 عباد بن العوام. أخبرنا يحيى بن أبي أسحق. حدثنا عبدالرحمن بن أبي بكرة عن أبيه. قال:
 نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفضة بالفضة. والذهب بالذهب. إلا سواء بسواء. وأمرنا أن نشتري الفضة بالذهب كيف شئنا. ونشتري الذهب بالفضة كيف شئنا. قال: فسأله رجل فقال: يدا بيد؟ فقال: هكذا سمعت.
(1590) - حدثني إسحاق بن منصور. أخبرنا يحيى بن صالح. حدثنا معاوية عن يحيى (وهو ابن أبي كثير) عن يحيى بن أبي إسحاق؛ أن عبدالرحمن بن أبي بكر أخبره؛ أن أبا بكر قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم. بمثله.
17 - باب بيع القلادة فيها خرز وذهب.
89 - (1591) حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح أخبرنا ابن وهب. أخبرني أبو هانئ الخولاني؛ أنه سمع علي بن رباح اللخمي يقول: سمعت فضالة بن عبيد الأنصاري يقول:
 أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو بخيبر، بقلادة فيها خرز وذهب وهي من المغانم تباع. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده. ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (الذهب بالذهب وزنا بوزن).
90 - (1591) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن أبي شجاع سعيد بن يزيد، عن خالد بن أبي عمران، عن حنش الصنعاني، عن فضالة بن عبيد. قال:
 اشتريت، يوم خيبر، قلادة بإثني عشر دينارا. فيها ذهب وخرز. ففصلتها. فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارا. فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال (لا تباع حتى تفصل).
(1591) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا ابن مبارك عن سعيد بن يزيد، بهذا الإسناد، نحوه.
91 - (1591) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن ابن أبي جعفر، عن الجلاح أبي كثير. حدثني حنش الصنعاني عن فضالة بن عبيد. قال:
 كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر. نبايع اليهود، الوقية الذهب بالدينارين والثلاثة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تبيعوا الذهب بالذهب، إلا وزنا بوزن).
92 - (1591) حدثني أبو الطاهر. أخبرنا ابن وهب عن قرة بن عبدالرحمن المعافري وعمرو بن الحارث وغيرهما؛ أن عامر بن يحيى المعافري أخبرهم عن حنش؛ أنه قال:
 كنا مع فضالة بن عبيد في غزوة. فطارت لي ولأصحابي قلادة فيها ذهب وورق وجوهر. فأردت أن أشتريها. فسألت فضالة بن عبيد فقال: انزع ذهبها فاجعله في كفه. واجعل ذهبك في كفة. ثم لا تأخذن إلا مثلا بمثل. فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأخذن إلا مثلا بمثل).
18 - باب بيع الطعام مثلا بمثل.
93 - (1592) حدثنا هارون بن معروف. حدثنا عبدالله بن وهب. أخبرني عمرو. ح وحدثني أبو الطاهر. أخبرنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث؛ أن أبا النصر حدثه؛ أن بسر بن سعيد حدثه عن معمر بن عبدالله؛
 أنه أرسل غلامه بصاع قمح. فقال: بعه ثم اشتر به شعيرا. فذهب الغلام فأخذ صاعا وزيادة بعض صاع. فلما جاء معمرا أخبره بذلك. فقال له معمر: لم فعلت ذلك؟ انطلق فرده. ولا  تأخذن إلا مثلا بمثل. فإني كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (الطعام بالطعام مثلا بمثل). قال: وكان طعامنا، يومئذ، الشعير. قيل له: فإنه ليس بمثله. قال: إني أخاف أن يضارع.
94 - (1593) حدثنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب. حدثنا سليمان (يعني ابن بلال) عن عبدالمجيد بن سهيل بن عبدالرحمن؛ أنه سمع سعيد بن المسيب يحدث؛ أن أبا هريرة وأبا سعيد حدثاه؛
 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أخا بني عدي الأنصاري فاستعمله على خيبر. فقدم بتمر جنيب. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (أكل تمر خيبر هكذا؟) قال: لا، والله! يا رسول الله! إنا لنشتري الصاع بالصاعين من الجمع. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تفعلوا. ولكن مثلا بمثل. أو بيعوا هذا واشتروا بثمنه من هذا. وكذلك الميزان).
95 - (1593) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن عبدالمجيد بن سهيل بن عبدالرحمن ابن عوف، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدري، وعن أبي هريرة؛
 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا على خيبر. فجاءه بتمر جنيب. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (أكل تمر خيبر هكذا؟) فقال: لا، والله! يا رسول الله! إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين. والصاعين بالثلاثة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (فلا تفعل به الجمع بالدراهم. ثم ابتع بالدراهم جنيبا).
96 - (1594) حدثنا إسحاق بن منصور. أخبرنا يحيى بن صالح الحواظي. حدثنا معاوية. ح وحدثني محمد بن سهل التميمي، وعبدالله بن عبدالرحمن الدرامي (واللفظ لهما). جميعا عن يحيى ابن حسان. حدثنا معاوية (وهو ابن سلام). أخبرني يحيى (وهو ابن أبي كثير). قال: سمعت عقبة ابن عبدالغافر يقول: سمعت أبا سعيد يقول:
 جاء بلال بتمر برني. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (من أين هذا؟) فقال بلال: تمر، كان عندنا ردئ. فبعت منه صاعين بصاع. لمطعم النبي صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله، عند ذلك (أوه. عين الربا. لا تفعل. ولكن إذا اردت أن تشتري التمر فبعه ببيع آخر ثم اشتري به).
لم يذكر ابن سهل في حديثه عند ذلك.
97 - (1594) وحدثنا سلمة بن شبيب. حدثنا الحسن بن أعين. حدثنا معقل عن أبي قزعة الباهلي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد. قال:
 أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمر. فقال (ما هذا التمر من تمرنا). فقال الرجل: يا رسول الله! بعنا تمرنا صاعين بصاع من هذا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (هذا الربا. فردوه. ثم بيعوا تمرنا واشتروا لنا من هذا).
98 - (1595) حدثني إسحاق بن منصور. حدثنا عبيدالله بن موسى عن شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد. قال:
 كنا نرزق تمر الجمع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو الخلط من التمر. فكنا نبيع صاعين بصاع. فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (لا صاعي تمر بصاع. ولا  صاعي حنطة بصاع. ولا  درهم بدرهمين).
99 - (1594) حدثني عمرو الناقد حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة. قال: سألت ابن عباس عن الصرف؟ فقال: أيدا بيد؟ قلت: نعم. قال: فلا بأس به. قال: أو قال ذلك؟ إنا سنكتب إليه فلا يفتيكموه. قال:
 فوالله! لقد جاء بعض فتيان رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمر فأنكره. فقال (كأن هذا ليس من تمر أرضنا). قال: كان في تمر أرضنا (أو في تمرنا)، العام، بعض الشيء. فأخذت هذا وزدت بعض الزيادة. فقال (أضعفت. أربيت. لا تقربن هذا. إذا رابك من تمرك شيء فبعه. ثم اشتري الذي تريد من التمر).
100 - (1594) حدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا عبدالأعلى. أخبرنا داود عنأبي نضرة. قال: سألت ابن عمر وابن عباس عن الصرف؟ فلم يريا به باسا. فإني لقاعد عند أبي سعيد الخدري فسألته عن الصرف؟ فقال: ما زاد فهو ربا. فأنكرت ذلك، لقولهما. فقال: لا أحدثك إلا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
 جاءه صاحب نخلة بصاع من تمر طيب. وكان تمر النبي صلى الله عليه وسلم هذا اللون. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم (أنى لك هذا؟) قال: انطلقت بصاعين فاشتريت به هذا الصاع. فإن سعر هذا في السوق كذا. وسعر هذا كذا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ويلك! أربيت. إذا أردت ذلك فبع تمرك بسلعة. ثم اشتر بسلعتك أي تمر شئت).
قال أبو سعيد: فالتمر بالتمر أح