سلم فلأخبرنه. فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إنا أصحاب نواضح. نعمل بالنهار. وإن معاذا صلى معك العشاء. ثم أتي فافتتح بسورة البقرة. فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على معاذ. فقال "يا معاذ! أفتان أنت؟ اقرأ بكذا. واقرأ بكذا".
قال سفيان: فقلت لعمرو: إن أبا الزبير حدثنا عن جابر أنه قال "اقرأ {والشمس وضحاها. والضحى. والليل إذا يغشى. وسبح اسم ربك الأعلى}". فقال عمرو: نحو هذا.
179 - (465) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث. ح قال وحدثنا ابن رمح. أخبرنا الليث عن أبي الزبير، عن جابر؛ أنه قال:
 صلى معاذ بن جبل الأنصاري لأصحابه العشاء. فطول عليهم. فانصرف رجل منا. فصلى. فأخبر معاذ عنه. فقال إنه منافق. فلما بلغ ذلك - الرجل، دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ما قال معاذ. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم "أتريد أن تكون فتانا يا معاذ؟ إذا أممت الناس فاقرأ بـ{الشمس وضحاها. وسبح اسم ربك الأعلى. واقرأ باسم ربك. والليل إذا يغشى}".
180 - (465) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا هشيم عن منصور، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبدالله؛ 
 أن معاذ بن جبل كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء الآخرة. ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة.
181 - (465) حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو الربيع الزهراني. قال أبو الربيع: حدثنا حماد. حدثنا أيوب عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبدالله؛ قال:
 كان معاذ يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء. ثم يأتي مسجد قومه فيصلي بهم.
 (37) باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام
182 - (466) وحدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن أبي مسعود الأنصاري؛ قال:
 جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني لا تأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان. مما يطيل بنا. فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم غضب في موعظة قط أشد مما غضب يومئذ. فقال "يا أيها الناس! إن منكم منفرين. فأيكم أم الناس فليوجز. فإن من ورائه الكبير والضعيف وذا الحاجة".
(466) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا هشيم ووكيع. ح قال وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي. ح وحدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان. كلهم عن إسماعيل، في هذا الإسناد، بمثل حديث هشيم.
183 - (468) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا المغيرة (وهو ابن عبدالرحمن الحزامي) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
 "إذا أم أحدكم الناس فليخفف. فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض. فإذا صلى وحده فليصل كيف شاء".
184 - (467) حدثنا ابن رافع. حدثنا عبدالرزاق. حدثنا معمر عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر أحاديث منها. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 إذا ما قام أحدكم للناس فليخفف الصلاة. فإن فيهم الكبير وفيهم الضعيف. وإذا قام وحده فليطل صلاته ما شاء".
185 - (467) وحدثنا حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب. قال: أخبرني أبو سلمة بن عبدالرحمن؛ أنه سمع أبا هريرة يقول:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا صلى أحدكم للناس فليخفف. فإن في الناس الضعيف والسقيم وذا الحاجة".
(467) وحدثنا عبدالملك بن شعيب بن الليث. حدثني الليث بن سعد. حدثني يونس عن ابن شهاب. حدثني أبو بكر بن عبدالرحمن؛ أنه سمع أبا هريرة يقول:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. بمثله. غير أنه قال (بدل السقيم): الكبير.
186 - (468) حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير. حدثنا أبي. حدثنا عمرو بن عثمان. حدثنا موسى بن طلحة. حدثني عثمان ابن أبي العاص الثقفي؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له:
 "أم قومك" قال قلت: يا رسول الله ! إني أجد في نفسي شيئا. قال "ادنه" فجلسني بين يديه. ثم وضع كفه في صدري بين ثديي. ثم قال "تحول" فوضعها في ظهري بين كتفي. ثم قال "أم قومك. فمن أم قوما فليخفف. فإن فيهم الكبير. وإن فيهم المريض وإن فيهم الضعيف. وإن فيهم ذا الحاجة. وإذا صلى أحدكم وحده، فليصل كيف شاء".
187 - (468) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة. قال:
 سمعت سعيد بن المسيب قال: حدث عثمان بن أبي العاص قال: آخر ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا أممت قوما فأخف بهم الصلاة".
188 - (469) وحدثنا خلف بن هشام وأبو الربيع الزهراني. قالا: حدثنا حماد بن زيد عن عبدالعزيز بن صهيب، عن أنس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوجز في الصلاة ويتم.
189 - (469) حدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد (قال يحيى: أخبرنا. وقال قتيبة: حدثنا أبو عوانة) عن قتادة، عن أنس؛ أن رسول الله صلى اله عليه وسلم كان من أخف الناس صلاة، في تمام.
190 - (469) وحدثنا يحيى بن يحيى، ويحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر. (قال يحيى بن يحيى: أخبرنا. وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل، يعنون ابن جعفر) عن شريك بن عبدالله بن أبي نمر، عن أنس بن مالك؛ أنه قال:
 ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة، ولا أتم صلاة من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
191 - (470) وحدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا جعفر بن سليمان عن ثابت البناني، عن أنس؛ قال أنس:
 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع بكاء الصبي مع أمه، وهو في الصلاة، فيقرأ بالسورة الخفيفة أو بالسورة القصيرة.
192 - (470) وحدثنا محمد بن منهال الضرير. حدثنا يزيد بن زريع. حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن أنس بن مالك؛ قال:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إني لأدخل الصلاة أريد إطالتها. فأسمع بكاء الصبي. فأخفف. من شدة وجد أمه به".
 (38) باب اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها في تمام
193 - (471) وحدثنا حامد بن عمر البكراوي وأبو كامل فضيل بن حسين الجحدري. كلاهما عن أبي عوانة. قال حامد: حدثنا أبو عوانة عن هلال بن أبي حميد، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب؛ قال:
 رمقت الصلاة مع محمد صلى الله عليه وسلم. فوجدت قيامه فركعته، فاعتداله بعد ركوعه، فسجدته، فجلسته بين السجدتين، فسجدته، فجلسته ما بين التسليم والانصراف، قريبا من السواء.
194 - (471) وحدثنا عبيدالله بن معاذ العنبري. حدثنا أبي. حدثنا شعبة عن الحكم. قال: 
 غلب على الكوفة رجل (قد سماه) زمن ابن الأشعث. فأمر أبا عبيدة بن عبدالله أن يصلي بالناس. فكان يصلي. فإذا رفع رأسه من الركوع قام قدر ما أقول: اللهم! ربنا لك الحمد. ملء السماوات وملء الأرض. وملء ما شئت من شيء بعد. أهل الثناء والمجد. لا مانع لما أعطيت. ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد.
قال الحكم: فذكرت ذلك لعبدالرحمن بن أبي ليلى. فقال: سمعت البراء بن عازب يقول: كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وركوعه، وإذا رفع رأسه من الركوع، وسجوده، وما بين السجدتين، قريبا من السواء. قال شعبة: فذكرته لعمرو بن مرة فقال: قد رأيت ابن أبي ليلى، فلم تكن صلاته هكذا. 
 (471) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن الحكم؛ أن مطر بن ناجية لما ظهر على الكوفة، أمر أبا عبيدة أن يصلي بالناس. وساق الحديث.
195 - (472) حدثنا خلف بن هشام. حدثنا حماد بن زيد عن ثابت، عن أنس؛ قال: 
