض عنه. حتى ثنى ذلك عليه أربع مرات. فلما شهد على نفسه أربع شهادات، دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال (أبك جنون؟) قال: لا. قال (فهل أحصنت؟) قال: نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اذهبوا به فارجموه).
قال ابن شهاب: فأخبرني من سمع جابر بن عبدالله يقول: فكنت فيمن رجمه. فرجمناه بالمصلى فلما أذلقته الحجارة هرب. فأدركناه بالحرة فرجمناه.
(1691) - ورواه الليث أيضا عن عبدالرحمن بن خالد بن مسافر، عن ابن شهاب، بهذا الإسناد، مثله.
2 م - (1691) وحجدثنيه عبدالله بن عبدالرحمن الدرامي. حدثنا أبو اليمان. أخبرنا شعيب عن الزهري، بهذا الإسناد أيضا، وفي حديثهما جميعا: قال ابن شهاب: أخبرني من سمع جابر بن عبدالله. كما ذكر عقيل.
3 م - (1691) وحدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى. قالا: أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر وابن جريج. كلهم عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر ابن عبدالله، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحو رواية عقيل عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة.
17 - (1692) وحدثني أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري. حدثنا أبو عوانة عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة. قال:
 رأيت ماعز بن مالك حين جيء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم. رجل قصير أعضل. ليس عليه رداء. فشهد على نفسه أربع مرات أنه زنى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (فلعلك؟) قال: لا. والله! إنه قد زنى الأخر. قال: فرجمه. ثم خطب فقال (ألا كلما نفرنا غازين في سبيل الله، خلف أحدهم له نبيب كنبيب التيس، يمنح أحدهم الكثبة. أما والله! إن يمكني من أحدهم لأنكلنه عنه).
18 - (1692) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار (واللفظ لابن المثنى) قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن سماك بن حرب. قال: سمعت جابر بن سمرة يقول:
 أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل قصير، أشعث، ذي عضلات، عليه إزار، وقد زنى. فرده مرتين. ثم أمر به فرجم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كلما نفرنا غازين في سبيل الله، تخلف أحدكم ينب نبيب التيس. يمنح إحداهن الكثبة. إن الله لا يمكني من أحد منهم إلا جعلته نكالا) (أو نكلته).
قال: فحدثته سعيد بن جبير فقال: إنه رده أربع مرات.
(1692) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا شبابة. ح وحدثنا إسحاق ابن إبراهيم. أخبرنا أبو عامر العقدي. كلاهما عن شعبة، عن سماك، عن جابر بن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. نحو حديث ابن جعفر. ووافقه شبابة على قوله: فرده مرتين. وفي حديث أبي عامر: فرده مرتين أو ثلاثا.
19 - (1693) حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو كامل الجحدري (واللفظ لقتيبة). قالا: حدثنا أبو عوانة عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لماعز بن مالك (أحق ما بلغني عنك؟) قال: وما بلغك عني؟ قال (أنك وقعت بجارية آل فلان) قال: نعم. قال: فشهد أربع شهادات. ثم أمر به فرجم.
20 - (1694) حدثني محمد بن المثنى. حدثني عبدالأعلى. حدثنا داود عن أبي نضرة، عن أبي سعيد؛
 أن رجلا من أسلم يقال له ماعز بن مالك، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: إني أصبت فاحشة. فأقمه علي. فرده النبي صلى الله عليه وسلم مرارا. قال: ثم سأل قومه؟ فقالوا: ما نعلم به بأسا. إلا أنه أصاب شيئا، يرى أنه لا يخرجه منه إلا أن يقام فيه الحد. قال: فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فأمرنا أن نرجمه. قال: فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد. قال: فما أوثقناه ولا  حفرنا له. قال: فرميناه بالعظم والمدر والخزف. قال: فاشتد واشتددنا خلفه. حتى أتى عرض الحرة. فانتصب لنا. فرميناه بجلاميد الحرة (يعني الحجارة). حتى سكت. قال: ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا من العشي فقال (أو كلما انطلقنا غزاة في سبيل الله تخلف رجل في عيالنا. له نبيب كنبيب التيس، على أن لا أوتى برجل فعل ذلك إلا نكلت به). قال: فاستغفر له ولا  سبه.
21 - (1694) حدثني محمد بن حاتم. حدثنا بهز. حدثنا يزيد بن زريع. حدثنا داود، بهذا الإسناد، مثل معناه. وقال في الحديث:
 فقام النبي صلى الله عليه وسلم من العشي فحمد الله وأثنى عليه. ثم قال (أما بعد فما بال أقوام، إذا غزونا، يتخلف أحدهم عنا. له نبيب كنبيب التيس). ولم يقل (في عيالنا).
(1694) - وحدثنا سريج بن يونس. حدثنا يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا معاوية بن هشام. حدثنا سفيان. كلاهما عن داود، بهذا الإسناد، بعض هذا الحديث. غير أن في حديث سفيان: فاعترف بالزنى ثلاث مرات.
22 - (1695) وحدثنا محمد بن العلاء الهمذاني. حدثنا يحيى بن يعلى (وهو ابن الحارث المحاربي) عن غيلان (وهو ابن جامع المحاربي)، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه. قال:
 جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: يا رسول الله! طهرني. فقال (ويحك! ارجع فاستغفر الله وتب إليه) قال: فرجع غير بعيد. ثم جاء فقال: يا رسول الله! طهرني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ويحك! ارجع فاستغفر الله وتب إليه) قال: فرجع غير بعيد. ثم جاء فقال: يا رسول الله! طهرني. فقال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك. حتى إذا كانت الرابعة قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (فيم أطهرك؟) فقال: من الزنى. فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم (أبه جنون؟) فأخبر أنه ليس بمجنون. فقال (أشرب خمرا؟) فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أزنيت؟) فقال: نعم. فأمر به فرجم. فكان الناس فيه فرقتين: قائل يقول: لقد هلك. لقد أحاطت به خطيئته. وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز: أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده في يده. ثم قال اقتلني بالحجارة. قال: فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة. ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم جلوس فسلم ثم جلس. فقال (استغفروا لماعز بن مالك). قال: فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم).
قال: ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد. فقالت: يا رسول الله! طهرني. فقال (ويحك! ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه). فقالت: أراك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك. قال: (وما ذاك؟) قالت: إنها حبلى من الزنى. فقال (آنت؟) قالت: نعم. فقال لها (حتى تضعي ما في بطنك). قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت. قال: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قد وضعت الغامدية. فقال (إذا لا نرجمها وندع لها ولدها صغيرا ليس له من يرضعه). فقام رجل من الأنصار فقال: إلى رضاعه. يا نبي الله! قال: فرجمها.
23 - (1695) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدالله بن نمير. ح وحدثنا محمد بن عبدالله بن نمير (وتقاربا في لفظ الحديث). حدثنا أبي. حدثنا بشير بن المهاجر. حدثنا عبدالله بن بريدة عن أبيه؛
 أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إني قد ظلمت نفسي وزنيت وإني أريد أن تطهرني. فرده. فلم