في الحشر: { اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله} [59/الحشر/ الآية 18] تصدق رجل من ديناره ،من درهمه، من ثوبه ،من صاع بره، من صاع تمره (حتى قال) ولو بشق تمرة "قال: فجاء رجل من الانصار بصرة كادت كفه تعجز عنها. بل قد عجزت .قال: ثم تتابع الناس .حتى رأيت كومين من طعام وثبات. رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل. كأنه مذهبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 "من سن في الإسلام سنة حسنة، فله أجرها، وأجر من عمل بها بعده. من غير أن ينقص من أجورهم شيء. ومن سن في الإسلام سنة سيئة، كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده. من غير أن ينقص من أوزارهم شيء".
 (1017) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة. ح وحدثنا عبيدالله بن معاذ العنبري. حدثنا أبي. قالا جميعا: حدثنا شعبة. حدثني عون بن أبي جحيفة. قال: سمعت المنذر بن جرير عن أبيه قال:
 كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم صدر النهار. بمثل حديث ابن جعفر. وفي حديث ابن معاذ من الزيادة قال: ثم صلى الظهر ثم خطب.
70 - (1017) حدثني عبيدالله بن عمر القواريري وأبو كامل ومحمد بن عبدالملك الأموي. قالوا: حدثنا أبو عوانة عن عبدالملك ابن عمير، عن المنذر بن جرير، عن أبيه ؛ قال:
 كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم. فأتاه قوم مجتابي النمار. وساقوا الحديث بقصته. وفيه: فصلى الظهر ثم صعد منبرا صغيرا. فحمد الله وأثنى عليه. ثم قال: " أما بعد. فإن الله أنزل في كتابه: يا أيها الناس اتقوا ربكم الآية".
71 - (1017) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا جرير عن الأعمش، عن موسى بن عبدالله بن يزيد وأبي الضحى، عن عبدالرحمن ابن هلال العبسي، عن جرير بن عبدالله ؛ قال: 
 جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. عليهم الصوف. فرأى سوء حالهم قد أصابتهم حاجة. فذكر بمعنى حديثهم.
 (21) باب الحمل أجرة يتصدق بها، والنهي الشديد عن تنقيص المتصدق بقليل
72 - (1018) حدثني يحيى بن معين. حدثنا غندر. حدثنا شعبة. ح وحدثنيه بشر بن خالد (واللفظ له)  أخبرنا محمد (يعني ابن جعفر) عن شعبة، عن سليمان، عن أبي وائل، عن أبي مسعود. قال: أمرنا بالصدقة. قال: كنا نحامل. قال: فتصدق أبو عقيل بنصف صاع. قال: وجاء إنسان بشيء أكثر منه. فقال المنافقون: إن الله لغني عن صدقة هذا. وما فعل هذا الآخر إلا رياء. فنزلت: { الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم } [9 / التوبة / 79]. ولم يلفظ بشر بالمطوعين.
 (1018) وحدثنا محمد بن بشار. حدثني سعيد بن الربيع. ح وحدثنيه إسحاق بن منصور. أخبرنا أبو داود. كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد. وفي حديث سعيد بن الربيع قال: كنا نحامل على ظهورنا.
 (22) باب فضل المنيحة
73 - (1019) حدثنا زهير بن حرب. حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. يبلغ به " ألا رجل يمنح أهل بيت ناقة. تغدو بعس. إن أجرها لعظيم".
74 - (1020) حدثني محمد بن أحمد بن أبي خلف. حدثنا زكرياء بن عدي. أخبرنا عبيدالله بن عمرو عن زيد، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أنه نهى فذكر خصالا وقال:
 "من منح منيحة، غدت بصدقة، وراحت بصدقة، صبوحها وغبوقها".
 (23) باب مثل المنفق والبخيل
75 - (1021) حدثنا عمرو الناقد. حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال عمرو: وحدثنا سفيان بن عيينة. قال: وقال ابن جريج: عن الحسن بن مسلم، عن طاوس، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
 "مثل المنفق والمتصدق. كمثل رجل عليه جبتان أو جنتان. من لدن ثديهما إلى تراقيهما. فإذا أراد المنفق (وقال الآخر: فإذا أراد المتصدق) أن يتصدق سبغت عليه أو مرت. وإذا أراد البخيل أن ينفق. قلصت عليه وأخذت كل حلقة موضعها. حتى تجن بنانه وتعفو أثره" قال فقال أبو هريرة: فقال: يوسعها فلا تتسع.
 (1021) حدثني سليمان بن عبيدالله أبو أيوب الغيلاني. حدثنا أبو عامر (يعني العقدي). حدثنا إبراهيم بن نافع عن الحسن بن مسلم  عن طاوس، عن أبي هريرة. قال: ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 "مثل البخيل والمتصدق. كمثل رجلين عليهما جنتان من حديد. قد اضطرت أيديهما إلى ثديهما وتراقيهما. فجعل المتصدق كلما تصدق بصدقة انبسطت عنه. حتى تغشي أنامله وتعفو أثره.
وجعل البخيل كلما هم بصدقة قلصت. وأخذت كل حلقة مكانها". قال: فأنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بإصبعه في جيبه. فلو رأيته يوسعها ولا  توسع.
77 - (1021) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي عن وهيب. حدثنا عبدالله بن طاوس عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 "مثل البخيل والمتصدق مثل رجلين عليهما جنتان من حديد. إذا هم المتصدق بصدقة اتسعت عليه. حتى تعفّى أثره. وإذا هم البخيل بصدقة تقلّصت عليه. وانضمت يداه إلى تراقيه. وانقبضت كل حلقة إلى صاحبتها". قال: فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
 "فيجهد أن يوسّعها فلا يستطيع".
 (24) باب ثبوت أجر المتصدق، وإن وقعت الصدقة في يد غير أهلها
78 - (1022) حدثني سويد بن سعيد. حدثني حفص بن ميسرة عن موسى بن عقبة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم:
 "قال رجل: لأتصدقن الليلة بصدقة. فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية. فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على زانية. قال: اللهم! لك الحمد على زانية. لأتصدقن بصدقة. فخرج بصدقته فوضعها في يد غني. فأصبحوا يتحدثون: تصدق على غني. قال: اللهم ! لك الحمد على غني. لأتصدقن بصدقة. فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق. فأصبحوا يتحدثون: تصدق على سارق. فقال: اللهم  ! لك الحمد على زانية وعلى غني وعلى سارق. فأتي فقيل له: أما صدقتك فقد قبلت. أما الزانية فلعلها تستعف بها عن زناها. ولعل الغنى يعتبر فينفق مما أعطاه الله. ولعل السارق يستعف بها عن سرقته".
 (25) باب أجر الخارق الأمين، والمرأة إذا تصدقت من بيت زوجها غير مفسدة، بإذن الصريح أو العرفي
79 - (1023) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو عامر الأشعري وابن نمير وأبو كريب. كلهم عن أبي أسامة. قال أبو عامر: حدثنا أبو أسامة. حدثنا بريد عن جده، أبي بريدة، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
 "إن الخازن المسلم الأمين الذي ينفذ (وربما قال يعطى) ما أمر به، فيعطيه كاملا موفرا، طيبة به نفسه، فيدفعه إلى الذي أمر له به - أحد المتصدقين".
80 - (1034) حدثنا يحيى بن يحيى وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم. جميعا عن جرير. قال يحيى: أخبرنا جرير عن منصور، عن شقيق، عن مسروق، عن عائشة. قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 "إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة، كان لها أجرها بما أنفقت. ولزوجها أجره بما كسب. وللخازن مثل ذلك. لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئا".
(1028) وحدثناه ابن أبي عمر. حدثنا فضيل بن عياض عن منصور، بهذا الإسناد. وقال "من طعام زوجها".
81 - (1028) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن عائشة. قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 "إذا انفقت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة. كان له