أتى الله بقلب  
سليم )* .
1177	" إني كنت أعلمها ( أي : ساعة الإجابة يوم الجمعة ) ثم أنسيتها كما أنسيت ليلة  
القدر " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/322 ) :

$ ضعيف $
أخرجه ابن خزيمة ( 1771 ) و الحاكم ( 1/279 ) عن فليح بن سليمان عن سعيد بن  
الحارث عن أبي سلمة قال : قلت : والله لو جئت # أبا سعيد الخدري # فسألته عن  
هذه الساعة , لعله يكون عنده منها علم , فأتيته , فقلت : يا أبا سعيد إن أبا  
هريرة حدثنا عن الساعة التي في يوم الجمعة , فهل عندك منها علم ? فقال : سألنا  
النبي صلى الله عليه وسلم فقال : فذكره . قال : ثم خرجت من عنده فدخلت على 
عبد الله بن سلام . ثم ذكر الحديث .
قلت : كذا ذكره ابن خزيمة و الحاكم و قال :
" صحيح على شرط الشيخين " . و وافقه الذهبي .
قلت : و في صحته نظر فإن فليحا هذا و إن كان من رجال الشيخين ففيه كلام كثير .
و قال الحافظ في " التقريب " :
" صدوق كثير الخطأ " , و كأنه لهذا سكت عن إسناده في " الفتح " ( 2/333 ) و لم  
يصححه , و كذلك لم يصححه الحافظ العراقي , و إنما قال : " و رجاله رجال الصحيح  
" كما نقله الشوكاني ( 3/209 ) , و هذا لا يستلزم التصحيح , بل فيه إشارة إلى  
نفيه , و إلا لصرح بصحة سنده , و لم يقتصر على ذكر شرط واحد من شروط الصحة و هو  
كون رجاله رجال الصحيح , و فيه إشارة لطيفة إلى أنهم أو بعضهم قد لا يكونون من  
الثقات عند غير صاحبي " الصحيح " , أو على الأقل عند بعضهم و إلا لقال : "  
رجاله ثقات رجال الصحيح " , و هذا هو الواقع كما تفيده عبارة الحافظ في "  
التقريب " في " فليح " , و قد مرت آنفا , و ممن ضعفه من القدامي ابن معين و أبو  
حاتم و النسائي و غيرهم . و قال الساجي :
" هو من أهل الصدق , و يهم " .
قلت : فمثله لا يطمئن القلب لصحة حديثه عند التفرد , فكيف عند المخالفة ? ! 
( تنبيه ) : عزا الحديث في " الفتح الكبير " لابن ماجه و ابن خزيمة و الحاكم 
و البيهقي في " الشعب " . و لم أره عند ابن ماجه بهذا الإسناد و السياق , 
و إنما عنده ( 1139 ) من طريق أخرى عن أبي سلمة عن عبد الله بن سلام قال : قلت  
و رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس : إنا لنجد في كتاب الله : في يوم الجمعة  
ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصلي سأل الله فيها شيئا إلا قضى له حاجته . قال 
عبد الله : فأشار إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم : أو بعض ساعة فقلت : صدقت  
أو بعض ساعة .. الحديث . فهذا خلاف حديث الترجمة , و هو المحفوظ عنه صلى الله  
عليه وسلم في غير ما حديث عنه فراجع إن شئت " المشكاة " و غيره .
1178	" في الإبل صدقتها , و في الغنم صدقتها , و في البقر صدقتها , و في البز صدقتها  
, و من رفع دنانير أو دراهم أو تبرا أو فضة لا يعدها لغريم , و لا ينفقها في  
سبيل الله فهو كنز يكوى به يوم القيامة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/324 ) :

$ ضعيف $
أخرجه الدارقطني في " سننه " ( ص 203 ) : حدثنا دعلج بن أحمد من أصل كتابه :  
حدثنا هشام بن علي : حدثنا عبد الله بن رجاء : حدثنا سعيد بن سلمة : حدثنا موسى  
عن عمران بن أبي أنس عن مالك بن أوس بن الحدثان عن # أبي ذر # أن رسول الله 
صلى الله عليه وسلم قال : الحديث .
قلت : و هذا إسناد ضعيف من أجل موسى هذا و هو ابن عبيدة - بضم أوله - و هو ضعيف  
كما قال الحافظ في " التقريب " .
و هشام بن علي هو السيرافي كما في الرواة عن عبد الله بن رجاء من " التهذيب " ,  
و لكني لم أجد من ترجمه , و يظهر أنه من المشهورين فقد ذكره الذهبي فيمن سمع  
عنهم دعلج بن أحمد من " تذكرة الحفاظ " ( 3/92 ) .
ثم رأيت ابن حبان قد أورده في كتابه " الثقات " ( 9/234 ) و قال :
" مستقيم الحديث , كتب عنه أصحابنا " .
و توفي سنة ( 284 ) كما ذكر الذهبي في ترجمة أحمد بن المبارك النيسابوري من "  
التذكرة " . فموسى بن عبيدة هو العلة .
و الحديث أخرجه الحاكم ( 1/388 ) بهذا السند عن هذا الشيخ لكن وقع في سنده سقط  
لا أدري أهو من الحاكم أو شيخه حين حدثه به و الأغلب على الظن الأول , فقال  
الحاكم : أخبرني دعلج بن أحمد السجزي - ببغداد - : حدثنا هشام بن علي السدوسي :  
حدثنا عبد الله بن رجاء : حدثنا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام : حدثنا عمران بن  
أبي أنس به .
فسقط من السند موسى بن عبيدة و هو علة الحديث , فاغتر الحاكم بظاهره فقال :
" إسناد صحيح على شرط الشيخين " و وافقه الذهبي ! ! على أن عمران بن أبي أنس 
و سعيد بن سلمة لم يحتج بهما البخاري كما بينته في " التعليقات الجياد " ( 3/86  
) فتصحيحه على شرطهما خطأ بين .
و مما يؤيد خطأ إسناد الحاكم أن البيهقي أخرج الحديث ( 4/147 ) من طريق أخرى عن  
هشام بن علي مثل رواية الدارقطني , فقال : أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن  
عبدان : أنبأ أحمد بن عبيد الصفار : حدثنا هشام بن علي : حدثنا ابن رجاء :  
حدثنا سعيد هو ابن سلمة بن الحسام : حدثني موسى عن عمران بن أبي أنس به . دون  
قوله : " و في البقر صدقتها " ثم قال :
" سقط من هذه الرواية ذكر البقر , و قد رواه دعلج بن أحمد عن هشام بن علي  
السدوسي فذكر فيه " و في البقر صدقتها " , أخبرنا بذلك أبو عبد الله الحافظ :  
أخبرني دعلج بن أحمد السجزي ببغداد حدثنا هشام بن علي السدوسي فذكره " .
قلت : و أبو عبد الله الحافظ شيخ البيهقي في إسناده الثاني هو صاحب " المستدرك  
" . و صنيع البيهقي في روايته لهذا الحديث عنه يدل على أن إسناد الحاكم فيه  
موسى بن عبيدة أيضا و إلا لذكر البيهقي الخلاف بين هذا الإسناد و الإسناد الذي  
ساقه قبله كما هي عادة المحدثين في مثل هذا الاختلاف , و كما فعل البيهقي هنا  
في بيان الخلاف في موضع من متنه . فهذا يؤيد خطأ الحاكم في " المستدرك " فتنبه  
.
و قد كنت اغتررت تبعا للنووي و ابن حجر بظاهر رواية الحاكم هذه فحكمت بحسنها في  
" التعليقات الجياد " , و الآن هداني الله لعلة هذا الحديث فبادرت لأعلن أنه  
ضعيف الإسناد من أجلها , و إن كان رواه ابن جريج عن عمران بن أبي أنس , فإن ابن  
جريج مدلس و قد عنعنه و لم يسمعه منه كما بينته هناك , و يأتي أيضا .
و الحديث عزاه السيوطي في " الدر المنثور " ( 3/233 ) لابن أبي شيبة و ابن  
مردويه عن أبي ذر بتمامه , و ابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا مثله  
.
قلت : و طريق أبي هريرة لابد أن يكون ضعيفا , و حسبك دليلا على ذلك تفرد ابن  
مردويه به ! 
ثم عزا الحديث في " الجامع الصغير " لابن أبي شيبة و أحمد و الحاكم و البيهقي  
عن أبي ذر بتمامه , و عزوه لأحمد فيه تساهل لأنه لم يرو منه إلا الشطر الأول 
و ليس عنه : " و من رفع ... " إلخ , و هو عنده من طريق ابن جريج عن عمران و صرح  
فيه أنه بلغه عن عمران كما ذكرته في المصدر المشار إليه آنفا .
ثم رأيت الحديث في " مصنف ابن أبي شيبة " ( 3/213 ) : حدثنا زيد بن حباب قال :  
حدثني موسى بن عبيدة قال : حدثني عمران بن أبي أنس به . إلا أنه لم يذكر صدقة  
الغنم و البقر و البز .فهذا يؤكد وهم الحاكم و أن الحديث مداره على موسى هذا  
الضعيف , والله تعالى ولي التوفيق .
1179	" كونوا في الدنيا أضيافا , و اتخذوا المساجد بيوتا , و عودوا قلوبكم الرقة , 
و أكثروا التفكر و البكاء , و لا تختلفن بكم الأهواء , تبنون ما لا تسكنون , 
و تجمعون ما لا تأكلون , و تأملون ما لا تدركون " .

قال الألبان