ر العادية خمسون ذراعا " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/97 ) :

$ ضعيف $ .
أخرجه الدارقطني ( ص 518 ) من طريق الحسن بن أبي جعفر , عن معمر عن الزهري عن  
سعيد بن المسيب عن # أبي هريرة # عن النبي صلى الله عليه وسلم , و من طريق محمد  
ابن يوسف بن موسى المقريء بسنده إلى إبراهيم بن أبي عبلة عن الزهري به , و قال  
: الصحيح من الحديث أنه مرسل عن ابن المسيب , و من أسنده فقد وهم .
قلت : و في الطريق الأولى الحسن بن أبي جعفر , و هو ضعيف كما قال الزيلعي 
( 4/293 ) , و في الطريق الأخرى محمد بن يوسف المقريء , قال الحافظ في "  
التلخيص " ( 256 ) :
و هو متهم بالوضع , و أطلق عليه ذلك الدارقطني و غيره .
قلت : و لذلك جزم البيهقي بضعف الحديث , فقال بعد أن علقه من هذين الطريقين  
موصولا : و هو ضعيف .
و قد روي من طريق ثالثة عن الزهري به , أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان 
( 1/309 ) و الحاكم في " المستدرك " ( 4/97 ) من طريق عمر بن قيس المكي عن  
الزهري .
قلت : و سكت عليه الحاكم ثم الذهبي فأساءا , لأن عمر هذا متروك كما في "  
التقريب " و قال في " التلخيص " : فيه ضعف .
قلت : و في هذا التعبير تساهل لا يخفى , و قال الزيلعي بعد أن ذكره من طريق  
الحاكم :
و سكت عنه , قال عبد الحق في " أحكامه " : و المراسيل أشبه " .
قلت : و لا يشك في هذا من شم رائحة الحديث , فإن الطرق كلها واهية عن الزهري به  
موصولا , مع مخالفتها لروايات الثقات الذين أرسلوه عن الزهري , منهم إسماعيل بن  
أمية عن الزهري عن سعيد بن المسيب مرفوعا به .
أخرجه الحاكم و كذا أبو داود في " مراسيله " .
و أخرجه البيهقي من طريق يونس عن الزهري به إلا أنه أوقفه على ابن المسيب , كما  
في النسخة المطبوعة من " البيهقي " , و أما الحافظ في " التلخيص " , فقد نقل  
عنه أنه رواه من هذه الطريق عن ابن المسيب مرسلا .
تنبيه : عزى الصنعاني في " سبل السلام " ( 3/78 ) هذا الحديث لأحمد عن 
أبي هريرة , و هو وهم منه , فإن الحديث عنده ( 2/494 ) عنه بلفظ آخر و هو :
" حريم البئر أربعون ذراعا من حواليها كلها لأعطان الإبل و الغنم " .
و هو بهذا اللفظ حسن عندي كما بينته في السلسلة الأخرى ( رقم : 251 ) .
1028	" من اكتحل فليوتر , من فعل فقد أحسن , و من لا فلا حرج , و من استجمر فليوتر ,  
من فعل فقد أحسن , و من لا فلا حرج , و من أكل مما تخلل فليلفظ , و ما لاك  
بلسانه فليبتلع , من فعل فقد أحسن , و من لا فلا حرج , و من أتى الغائط فليستتر  
, فإن لم يجد إلا أن يجمع كثيبا من رمل فليستدبره فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني  
آدم , من فعل فقد أحسن , و من لا فلا حرج " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/99 ) :

$ ضعيف $ .
أخرجه أبو داود ( 1/6 ـ 7 ) و الدارمي ( 1/169 ـ 170 ) و ابن ماجه ( 1/140 ـ  
141 ) و الطحاوي ( 1/72 ) و ابن حبان ( 132 ) مختصرا و البيهقي ( 1/94 و 104 )  
و أحمد ( 2/371 ) من طريق الحصين الحبراني عن أبي سعيد ـ زاد بعضهم : الخير عن  
# أبي هريرة # عن النبي صلى الله عليه وسلم به , و قال أبو داود :
أبو سعيد الخير هو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .
قلت : هو كما قال على ما هو الراجح في التحقيق كما بينته في " ضعيف سنن أبي  
داود " ( رقم 9 ) , لكن الراوي عنه الحصين الحبراني مجهول كما قال الحافظ في "  
التلخيص " ( ص 37 ) و كذا في " التقريب " له , و في " الخلاصة " للخزرجي . 
و قال الذهبي : لا يعرف , و أما توثيق ابن حبان إياه , فمما لا يعول عليه لما  
عرف من قاعدته في توثيق المجهولين , كما فصلت القول عليه في " الرد على التعقيب  
الحثيث " و لهذا لم يعرج الأئمة المذكورون على توثيقه , و لم يعتمدوا عليه في  
هذا و لا في عشرات بل مئات من مثله وثقهم هو وحده , و حكموا عليهم بالجهالة , و  
لذلك وجدنا البيهقي أشار إلى تضعيف هذا الحديث بقوله عقبه :
و هذا إن صح , فإنما أراد والله أعلم وترا يكون بعد ثلاث .
و إنما حمله على هذا التأويل أحاديث كثيرة تدل على وجوب الاستنجاء بثلاثة أحجار  
, و النهي عن الاستنجاء بأقل من ذلك كحديث سلمان رضي الله عنه قال :
" ... و نهانا صلى الله عليه وسلم أن يستنجي أحدنا بأقل من ثلاثة أحجار " .  
رواه مسلم و غيره .
فلو صح قوله في هذا الحديث : " و من استجمر فليوتر , من فعل فقد أحسن , و من لا  
فلا حرج " , وجب تأويله بما ذكره البيهقي , و لكني أقول : لا حاجة بنا إلى مثل  
هذا التأويل بعدما تبين لنا ضعفه و تفرد ذاك المجهول به .
و إذا عرفت هذا , فلا تغتر بقول النووي في " المجموع " ( 2/55 ) :
هذا حديث حسن ! و لا بقول الحافظ نفسه في " الفتح " ( 1/206 ) :
إسناده حسن , و لا بما نقله الصنعاني في " سبل السلام " عن " البدر المنير أنه  
قال : حديث صحيح , صححه جماعة , منهم ابن حبان و الحاكم و النووي .
لا تغتر بأقوال هؤلاء الأفاضل هنا جميعا , فإنهم ما أمعنوا النظر في سند الحديث  
, بل لعل جمهورهم اغتروا بسكوت أبي داود عنه , و إلا فقل لي بربك كيف يتفق  
تحسينه مع تلك الجهالة التي صرح بها من سبق ذكره من النقاد : الذهبي 
و العسقلاني و الخزرجي ? بل كيف يتمشى تصريح ابن حجر بذلك مع تصريحه بحسن  
إسناده لولا الوهم , أو المتابعة للغير بدون النظر في الإسناد ? ! و من ذلك قول  
المؤلف <1> " معارف السنن شرح سنن الترمذي " ( 1/115 ) :
و هو حديث صحيح رجاله ثقات كما قال البدر العيني .
فإن هذا التصحيح , إنما هو قائم على أن رجاله ثقات , و قد تقدم أن أحدهم و هو  
حصين الحبراني لم يوثقه غير ابن حبان , و أنه لا يعتد بتوثيقه عند تفرده به ,  
لا سيما مع عدم التفات أولئك النقاد إليه و تصريحهم بتساهل من وثقه .
فمن الغرائب و الابتعاد عن الإنصاف العلمي التشبث بهذا الحديث الضعيف المخير  
بين الإيتار و عدمه لرد ما دل عليه حديث سلمان و غيره مما سبق الإشارة إليه من  
عدم إجزاء أقل من ثلاثة أحجار , مع إمكان التوفيق بينهما بحمل هذا لو صح على  
إيتار بعد الثلاثة كما تقدم , و أما قول ابن التركماني ردا لهذا الحمل : لو صح  
ذلك لزم منه أن يكون الوتر بعد الثلاث مستحبا أمره عليه السلام به على مقتضى  
هذا الدليل , و عندهم لو حصل النقاء بعد الثلاث فالزيادة عليها ليست مستحبة ,  
بل هي بدعة .
فجوابنا عليه : نعم هي بدعة عند حصول النقاء بالثلاثة أحجار , فنحمل هذا الحديث  
على الإيتار عند عدم حصول النقاء بذلك , بمعنى أنه إذا حصل النقاء بالحجر  
الرابع فالإيثار بعده على الخيار مع استحبابه , بخلاف ما إذا حصل النقاء  
بالحجرين فيجب الثالث لحديث سلمان و ما في معناه . وبالله التوفيق .
*--------------------------------------------------------------------------*
[1] هو الشيخ الفاضل محمد بن يوسف الحسيني البنوري , و قد أهداه إلي بتاريخ  
14/12/1383 هـ بواسطة أحد طلابنا في الجامعة الإسلامية , جزاه الله خيرا  . اهـ  
.
1029	" أما إنما لا تزيدك إلا وهنا , انبذها عنك , فإنك لو مت و هي عليك ما أفلحت  
أبدا " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/101 ) :

$ ضعيف $ .
أخرجه الإمام أحمد ( 5/445 ) : حدثنا خلف بن الوليد : حدثنا المبارك عن الحسن  
قال : أخبرني # عمران بن حصين # أن النبي صلى الله عليه وسلم أبصر على عضد رجل  
حلقة أراه قال : من صفر - فقال : ويحك ما هذه ? قال : من الواهنة قال : فذكره .
قلت : و هذا س