قه الذهبي ! 
و نقل ابن علان شارح " الأذكار " ( 4/284 ) عن ابن الجزري أنه قال في " تصحيح  
المصابيح " : و رواه النسائي في " عمل اليوم و الليلة " و الحاكم و إسناده جيد  
, و له طرق , و عن الحافظ أنه قال - يعني في " تخريج الأذكار " - متعقبا على  
النووي تضعيفه للحديث :
أخرجه أحمد و أخرجه الحاكم من طرق متعددة ( بينها الحافظ ثم قال : ) فالعجب من  
الشيخ يطلق الضعف على هذا و هو متماسك , و يسكت عن حديث ابن مسعود أي السابق  
فيما يقول إذا انقض الكوكب و قد تفرد به من اتهم بالكذب <1> .
قلت : لا شك أن سكوت النووي رحمه الله عن الحديث المشار إليه , مما لا يحسن من  
مثله , غير أن إطلاقه التضعيف على هذا الحديث فهو مما لا غبار عليه , ذلك لأن  
مداره عندهم جميعا على أبي مطر هذا , و هو كما قال الذهبي نفسه في " الميزان "  
: لا يدرى من هو , و مثله قول الحافظ في التقريب : مجهول .
فأنى لحديث مثله الصحة أو الجودة أو التماسك ? !
و أما الطرق المتعددة التي عزاها الحافظ للحاكم , فلا أدري أين أخرجها من كتابه  
" المستدرك " , فإنه لم يذكر في المكان الذي سبقت الإشارة إليه إلا طريق أبي  
مطر الوحيدة هذه , و من المؤسف أن الشارح ابن علان اكتفى بقوله : بينها الحافظ  
و لم يبين ذلك لنطلع عليه , فإني في شك كبير أن يكون للحديث طرق متعددة خاصة في  
" مستدرك الحاكم " , فإني قد بحثت عنه في عدة مواضع مظنونة منه , فلم أعثر عليه  
إلا في الموضع الذي سبقت الإشارة إليه , و هو في " كتاب الأدب " منه , والله  
أعلم .
ثم رجعت إلى فهرسي الذي وضعته لـ " المستدرك " أخيرا فلم يدلني إلا على الموضع  
المشار إليه , والله أعلم .
تنبيه : لقد اغتر المناوي في " الفيض " بكلام ابن حجر الذي نقله ابن علان , و  
لذلك قال في " التيسير " : و بعض أسانيده صحيح , و بعضها ضعيف , و قلده في ذلك  
الشيخ الغماري في " الكنز الثمين " فأورده فيه برقم ( 2671 ) , و قد زعم في  
مقدمته : أنه جرد فيه الأحاديث الثابتة في " الجامع الصغير " !
*--------------------------------------------------------------------------*
[1] انظر " مجمع الزوائد " ( 10/138 ) و " المعجم الأوسط " ( 7869 )  . اهـ .
1043	" قولي لها تتكلم , فإنه لا حج لمن لم يتكلم " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/147 ) :

$ ضعيف $ .
أخرجه ابن حزم في " المحلى " ( 7/196 ) من طريق عبد السلام بن عبد الله بن جابر  
الأحمسي عن أبيه عن # زينب بنت جابر الأحمسية # : أن رسول الله صلى الله عليه  
وسلم قال لها في امرأة حجت معها مصمتة : فذكره .
قلت : و هذا سند ضعيف , و علته عبد الله بن جابر الأحمسي و ابنه عبد السلام .  
قال ابن القطان : لا يعرف هو و لا ابنه , و ليس له إلا حديث واحد , و لا روى  
عنه إلا ابنه , نقله في " الميزان " .
1044	" كان يرفع يديه عند التكبير في كل صلاة و على الجنائز " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/148 ) :

$ ضعيف جدا $ .
رواه الطبراني في " الأوسط " ( رقم ـ 8584 مصورتي ) عن عباد بن صهيب : حدثنا  
عبد الله بن محرر عن نافع عن # ابن عمر # مرفوعا , و قال :
لم يرو هذه اللفظة : و على الجنائز إلا ابن محرر , تفرد بها عباد .
قلت : و هذا سند ضعيف جدا , آفته عباد بن صهيب و عبد الله بن محرر متروكان ,
و أما قول الهيثمي في " المجمع " ( 3/32 ) :
رواه الطبراني في " الأوسط " و فيه عبد الله بن محرر و هو مجهول .
قلت : فهذا سهو منه رحمه الله , فإن ابن محرر هذا معروف , و لكن بالضعف الشديد  
, قال فيه البخاري : منكر الحديث .
و قال الدارقطني و جماعته :
متروك الحديث , انظر " تهذيب التهذيب " .
ثم إن اقتصاره عليه في إعلال الحديث يوهم أنه ليس فيه علة أخرى , و ليس كذلك ,  
فإن عباد بن صهيب متروك أيضا كما سبق , و له ترجمة في " لسان الميزان " .
و من ذلك تعلم أن قول الحافظ في " التلخيص " ( ص 171 ) بعد أن ذكر قول الطبراني  
المتقدم : لم يرو هذه اللفظة إلا ابن محرر تفرد بها عبادة :
و هما ضعيفان , و قوله في " الفتح " ( 3/148 ) :
إسناده ضعيف .
قلت : في ذلك كله تسامح كبير , فإن حقه أن يقول : ضعيفان جدا , و ضعيف جدا , 
و مما يشهد لذلك قوله في " التقريب " :
عبد الله بن محرر متروك .
ثم رد الحافظ على الطبراني نفيه المذكور بأن الدارقطني رواه من طريق أخرى بلفظ  
آخر و هو :
" كان إذا صلى على الجنازة رفع يديه في كل تكبيرة , و إذا انصرف سلم " .
1045	" كان إذا صلى على الجنازة رقع يديه في كل تكبيرة , و إذا انصرف سلم " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/149 ) :

$ شاذ $ .
قال الزيلعي في " نصب الراية " ( 2/285 ) :
أخرجه الدارقطني في " علله " عن عمر بن شبة <1> : حدثنا يزيد بن هارون : أنبأ  
يحيى بن سعيد عن نافع عن # ابن عمر # , و خالفه جماعة , فرووه عن يزيد بن هارون  
موقوفا , و هو الصواب .
و أقره الزيلعي ثم الحافظ في " التلخيص " ( ص 171 ) , و هو الحق إن شاء الله  
تعالى , فإن رواية الجماعة الذين أشار إليهم الدارقطني , و المفروض أنهم جميعا  
ثقات , و إلا لما رجح روايتهم فهؤلاء مجتمعين أحفظ و أضبط دون ما ريب من ابن  
شبة وحده , لا سيما و قد ذكروا له حديثا أخطأ فيه كما هو مبين في " التهذيب " ,  
و كأن هذا مما حمل الحافظ في " التقريب " على أن يقتصر في ترجمته على قوله فيه  
: صدوق , فأورده في المرتبة الرابعة و هي الأخيرة عنده من مراتب التعديل , أي  
أنه حسن الحديث , لأن المرتبة الثالثة من وصفه بقوله : ثقة , أو متقن , أو ثبت  
, أو عدل , و هذه خاصة بمن كان صحيح الحديث , أما المرتبة الخامسة , فهي لمن  
قصر عن درجة الرابعة قليلا , و إليه الإشارة بـ صدوق سيىء الحفظ , أو صدوق  
يهم , أو له أوهام , أو يخطىء , أو تغير بآخره , و هذه لمن كان ضعيف الحديث  
أو قريبا منه .
و مما يؤيد رواية الجماعة عن يزيد بن هارون , أنه تابعه جماعة من الثقات بعضهم  
متابعة تامة , و بعضهم متابعة قاصرة , و هاك بيانها :
1 - قال البخاري في " رفع اليدين " ( ص 33 ـ طبعة الإمام ) : قال أحمد بن يونس  
: حدثنا زهير : حدثنا يحيى بن سعيد به .
و هذا سند صحيح غاية على شرط الشيخين , و زهير هو ابن معاوية بن خديج قال في  
" التقريب " : ثقة ثبت , و أحمد بن يونس هو أحمد بن عبد الله بن يونس ينسب  
إلى جده , و هو كما قال الحافظ : ثقة حافظ , و هو من شيوخ البخاري فهو إسناد  
موصول , و إن كان في صورة المعلق كما هو مقرر في " مصطلح الحديث " .
2 - قال ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 4/112 ) : حدثنا ابن فضيل عن يحيى به .
و هذا سند صحيح أيضا على شرطهما , و متابعة تامة أيضا قوية من ابن فضيل و اسمه  
محمد وثقه ابن معين و جماعة .
3 - قال عبد الله بن إدريس : سمعت عبيد الله <2> عن نافع به , أخرجه ابن 
أبي شيبة و البخاري في " رفع اليدين " و البيهقي في " السنن الكبرى " ( 4/44 )  
من طرق عن إدريس به .
قلت : و هذا سند صحيح أيضا على شرطهما , رجاله كلهم ثقات أثبات , و عبيد الله  
هو ابن عمر المصغر , و هو ثقة , و أما أخوه عبد الله بن عمر المكبر فهو ضعيف  
لسوء حفظه .
4 - قال البخاري : حدثنا محمد بن عرعرة : حدثنا جرير بن حازم قال : سمعت نافعا  
به نحوه .
قلت : و هذا سند صحيح أيضا , رجاله كلهم ثقات على شرط البخاري في " صحيحه " .
فهذه أربع طرق صحيحة , كلها متفقة على رواية الحديث عن نافع عن ابن عمر موقوفا  
عل