. حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت؛ قال: قال أنس:
 كنا نهينا في القرآن أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء. وساق الحديث بمثله.
 (15) باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة
67 - (335) حدثنا أبو الربيع الزهراني. حدثنا حماد عن أيوب، عن أبي قلابة، عن معاذة. ح وحدثنا حماد عن يزيد الرشك، عن معاذة؛ أن امرأة سألت عائشة فقالت:
 أتقضي إحدانا الصلاة أيام محيضها؟ فقالت عائشة. أحرورية أنت؟ قد كانت إحدانا تحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم لا تؤمر بقضاء.
68 - (335) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن يزيد. قال: سمعت معاذة؛ أنها سألت عائشة: 
 أتقضي الحائض الصلاة؟ فقالت عائشة: أحرورية أنت؟ قد كن نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم يحضن. أفأمَرَهُن أن يجزين؟ قال محمد بن جعفر: تعني يقضين.
69 - (335) وحدثنا عبد بن حميد. أخبرنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر عن عاصم، عن معاذة؛ قالت:
 سألت عائشة فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحرورية أنت؟ قلت: لست بحرورية. ولكني أسأل. قالت: كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة.
 (16) باب تستر المغتسل بثوب ونحوه
70 - (336) وحدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن أبي النضر؛ أن أباه مرة مولى أم هانئ بنت أبي طالب أخبره؛ أنه سمع أم هانئ بنت أبي طالب تقول: 
 ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح. فوجدته يغتسل. وفاطمة ابنته تستره بثوب.
71 - (336) حدثنا محمد بن رمح بن المهاجر. أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن أبي هند؛ أن أبا مرة مولى عقيل حدثه؛ أن أم هانئ بنت أبي طالب حدثته؛ أنه لما كان عام الفتح، أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأعلى مكة. قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غسله. فسترت عليه فاطمة. ثم أخذ ثوبه فالتحف به. ثم صلى ثمان ركعات سبحة الضحى.
72 - (336) وحدثناه أبو كريب. حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير، عن سعيد بن أبي هند، بهذا الإسناد وقال: 
 فسترته ابنته فاطمة بثوبه. فلما اغتسل أخذه فالتحف به. ثم قام فصلى ثمان سجدات. وذلك ضحى.
73 - (337) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي. أخبرنا موسى القارئ. حدثنا زائدة عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس، عن ميمونة؛ قالت:
 وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم ماء وسترته فاغتسل.
 (17) باب تحريم النظر إلى العورات
74 - (338) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا زيد بن الحباب عن الضحاك بن عثمان؛ قال: أخبرني زيد بن أسلم عن عبدالرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
 "لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل. ولا المرأة إلى عورة المرأة. ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد. ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد".
(338) وحدثنيه هارون بن عبدالله ومحمد بن رافع. قالا: حدثنا ابن أبي فديك. أخبرنا الضحاك بن عثمان، بهذا الإسناد. وقالا (مكان عورة) عرية الرجل وعرية المرأة.
 (18) باب جواز الاغتسال عريانا في الخلوة
75 - (339) وحدثنا محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق. حدثنا معمر عن همام بن منبه. قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر أحاديث منها. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 "كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة. ينظر بعضهم إلى سوأة بعض. وكان موسى عليه السلام يغتسل وحده. فقالوا: والله! ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر. قال فذهب مرة يغتسل. فوضع ثوبه على حجر. ففر الحجر بثوبه. قال فجمح موسى بإثره يقول: ثوبي حجر! حتى نظرت بنو إسرائيل إلى سوأة موسى. قالوا: والله! ما بموسى من بأس. فقام الحجر حتى نظر إليه. قال فأخذ ثوبه فطفق بالحجر ضربا". قال أبو هريرة: والله! إنه بالحجر ندب ستة أو سبعة. ضرب موسى بالحجر.
 (19) باب الاعتناء بحفظ العورة
76 - (340) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن حاتم بن ميمون. جميعا عن محمد بن بكر. قال: أخبرنا ابن جريج. ح وحدثني إسحاق بن منصور ومحمد بن رافع. واللفظ لهما. (قال إسحاق: أخبرنا. وقال ابن رافع: عبدالرزاق) أخبرنا ابن جريج. أخبرني عمرو بن دينار؛ أنه سمع جابر بن عبدالله يقول:
 لما بنيت الكعبة ذهب النبي صلى الله عليه وسلم وعباس ينقلان حجارة. فقال العباس للنبي صلى الله عليه وسلم: اجعل إزارك على عاتقك، من الحجارة. ففعل. فخر إلى الأرض. وطمحت عيناه إلى السماء. ثم قام فقال "إزاري، إزاري" فشد عليه إزاره. قال ابن رافع في روايته: على رقبتك. ولم يقل: على عاتقك.
77 - (340) وحدثنا زهير بن حرب. حدثنا روح بن عبادة. حدثنا زكرياء بن إسحاق. حدثنا عمرو بن دينار قال: 
 سمعت جابر بن عبدالله يحدث؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينقل معهم الحجارة للكعبة. وعليه إزاره. فقال له العباس، عمه: يا ابن أخي! لو حللت إزارك، فجعلته على منكبك، دون الحجارة. قال فحله. فجعله على منكبه. فسقط مغشيا عليه. قال فما رؤي بعد ذلك اليوم عريانا. 
78 - (341) حدثنا سعيد بن يحيى الأموي. حدثنا أبي. حدثنا عثمان بن حكيم بن عباد بن حنيف الأنصاري. أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف عن المسور بن مخرمة؛ قال:
 أقبلت بحجر، أحمله، ثقيل. وعلي إزار خفيف. قال فانحل إزاري ومعي الحجر. لم أستطع أن أضعه حتى بلغت به إلى موضعه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ارجع إلى ثوبك فخذه. ولا تمشوا عراة".
 (20) باب ما يستتر به لقضاء الحاجة
79 - (342) حدثنا شيبان بن فروخ، وعبدالله بن محمد بن أسماء الضبعي. قالا: حدثنا مهدي (وهو ابن ميمون) حدثنا محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد، مولى الحسن بن علي، عن عبدالله بن جعفر؛ قال: أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خلفه. فأسر إلى حديثا لا أحدث به أحدا من الناس. وكان أحب ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته، هدف أو حائش نخل. قال ابن أسماء في حديثه: يعني حائط نخل.
 (21) باب إنما الماء من الماء
80 - (343) وحدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر (قال يحيى بن يحيى: أخبرنا. وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل، وهو ابن جعفر) عن شريك (يعني ابن أبي نمر) عن عبدالرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، قال: 
 خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين إلى قباء. حتى إذا كنا في بني سالم وقف رسول الله صلى الهت عليه وسلم على باب عتبان. فصرخ به. فخرج يجر إزاره. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أعجلنا الرجل فقال عتبان: يا رسول الله! أرأيت الرجل يعجل عن امرأته ولم يمن. ماذا عليه؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنما الماء من الماء".
81 - (343) وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وهب. أخبرني عمرو بن الحارث عن ابن شهاب. حدثه؛ أن أبا سلمة بن عبدالرحمن حدثه عن أبي سعيد الخدري، 
 عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "إنما الماء من الماء".
82 - (344) حدثنا عبيدالله بن معاذ العنبري. حدثنا المعتمر. حدثنا أبي. حدثنا أبو العلاء بن الشخير؛ قال:
 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينسخ حديثه بعضه بعضا. كما ينسخ القرآن بعضه بعضا.
83 - (345) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا غند