ان : يروي الطامات عن الثقات , لا يحل كتب  
حديثه إلا على جهة التعجب " .
قلت : و لعله سرقه منه يحيى بن عبد الحميد الحماني , فإنه معروف بالسرقة , فقد  
قال العقيلي في " ضعفائه " ( 4/413 ) : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : قلت لأبي  
: بلغني أن ابن الحماني حدث عن شريك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة : أن  
النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه النظر إلى الحمام , فأنكروه عليه , فرجع عن  
رفعه , فقال : " عن عائشة " , فقال أبي :
" هذا كذب , إنما كنا نعرف بهذا حسين بن علوان . يعني أنه وضعه على هشام " .
زاد ابن قدامة في " المنتخب " ( 10/165/2 ) :
" قلت : إن بعض أصحاب الحديث زعم أن أبا زكريا السيلحيني رواه عن شريك ? فقال :  
كذب , السيلحيني لا يحدث بمثل هذا , هذا حديث باطل " .
4 - حديث أنس , يرويه غنيم بن سالم عنه مرفوعا به إلا أنه لم يذكر الشطر الأول  
, و ذكر بديله :
" و كان يعجبه القرع " .
أخرجه الخطيب في " الموضح " ( 2/257 ) و قال :
" و هو يغنم بن سالم بن قنبر " .
قلت : و هو متهم , قال ابن حبان في " الضعفاء " ( 3/145 ) :
" شيخ , يضع الحديث على أنس بن مالك , روى عنه نسخة موضوعة , لا يحل الاحتجاج  
به و لا الرواية عنه على سبيل الاعتبار " .
و قال ابن يونس :
" حدث عن أنس فكذب " .
5 - حديث طاووس يرويه عبد الرحمن بن بحر : حدثنا حازم بن جبلة بن أبي نضرة :  
حدثني سالم الأصبهاني عن طاووس به .
أخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1/338 ) تعليقا فقال : حدث عمران بن 
عبد الرحيم : حدثنا عبد الرحمن بن بحر .
قلت : و هذا إسناد مظلم مع إرساله , ذكره في ترجمة سالم هذا , و قال :
" روى عنه حازم بن جبلة بن أبي نضرة و قال : أراه سالم بن عبد الله ختن سعيد بن  
جبير , ذكره ابن منده " .
قلت : في " تاريخ البخاري الكبير " ( 2/2/115 و 184 - 186 ) و " الجرح 
و التعديل " ( 2/2/18 و 120 ) جماعة يسمون ( سالم بن عبد الله ) و بعضهم لا  
ينسبون , و ليس فيهم من روى عن طاووس , فالله يعلم من هو و ما حاله ? 
و حازم بن جبلة ; لم أجد له ترجمة .
و أما عمران بن عبد الرحيم ; فقد ترجمه أبو الشيخ في " طبقات الأصبهانيين " (  
ترجمة 314 - نسختي ) فقال :
" كان يرمى بالرفض , كثير الحديث , حدث عن عمرو بن حفص و غيره بعجائب " . و ذكر  
أن وفاته كانت سنة ( 281 ) .
و في " الميزان " و " اللسان " :
" قال السليماني : فيه نظر , و هو الذي وضع حديث أبي حنيفة عن مالك رحمهما الله  
تعالى " .
قلت : فلعله هو المتهم في هذا الحديث بهذا الإسناد المظلم , والله سبحانه 
و تعالى أعلم .
و جملة القول أن طرق هذا الحديث كلها واهية , و بعضها أشد ضعفا من بعض , و لذلك  
حكم ابن الجوزي بوضعه من الطرق الثلاثة الأولى , و ليس خيرا منها ما بعدها ,
و قال الإمام أحمد :
" كذب " .
و أقر ذلك كله السيوطي في " اللآلي " ( 2/229 - 230 ) فلم يتعقبه بشيء , و كذلك  
صنع المناوي في " فيض القدير " , فإنه أقر ابن الجوزي على وضعه , ثم تناقضا ,  
فأورده السيوطي في " الجامع الصغير " ! و قال المناوي في " التيسير " :
" إسناده واه " !
( تنبيه ) : تقدم أن في حديث أنس رضي الله عنه مرفوعا :
" و كان يعجبه القرع " .
فاعلم أن هذه الجملة منه صحيحة عنه من طرق سقت بعضها في " الصحيحة " ( 2127 ) ,  
و انظر كتابي الجديد " مختصر الشمائل المحمدية " ( 135 و 136 ) .
1394	" لكل أمر مفتاح , و مفتاح الجنة حب المساكين و الفقراء , و هم جلساء الله يوم  
القيامة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/582 ) :

$ موضوع $
أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 6/2375 ) و ابن حبان في " الضعفاء " ( 1/146 -  
147 ) و عنه ابن الجوزي في " الموضوعات ( 3/141 ) من طريق أحمد بن داود بن 
عبد الغفار : حدثنا أبو مصعب : حدثني مالك عن نافع عن # ابن عمر # مرفوعا .
و قال ابن حبان :
" موضوع " , و أحمد بن داود كان يضع الحديث , لا يحل ذكره إلا على سبيل الإبانة  
عن أمره , لينكب حديثه " .
و كذا قال ابن الجوزي و زاد :
" و قال الدارقطني : هذا الحديث وضعه عمر بن راشد الجاري ( الأصل : الحارثي )  
عن مالك , و سرقه منه هذا الشيخ فوضعه على أبي مصعب " .
قلت : أبو مصعب هذا اسمه مطرف بن عبد الله المدني , و في ترجمته ساق الحديث ابن  
عدي مع أحاديث أخرى منكرة , و قال عقبه :
" هذا منكر بهذا الإسناد جدا " .
فتعقبه الذهبي بقوله :
" قلت : هذه أباطيل حاشا مطرفا من روايتها , و إنما البلاء من أحمد بن داود ,  
فكيف خفي هذا على ابن عدي ? فقد كذبه الدارقطني , و لو حولت هذه إلى ترجمته كان  
أولى " .
و ذكر نحوه الحافظ في ترجمة مطرف من " التهذيب " .
و مطرف هذا وثقه ابن سعد و ابن حبان و الدارقطني , و أخرج له البخاري , و قال  
أبو حاتم :
" مضطرب الحديث صدوق " .
فمثله لا يتحمل هذا الحديث و إنما البلاء من الراوي عنه أحمد بن داود كما قال  
الذهبي و العسقلاني , فإنه لم يوثق مطلقا , بل قال فيه ابن حبان كما تقدم :
" كان يضع الحديث " . و كذا قال ابن طاهر , و لذا قال الذهبي في ترجمته من "  
الميزان " و تبعه الحافظ في " اللسان " :
" هذا الحديث من أكاذيبه " .
و قد تقدم في كلام الدارقطني أنه سرقه من عمر بن راشد الجاري , و قد ذكر  
السيوطي في " اللآلي " أن رواية الجاري هذه رواها أبو الحسن بن صخر في " عوالي  
مالك " و الخطيب في " رواة مالك " بإسناديهما عنه . قال ( 2/324 ) :
" و أخرجه ابن لال في " مكارم الأخلاق " و ابن عدي " .
قلت : ابن عدي لم يخرجه من طريق الجاري , و إنما من طريق أحمد بن داود كما تقدم  
, و قد قال فيه الحاكم و أبو نعيم :
" يروي عن مالك أحاديث موضوعة " .
و قال الدارقطني :
" كان يتهم بوضع الحديث على الثقات " .
و الحديث مما سود به السيوطي كتابه " الجامع الصغير " فذكره فيه برواية ابن لال  
فقط مع أنه أقر ابن الجوزي على وضعه كما تقدم ! و كذلك أقره المناوي في " الفيض  
" بقوله :
" و أورده ابن الجوزي من عدة طرق , و حكم عليه بالوضع " .
لكن قوله : " من عدة طرق " ليس بدقيق , لأنه ليس له إلا الطريق التي وضعها  
الجاري عن مالك , ثم سرقها منه أحمد بن داود فرواه عن أبي مصعب عن مالك , فهل  
يقال في مثل هذا :
" من عدة طرق " ?
و الأعجب من ذلك أنه لم يصرح بوضعه في " التيسير " و إنما اقتصر على قوله : 
" و فيه متهم " ! 
( تنبيه ) : ذكرت فيما سبق أن مطرفا أبا مصعب ثقة , فما وقع في التعليق على  
ترجمته في " الكامل " معزوا للتهذيب :
" كذبه الدارقطني " !
فهو كذب مخالف للواقع في " التهذيب " و غيره , فقد تقدم ما قاله الذهبي في أن  
البلاء في هذا الحديث من أحمد بن داود . قال : فقد كذبه الدارقطني . و قلت ثمة  
: و ذكر نحوه الحافظ .. و الآن أذكر نص كلامه في ذلك ليتبين القارىء كيف وقع  
هذا الخطأ الفاحش ! قال الحافظ في ترجمة مطرف ( 10/175 - 176 ) :
" ذكره ابن عدي في " الكامل " و قال : يأتي بمناكير . ثم ساق له أحاديث بواطيل  
من رواية أحمد بن داود أبي صالح الحراني عنه , و أحمد كذبه الدارقطني ,  
و الذنب له فيها لا لمطرف " .
1395	" أفضل الأعمال بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/584 ) :

$ ضعيف $
رواه الطبراني في الجزء الثاني من كتابه " مختصر مكارم الأخلاق " ( ورقة 158 -  
مجموع الظاهرية - 81 ) و رقم ( 139 - طبعة المغرب ) من طريق الوليد بن سفيان  
القطان البصري : حدثنا عبيد بن عمرو الحنفي عن علي بن زيد 