د به لاهز بن جعفر و هو حديث عزيز . 
قلت : و هو متهم , قال فيه ابن عدي : بغدادي مجهول يحدث عن الثقات بالمناكير ,  
ثم ساق له حديثا في فضل علي ثم قال ابن عدي : و هذا باطل , قال الذهبي : إي 
والله هذا من أكبر الموضوعات , و علي , فلعن الله من لا يحبه , و الحديث أورده  
في " كنز العمال " ( رقم 38693 ) برواية أبي نعيم في " الحلية " عن أبي هريرة  
بغير هذا اللفظ , و لم أعثر عليه الآن في " الحلية " , فالله أعلم . 
تنبيه : إذا علمت حال هذا الحديث و الذي قبله , فلا يليق نصب الخلاف بينهما 
و بين الحديث الصحيح المتقدم قريبا : " المهدي من ولد فاطمة " لصحته و شدة ضعف  
مخالفه , و عليه : لا مسوغ لمحاولة التوفيق بينهما كما فعل بعض المتقدمين 
و الأستاذ المودودي رحمه الله في " البيانات " ( ص 115 , 165 ) , و الله تعالى  
هو الموفق لا إله سواه .
83	" نعم المذكر السبحة , و إن أفضل ما يسجد عليه الأرض  , و ما أنبتته الأرض  " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 184 ) : 

$ موضوع . 
أخرجه الديلمي في " مسند الفردوس " ( 4 / 98 ـ مختصره ) قال : أنا عبدوس بن 
عبد الله أنا أبو عبد الله الحسين بن فنجويه الثقفي , حدثنا علي بن محمد بن  
نصرويه , حدثنا محمد بن هارون بن عيسى بن منصور الهاشمي حدثني محمد بن علي بن  
حمزة العلوي حدثني عبد الصمد بن موسى حدثتني زينب بنت سليمان بن علي حدثتني 
أم الحسن بنت جعفر بن الحسن عن أبيها عن جدها عن # علي # مرفوعا , ذكره السيوطي  
في رسالته : " المنحة في السبحة " ( 2 / 141 ـ من الحاوي ) و نقله عنه الشوكاني  
في " نيل الأوطار " ( 2 / 166 - 167 ) و سكتا عليه ! 
قلت : و هذا إسناد ظلمات بعضها فوق بعض , جل رواته مجهولون , بل بعضهم متهم ,  
أم الحسن بنت جعفر بن الحسن , لم أجد من ترجمها , و زينب بنت سليمان بن علي  
ترجمها الخطيب " في تاريخه " ( 14 / 334 ) و قال : كانت من فضائل النساء . 
و عبد الصمد بن موسى , هو الهاشمي ترجمه الخطيب ( 14 / 41 ) و لم يذكر فيه جرحا  
و لا تعديلا , و لكن نقل الذهبي في " الميزان " عن الخطيب أنه قال فيه : قد  
ضعفوه فلعل ذلك في بعض كتبه الأخرى , ثم استدركت فقلت : بل ذلك في حديث آخر  
سيأتي برقم ( 2898 ) .
ثم قال الذهبي : يروي مناكير عن جده محمد بن إبراهيم الإمام .
قلت : فلعله هو آفة هذا الحديث , و محمد بن علي بن حمزة العلوي ترجمه الخطيب  
أيضا ( 3 / 63 ) و قال : قال ابن أبي حاتم : سمعت منه و هو صدوق , مات سنة 286  
و محمد بن هارون هو محمد بن هارون بن العباس بن أبي جعفر المنصور , كذلك أورده  
الخطيب ( 3 / 356 ) و قال : كان من أهل الستر و الفضل و الخطابة , و ولي إمامة  
مسجد المدينة ببغداد خمسين سنة , و كانت وفاته سنة 308 .
و أبو عبد الله بن الحسين بن فنجويه الثقفي ثقة مترجم في " سير أعلام النبلاء "  
 ( 17 / 383 ) و " شذرات الذهب " ( 3 / 200 ) .
و مثله عبدوس بن عبد الله له ترجمة في " سير أعلام النبلاء " ( 19 / 97 ) 
و " لسان الميزان " ( 4 / 95 ) .
و مما سبق يتبين لك أن الإسناد ضعيف لا تقوم به حجة , ثم إن الحديث من حيث  
معناه باطل عندي لأمور : 
الأول : أن السبحة بدعة لم تكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم إنما حدثت بعده  
صلى الله عليه وسلم , فكيف يعقل أن يحض عليه الصلاة و السلام أصحابه على أمر لا  
يعرفونه ? ! و الدليل على ما ذكرت ما روى ابن وضاح القرطبي في " البدع و النهي  
عنها " ( ص 12 ) عن الصلت بن بهرام قال : مر ابن مسعود بامرأة معها تسبيح تسبح 
به فقطعه و ألقاه , ثم مر برجل يسبح بحصا , فضربه برجله , ثم قال : لقد سبقتم !
ركبتم بدعة ظلما ! و لقد غلبتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم علما ! و سنده
إلى الصلت صحيح , و هو ثقة من أتباع التابعين , فالسند منقطع . 
ثم روى عن أبان بن أبي عياش قال : سألت الحسن عن النظام ( خيط ينظم فيه لؤلؤ 
و خرز و نحوهما ) من الخرز و النوى و نحو ذلك يسبح به ? فقال : لم يفعل ذلك أحد  
من نساء النبي صلى الله عليه وسلم و لا المهاجرات , و لكن سنده ضعيف جدا . 
الثاني : أنه مخالف لهديه صلى الله عليه وسلم , قال عبد الله بن عمرو : رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بيمينه , رواه أبو داود ( 1 / 235 )  
و الترمذي ( 4 / 255 ) و حسنه , و ابن حبان ( 2334 ـ موارد ) و الحاكم ( 1 /  
547 ) و البيهقي ( 2 / 352 ) و إسناده صحيح كما قال الذهبي , ثم خرجته في 
" صحيح أبي داود " ( 1346 ) . 
ثم هو مخالف لأمره صلى الله عليه وسلم حيث قال لبعض النسوة : " عليكن بالتسبيح 
و التهليل و التقديس , و لا تغفلن فتنسين التوحيد " و في رواية : " الرحمة 
و اعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات و مستنطقات " , و هو حديث حسن أخرجه أبو داود 
و غيره , و صححه الحاكم و الذهبي , و حسنه النووي و العسقلاني , و له شاهد عن  
عائشة موقوف انظر " صحيح أبي داود " ( 1345 ) .
و لذلك ضعف الحديث جماعة كما ذكره الشيخ محمد خليل القاوقجى في " شوارق الأنوار  
الجليلة " ( ق 113 / 1 ) .
ثم تبين لي فيما بعد أن السند أشد ضعفا مما ذكرنا , و أن آفته محمد بن هارون بن  
عيسى بن منصور الهاشمي , فإنه كان يضع الحديث كما يأتي , و قولي أولا هو محمد  
ابن هارون بن العباس .. إلخ وهم , سببه أنني ذهلت عن الترجمة التي بعد ابن  
العباس هذا في " تاريخ الخطيب " فقد قال : محمد بن هارون بن عيسى بن إبراهيم بن  
عيسى بن أبي جعفر المنصور , يكنى : أبا إسحاق , و يعرف بـ " ابن برية " ... 
و في حديثه مناكير كثيرة , و قال الدارقطني : لا شيء , و قال ابن عساكر في 
" تاريخ دمشق " : يضع الحديث , ثم ساق له حديثا , ثم قال : هذا من موضوعاته , و  
كذلك اتهمه الخطيب , فقال عقب الحديث المشار إليه ( 7 / 403 ) :  و الهاشمي  
يعرف بابن برية , ذاهب الحديث , يتهم بالوضع , و إنما جزمت بأن هذا هو راوي  
الحديث , لأن السند فيه أنه محمد بن هارون بن عيسى , و ليس فيه أنه محمد بن  
هارون بن العباس , فهما شخصان : اتفقا في اسمهما و اسم أبيهما , و اختلفا في  
اسم جدهما , فالأول اسم جده عيسى , و الآخر اسم جده العباس و هذا مستور , 
و الأول متهم كما عرفت , فانحصرت شبهة وضع الحديث فيه , و برئت ذمة عبد الصمد  
ابن موسى منه على ضعفه و روايته المناكير , و الفضل في تنبهي لهذه الحقيقة يعود  
إلى مقال لي قديم في الكلام على هذا الحديث , فالحمد لله على توفيقه , هذا معنى  
ما كنت أوردته في ردي على " التعقب الحثيث " للشيخ الحبشي ( ص 14 - 15 ) , فإن  
قيل : قد جاء في بعض الأحاديث التسبيح بالحصى و أنه صلى الله عليه وسلم أقره ,  
فلا فرق حينئذ بينه و بين التسبيح بالسبحة كما قال الشوكاني ? قلت : هذا قد  
يسلم لو أن الأحاديث في ذلك صحيحة , و ليس كذلك , فغاية ما روي في ذلك حديثان  
أوردهما السيوطي في رسالته المشار إليها , فلابد من ذكرهما , و بيان علتهما : 
الأول : عن سعد بن أبي وقاص أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة  
و بين يديها نوى أو حصى تسبح به , فقال : أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أو  
أفضل ? فقال : " سبحان الله عدد ما خلق في السماء .. " , الحديث رواه أبو داود 
( 1 / 235 ) و الترمذي ( 4 / 277 - 278 ) و ابن حبان ( 2330 ـ زوائده ) 
و الدورقي في " مسند سعد " ( 130 / 1 ) و المخلص في " الفوائد " ( 9 / 17 / 2 )  
و الحاكم ( 1 / 547 ـ 548 ) من طريق عمرو بن الحارث أن سعيد بن أبي هلال حدثه  
عن خز