ند غيرهم فيما علمت , فاقتضى التنبيه .
ثم إن هذه الزيادة الأخرى : " في الحكم " , في إسنادها عندهم عمر بن أبي سلمة ,  
و هو صدوق يخطىء . لكن لهذه الزيادة شاهد من حديث أم سلمة , قال المنذري :
" رواه الطبراني بإسناد جيد " .
فهي قوية بهذا الشاهد . والله أعلم .
1236	" ما من قوم يظهر فيهم الزنا إلا أخذوا بالسنة , و ما من قوم يظهر فيهم الرشا ,  
إلا أخذوا بالرعب " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/382 ) :

$ ضعيف $
أخرجه أحمد ( 4/205 ) عن ابن لهيعة عن عبد الله بن سليمان عن محمد بن راشد  
المرادي عن # عمرو بن العاص # قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :  
فذكره .
قلت : و هذا إسناد مسلسل بالعلل :
الأولى : الانقطاع بين المرادي و عمرو . قال الحافظ في " التعجيل " :
" و قد سقط رجل بين محمد و عمرو , فقد ذكر ابن يونس في المصريين محمد بن راشد  
المرادي , روى عن رجل عن عبد الله بن عمرو , و ذكر البخاري و ابن أبي حاتم 
و ابن حبان في " الثقات " : محمد بن راشد بن أبي سكينة , روى عن أبيه , و عنه  
حرملة بن عمران المصري , قال البخاري : " حديثه في المصريين " . و أنا أظن أنه  
هذا والله أعلم " .
الثانية : جهالة المرادي هذا , قال الحسيني :
" مجهول غير معروف " .
الثالثة : عبد الله بن سليمان و هو أبو حمزة البصري الطويل . قال الحافظ :
" صدوق يخطىء " .
الرابعة : ابن لهيعة , و هو عبد الله سييء الحفظ .
و اعلم أن في الأخذ بالسنين حديثا آخر بلفظ :
" و لم ينقصوا المكيال و الميزان إلا أخذوا بالسنين , و شدة المؤنة و جور  
السلطان عليهم .. " .
و هو مخرج في " الصحيحة " ( 106 ) .
1237	" إذا أنا مت , فاغسلوني بسبع قرب , من بئري بئر غرس " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/383 ) :

$ ضعيف $
أخرجه ابن ماجه ( 1468 ) : حدثنا عباد بن يعقوب : حدثنا الحسين بن زيد بن علي  
ابن الحسين بن علي عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر عن أبيه عن # علي # قال :  
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : فذكره .
و من هذا الوجه أخرجه ابن النجار أيضا في " التاريخ " ( 10/129/1 ) .
قال البوصيري في " الزوائد " ( ق 92/1 ) :
" هذا إسناد ضعيف , عباد بن يعقوب الرواجني أبو سعيد قال فيه ابن حبان :
" كان رافضيا داعية , و مع ذلك روى المناكير عن المشاهير , فاستحق الترك " .
و قال ابن طاهر في " التذكرة " :
" عباد بن يعقوب من غلاة الروافض , روى المناكير عن المشاهير , و إن كان  
البخاري روى له حديثا واحدا في " الجامع " , فلا يدل على صدقه , و قد أوقفه  
عليه غيره من الثقات , و أنكر الأئمة عليه روايته عنه , و ترك الرواية عن عباد  
جماعة من الحفاظ " . قلت : إنما روى البخاري لعباد هذا مقرونا بغيره , و شيخه  
الحسين بن زيد مختلف فيه " . انتهى ما في " الزوائد " .
قلت : و الحسين هذا أورده الذهبي في " الضعفاء " و قال :
" في حديثه ما يعرف و ينكر " .
و كذلك أورد عبادا فيه و ضعفه بما قال ابن حبان فيه .
و الحديث أورده الحافظ في " الفتح " ( 5/270 ) و سكت عليه ! و لذلك خرجته , لأن  
سكوته يعني أنه حسن عنده كما هو القاعدة عندهم , و ليست مضطرة فتنبه !
1238	" ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في صلاة الغداة حتى فارق الدنيا "  
.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/284 ) :

$ منكر $
أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " ( 3/110/4964 ) و ابن أبي شيبة ( 2/312 ) -  
مختصرا - و الطحاوي في " شرح المعاني " ( 1/143 ) و الدارقطني ( ص 178 ) 
و الحاكم في " الأربعين " و عنه البيهقي ( 2/201 ) و كذا البغوي في " شرح السنة  
" ( 3/123/639 ) و ابن الجوزي في " الواهية " ( 1/444 - 445 ) و أحمد ( 3/162 )  
من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس قال :
" كنت جالسا عند # أنس بن مالك # , فقيل له : إنما قنت رسول الله شهرا , فقال :  
" فذكره . و قال البغوي :
" قال الحاكم : إسناده حسن " .
و قال البيهقي :
" قال أبو عبد الله : هذا إسناد صحيح سنده , ثقة رواته , و الربيع بن أنس تابعي  
معروف .. " و أقره !
و تعقبه ابن التركماني بقوله :
" كيف يكون سنده صحيحا و راويه عن الربيع أبو جعفر عيسى بن ماهان الرازي متكلم  
فيه , قال ابن حنبل و النسائي : ليس بالقوي , و قال أبو زرعة : يهم كثيرا , 
و قال أبو زرعة : يهم كثيرا , و قال الفلاس : سييء الحفظ , و قال ابن حبان :  
يحدث بالمناكير عن المشاهير " .
و قال ابن القيم في " زاد المعاد " ( 1/99 ) :
" فأبو جعفر قد ضعفه أحمد و غيره , و قال ابن المديني : كان يخلط . و قال أبو  
زرعة : كان يهم كثيرا .. و قال لي شيخنا ابن تيمية قدس الله روحه : و هذا  
الإسناد نفسه هو إسناد حديث : *( و إذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم )* حديث  
أبي بن كعب الطويل , و فيه : و كان روح عيسى عليه السلام من تلك الأرواح التي  
أخذ عليها العهد و الميثاق في زمن آدم , فأرسل تلك الروح إلى مريم عليها السلام  
حين انتبذت من أهلها مكانا شرقيا فأرسله الله في صورة بشر فتمثل لها بشرا سويا  
, قال : فحملت الذي يخاطبها فدخل من فيها . و هذا غلط محض , فإن الذي أرسل  
إليها الملك الذي قال لها : *( إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا )* . و لم  
يكن الذي خاطبها بهذا هو عيسى ابن مريم , هذا محال . و المقصود أن أبا جعفر  
صاحب مناكير لا يحتج بما تفرد به أحد من أهل الحديث البتة " .
و قال الحافظ ابن حجر في " التقريب " :
" صدوق سييء الحفظ الحفظ خصوصا عن مغيرة " .
و قال الزيلعي في " نصب الراية " ( 2/132 ) بعد أن خرج الحديث :
" و ضعفه ابن الجوزي في " التحقيق " , و في " العلل المتناهية " و قال :
هذا حديث لا يصح , فإن أبا جعفر الرازي و اسمه عيسى بن ماهان قال ابن المديني :  
كان يخلط ... " .
لكن قال البيهقي في " المعرفة " كما في " الزيلعي " :
" و له شواهد عن أنس ذكرناها في ( السنن ) " .
قلت : فوجب النظر في الشواهد المشار إليها هل هي صالحة للاستشهاد بها أم لا ? 
و هما شاهدان :
الأول : يرويه إسماعيل بن مسلم المكي و عمرو بن عبيد عن الحسن عن أنس قال :
" قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم و أبو بكر و عمر و عثمان رضي الله عنهم - 
و أحسبه قال : رابع - حتى فارقتهم " .
أخرجه الدارقطني و البيهقي و قال :
" لا نحتج بإسماعيل المكي و لا بعمرو بن عبيد " .
قلت : إسماعيل ضعيف الحديث , و قال الخطيب في " الكفاية " ( 372 ) :
" متروك الحديث " . و كذلك قال النسائي , و تركه جماعة . و عمرو متهم بالكذب مع  
كونه من المعتزلة , ثم إن الحسن البصري مع جلالته , فهو مدلس و قد عنعنه . فلو  
صح السند إليه فلا يحتج به , فكيف و قد رواه عنه متروكان ? 
الثاني : يرويه خليد بن دعلج عن قتادة عن أنس بن مالك قال :
" صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقنت , و خلف عمر فقنت , و خلف عثمان  
فقنت " .
أخرجه البيهقي شاهدا , و تعقبه ابن التركماني بقوله :
" قلت : يحتاج أن ينظر في أمر خليد هل يصلح أن يستشهد به أم لا ? فإن ابن حنبل  
و ابن معين و الدارقطني ضعفوه . و قال ابن معين مرة : ليس بشيء . و قال النسائي  
: ليس بثقة . و في " الميزان " : عده الدارقطني من المتروكين .
ثم إن المستغرب من حديث الترجمة قوله : " ما زال يقنت في صلاة الغداة حتى فارق  
الدنيا " . و ليس ذلك في حديث خليد , و غنما فيه أنه عليه السلام قنت , و ذلك  
معروف , و إنما المستغرب دوامه حتى فارق الدنيا . فعل