 ,  
فإن فيمن دونه من لا يعرف أيضا . ثم قال الحافظ :
" فلم تثبت هذه الزيادة " .
قلت : بل هي باطلة قطعا , فإن الحديث في " الصحيحين " من طريق الأعمش عن أبي  
صالح عن أبي هريرة مرفوعا بدونها , و في " البخاري " عن ابن عمر , و في " مسلم  
" عن سعد بن أبي وقاص و أبي سعيد الخدري , و في " الطحاوي " عن عمر , كلهم لم  
يذكر الزيادة في الحديث , فدل على بطلانها .
على أن في سياق الحديث ما يشعر ببطلان هذه الزيادة من حيث المعنى أيضا , فمن  
شاء البيان فليرجع إلى تخريجنا للحديث في " السلسلة الصحيحة " رقم ( 336 ) .
( تنبيه ) : ثم قال الحافظ :
" و ذكر السهيلي في " غزوة ودان " عن جامع ابن وهب أنه روى فيه أن عائشة رضي  
الله عنها تأولت هذا الحديث على هجي به النبي صلى الله عليه وسلم , و أنكرت على  
من حمله على العموم في جميع الشعر . قال السهيلي : فإن قلنا بذلك , فليس في  
الحديث إلا عيب امتلاء الجوف منه , فلا يدخل في النهي رواية اليسير على سبيل  
الحكاية , و لا الاستشهاد به في اللغة . ثم ذكر استشكال أبي عبيد <2> , و قال :  
عائشة أعلم منه " .
و أقول : يقال للسهيلي : أثبت العرش ثم انقش , فإن الحديث عن عائشة لم يثبت فإن  
في سنده عند ابن وهب متهما بالكذب بل هو معترف على نفسه بالكذب كما تقدم من  
رواية الطحاوي عنه , فلا تغتر بسكوت الحافظ على ما عزاه السهيلي لابن وهب , فإن  
الظاهر أنه أعني الحافظ لم يستحضر أن الحديث عند الطحاوي من طريق ابن وهب , 
و هو لما غزاه للطحاوي ذكر أن فيها ابن الكلبي الواهي , فلو أنه استحضر ذلك  
لنبه عليه . والله أعلم .
و الذي دعاني لتحقيق القول في الحديث هو أن بعض ذوي الأهواء من نابغة العصر قد  
اتخذ رواية ابن وهب هذه حجة على الطعن في أبي هريرة و نسبته إلى سوء الحفظ لأنه  
لم يحفظ في حديثه هذه الزيادة , كما حفظته السيدة عائشة بزعمه , و جهل أن  
الحديث عليها مكذوب كما عرفت من هذا التحقيق كما جهل أو تجاهل أن أبا هريرة رضي  
الله عنه قد تابعه على رواية الحديث كما رواه بدون الزيادة أربعة آخرون من  
أفاضل الصحابة كما حققناه في " السلسلة الصحيحة " رقم ( 330 ) و الحمد لله على  
توفيقه .  
*--------------------------------------------------------------------------*
[1] قال الحافظ في " الفتح " : " و ابن الكلبي واهي الحديث , و أبو صالح شيخه  
ما هو الذي يقال له السمان المتفق على تخريج حديثه في " الصحيح " عن أبي هريرة  
, بل هذا آخر ضعيف يقال له : باذان "  . اهـ .

[2] انظر كلام أبي عبيد الذي أشار إليه في " الفتح " , أو في " الأحاديث  
الصحيحة "  . اهـ .
#2#
1112	" كان يقلم أظفاره و يقص شاربه يوم الجمعة قبل أن يخرج إلى الصلاة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/239 ) :

$ ضعيف $ .
رواه الطبراني في " الأوسط " ( 50/1 من ترتيبه ) عن عتيق بن يعقوب الزبيري :  
حدثنا إبراهيم بن قدامة عن أبي عبد الله الأغر عن # أبي هريرة # مرفوعا . و قال  
: 
" لم يروه عن الأغر إلا إبراهيم " .
قلت : و من طريقه رواه البزار أيضا من رواية عتيق بن يعقوب و قال :
" إبراهيم ليس بحجة " .
ذكره في " الميزان " و قال :
" و هو خبر منكر " .
و أشار عبد الحق لتضعيف الحديث في " أحكامه " ( 71/2 ) رقم ( 1690 - بتحقيقي ) 
و رواه أبو الشيخ في " أخلاق النبي " ( 277 ) من هذا الوجه إلا أنه أرسله .
ثم رواه من طريق أبي مصعب حدثني إبراهيم بن قدامة عن عبد الله بن محمد بن حاطب  
عن أبيه مرفوعا نحوه .
ثم رواه من حديث ابن عمرو , و فيه محمد بن القاسم الأسدي و هو كذاب عن محمد بن  
سليمان المشمولي : نا عبيد الله بن سلمة بن وهرام عن أبيه , و كلهم ضعيف .
ثم رواه من حديث ابن عمر دون ذكر الأظفار .
و فيه الوليد بن مسلم و هو مدلس و قد عنعنه .
نعم صح موقوفا على ابن عمر رضي الله عنه , فقال نافع :
" كان ابن عمر يقلم أظفاره , و يقص شاربه في كل جمعة " .
أخرجه البيهقي ( 2/244 ) و صححه . و استدل به على ضعف ما روي عن ابن عمر مرفوعا  
:
( المسلم يوم الجمعة محرم , فإذا صلى فقد حل ) .
و ذكره نحوه عن ابن عباس مرفوعا و قال :
" إنما رويا عنهما بإسنادين ضعيفين لا يحتج بمثلهما " .
1113	" احضروا الجمعة , و ادنوا من الإمام , فإن الرجل ليكون من أهل الجنة فيتأخر عن  
الجمعة , فيؤخر عن الجنة و إنه لمن أهلها " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/240 ) :

$ منكر بهذا اللفظ $ .
رواه الطبراني في " المعجم الصغير " ( ص 70 ) عن الحكم بن عبد الملك عن قتادة  
عن # الحسن بن سمرة بن جندب # مرفوعا . قال الطبراني :
" لم يروه عن قتادة إلا الحكم " .
قلت : و هو ضعيف , و فيه علة أخرى و هي عنعنة الحسن و هو البصري فإنه مدلس . 
و فيه مخالفة ثالثة في السند و المتن , و قد بينت ذلك في " الأحاديث الصحيحة "  
بلفظ " احضروا الذكر .. " ( 338 ) فأغنى عن الإعادة .
1114	" لعن صلى الله عليه وسلم مخنثي الرجال الذين يتشبهون بالنساء , و المترجلات من  
النساء المتشبهين بالرجال , و المتبتلين من الرجال الذي يقول : لا يتزوج ! 
و المتبتلات من النساء اللاتي يقلن ذلك , و راكب الفلاة وحده , فاشتد ذلك على  
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , حتى استبان ذلك على وجوههم , و قال :  
البائت وحده " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/241 ) :

$ ضعيف بهذا التمام $ .
أخرجه أحمد ( 2/287 و 289 ) و العقيلي في " الضعفاء " ( ص 196 ) عن طيب بن محمد  
عن عطاء بن أبي رباح عن # أبي هريرة # قال : فذكره . أورده العقيلي في ترجمة  
الطيب هذا و قال :
" يخالف في حديثه " .
و قال الذهبي :
" لا يكاد يعرف , و له ما ينكر " .
ثم ذكر له هذا الحديث .
و قال الحافظ في " التعجيل " :
" ضعفه العقيلي , و قال أبو حاتم : لا يعرف , و وثقه ابن حبان . أخرج البخاري  
حديثه ( يعني هذا ) فقال : لا يصح " .
و ما نقله الحافظ عن البخاري هو في " التاريخ الكبير " له ( 2/2/362 ) .
و مما سبق تعلم أن قول المنذري في " الترغيب " ( 3/106 ) :
" رواه أحمد , و رجاله رجال الصحيح , إلا طيب بن محمد , و فيه مقال , و الحديث  
حسن " .
أنه بعيد عن شهادة أئمة الجرح و التعديل في الطيب هذا و في حديثه , و لذلك  
خرجته .
1115	" ألا رب نفس طاعمة ناعمة في الدنيا جائعة عارية يوم القيامة , ألا يا رب نفس  
جائعة عارية في الدنيا طاعمة ناعمة يوم القيامة , ألا رب مكرم لنفسه و هو لها  
مهين , ألا رب مهين لنفسه و هو لها مكرم , ألا يا رب متخوض و متنعم فيما أفاء  
الله على رسوله ما له عند الله من خلاق , ألا و إن عمل النار سهل بسهوة , ألا  
رب شهوة ساعة , أورثت حزنا طويلا " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/242 ) :

$ موضوع $ .
رواه أبو العباس الأصم في " حديثه " ( 3/142/1 ) : حدثنا أبو عتبة : حدثنا بقية  
: حدثنا سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير عن # ابن البجير # و كان  
من أصحاب رسول الله قال :
أصاب يوما النبي صلى الله عليه وسلم الجوع فوضع على بطنه حجر ثم قال : فذكره .
و رواه ابن بشران في " الأمالي " ( 25 - 26 ) من طريق إسحاق بن راهويه أنبأ  
بقية بن الوليد حدثني سعيد بن سنان به , و القضاعي ( ق 114/2 ) من طريق ثالثة  
عن بقية به .
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا بل موضوع , آفته سعيد بن سنان هذا , و هو أبو مهدي  
الحمصي , قال الذهبي في " الضعفاء " : " هالك " . و قا