الزهري عن # أنس # رضي الله عنه .‎و قال : " ابن بزيع مجهول "‎. و قال في  
"‎الميزان "‎: " هو خبر باطل "‎. كذا في "‎الجامع الكبير " ( 1 / 3 / 1 ) . قلت  
:‎و كذلك قال العسقلاني في "‎اللسان " ,‎و مع ذلك أورده السيوطي في "‎الجامع  
الصغير "‎! لكني قد وجدت لابن بزيع متابعا ,‎و كذلك للزهري . أما الأول  
,‎فتابعه محمد بن عبد الرحمن بن غزوان :‎حدثنا مالك بن أنس به ,‎بلفظ : "‎إن  
لله أهلين من الناس ,‎قيل :‎من هم ?‎قال :‎أهل القرآن ,‎هم أهل الله و خاصته  
"‎. أخرجه لاحق بن محمد الإسكاف في "‎شيوخه " ( 115 / 2 )‎و الخطيب في "‎تاريخ  
بغداد " ( 2 / 311 )‎و في "‎الموضح " ( 2 / 202 )‎و روي عن الدارقطني أنه قال  
:‎"‎تفرد به ابن غزوان ,‎و كان كذابا ,‎فلا يصح عن مالك ,‎و لا عن الزهري ,‎و  
إنما يروى هكذا عن بديل بن ميسرة عن أنس "‎. قلت : و فات الدارقطني متابعة ابن  
بزيع . و أما الزهري , فتابعه بديل بن ميسرة ,‎يرويه عنه ابنه عبد الرحمن بن  
بديل العقيلي عن أنس بهذا اللفظ الثاني . أخرجه الطيالسي في "‎مسنده " ( 2124 )  
:‎حدثنا عبد الرحمن بن بديل العقيلي به . و من طريقه أبو نعيم في "‎الحلية " (  
3 / 63 ) . و أخرجه ابن ماجة ( 215 )‎و ابن نصر في "‎قيام الليل " ( ص 70 )‎و  
الحاكم ( 1 / 556 )‎و أحمد ( 3 / 127 و 127 - 128 و 242 ) و أبو عبيد في  
"‎فضائل القرآن " ( ق 11 / 1 ) و أبو نعيم أيضا ( 9 / 40 ) و الخطيب ( 5 / 357  
)‎و ابن عساكر ( 2 / 422 / 2 )‎من طرق أخرى عن عبد الرحمن بن بديل به .‎و قال  
الحاكم : "‎قد روي هذا الحديث من ثلاثة أوجه عن أنس ,‎هذا أمثلها "‎. و كذا قال  
الذهبي ,‎و لم يفصحا عن حال هذا الإسناد .‎و هو في نقدي جيد ,‎فإن بديل بن  
ميسرة ثقة من رجال مسلم .‎و ابنه عبد الرحمن , قال ابن معين و أبو داود و  
النسائي : "‎ليس به بأس "‎. و قال الطيالسي : "‎ثقة صدوق "‎. و ذكره ابن حبان  
في "‎الثقات "‎.‎و لم يضعفه أحد غير ابن معين في رواية ,‎و هو جرح غير مفسر فلا  
يقبل ,‎لاسيما مع مخالفته لروايته الأولى الموافقة لقول الأئمة الآخرين . و أما  
قول الأزدي :‎"‎فيه لين " ,‎فهو اللين ,‎لأنهم تكلموا فيه هو نفسه ,‎فلا يقبل  
جرحه ,‎لاسيما عند المخالفة ,‎و كأنه لذلك قال البوصيري في "‎الزوائد " :  
"‎إسناده صحيح "‎. و خلاصة القول :‎إن الحديث بلفظه الأول باطل ,‎و بلفظه الآخر  
صحيح ثابت .‎و الله أعلم . فهذا هو التحقيق في هذا الحديث , و أما استدارك  
العلقمي في "‎شرحه على الجامع الصغير "‎على الحافظ الذهبي قوله فيه :‎"‎خبر  
باطل "‎بقوله : "‎قلت :‎لكن ذكر المؤلف له في "‎الجامع الصغير "‎يدل على أنه  
ليس بموضوع ,‎لقوله في ديباجة الكتاب :‎( و صنته عما تفرد به وضاع أو كذاب )  
"‎. فمما لا ينفق سوقه في هذا الباب ,‎لكثرة الأحاديث الموضوعة التي وقعت في  
الكتاب ,‎و الكثير منها ,‎حكم بوضعها السيوطي نفسه في غير "‎الجامع الصغير "‎,  
و منها هذا الحديث ,‎فقد أقر هو الذهبي على إبطاله إياه في "‎الجامع الكبير  
"‎كما رأيت .‎و قد فصلت القول في هذا في مقدمة كتابي "‎صحيح الجامع الصغير و  
زيادته "‎و "‎ضعيف الجامع الصغير و زيادته "‎.‎و قد يسر الله تعالى لنا طبعه .  
و له الحمد و المنة .
1583	" خشية الله رأس كل حكمة ,‎و الورع سيد العمل ,‎و من لم يكن له ورع يحجزه عن  
معصية الله عز وجل إذا خلا بها ,‎لم يعبإ الله بسائر عمله شيئا "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 86 : 

$ ضعيف $‎. أخرجه ابن أبي الدنيا في "‎الورع " ( 159 / 1 )‎و أبو نعيم في  
"‎الحلية " ( 2 / 387 )‎و القضاعي في "‎مسند الشهاب " ( 5 / 2 )‎و ابن الجوزي  
في "‎ذم الهوى " ( 595 )‎عن القاسم بن هاشم السمسار قال : حدثتنا سعيدة بنت  
حكامة قالت :‎حدثتني أمي حكامة بنت عثمان بن دينار عن أبيها عن أخيه مالك بن  
دينار عن # أنس بن مالك # رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  
: فذكره ,‎و قال أبو نعيم : "‎رواه أبو يعلى المنقري عن حكامة عن أبيها عن مالك  
عن ثابت عن أنس "‎. قلت :‎و هذا إسناد ضعيف ,‎عثمان بن دينار ,‎قال العقيلي في  
"‎الضعفاء " ( 289 ) : "‎تروي عنه حكامة ابنته أحاديث بواطيل ,‎ليس لها أصل "‎.  
ثم قال :‎"‎أحاديث حكامة تشبه حديث القصاص ليس لها أصول "‎. قلت :‎و أوردها  
الذهبي في "‎فصل النساء المجهولات " .
1584	" إن الإيمان سربال يسربله الله من يشاء ,‎فإذا زنى العبد نزع منه سربال  
الإيمان , فإذا تاب رد عليه "‎.‎

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 86 : 

$ ضعيف جدا $ . أخرجه ابن الجوزي في "‎ذم الهوى " ( ص 190 ) من طريق يحيى بن  
أبي طالب قال :‎حدثنا عمر [ و ] بن عبد الغفار قال :‎حدثنا العوام بن حوشب قال  
:‎حدثنا علي بن مدرك عن أبي زرعة عن # أبي هريرة # قال :‎قال رسول الله صلى  
الله عليه وسلم : فذكره . قلت :‎و هذا إسناد ضعيف جدا ,‎رجاله ثقات , على كلام  
في يحيى لا يضر ,‎غير عمرو بن عبد الغفار و هو الفقيمي .‎قال أبو حاتم  
:‎"‎متروك الحديث "‎. و قال ابن عدي :‎"‎اتهم بوضع الحديث "‎. و قال العقيلي و  
غيره :‎"‎منكر الحديث "‎. و الحديث أورده السيوطي في "‎الجامع الكبير " ( 1 /  
163 / 2 ) من رواية البيهقي في " شعب الإيمان " و ابن مردويه عن أبي هريرة ,‎و  
لكنه أساء بذكره إياه في "‎الزيادة على الجامع "‎.‎
1585	" ابتغوا الخير عند حسان الوجوه "‎.‎

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 87 : 

$ كذب $‎. روي عن # أبي هريرة و غيره من الصحابة # و له عنه طرق : 1 - عن يزيد  
بن عبد الملك النوفلي عن عمران بن أبي أنس عنه مرفوعا به . أخرجه ابن أبي  
الدنيا في "‎قضاء الحوائج " ,‎و الدارقطني في "‎الأفراد "‎. قلت :‎و هذا إسناد  
ضعيف جدا ,‎و له علتان : الأولى :‎الانقطاع بين عمران و أبي هريرة ,‎فإن بين  
وفاتيهما نحو ثمان و خمسين سنة . و الأخرى :‎ضعف النوفلي , قال الذهبي في  
"‎الضعفاء و المتروكين "‎: " ضعفوه "‎. و قال الحافظ : " ضعيف " . 2 - عن محمد  
بن الأزهر البلخي قال :‎حدثنا زيد بن الحباب ,‎قال :‎حدثنا عبد الرحمن بن  
إبراهيم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عنه مرفوعا بلفظ :‎"‎اطلبوا الخير ...  
"‎. رواه العقيلي في "‎الضعفاء " ( 228 ) في ترجمة عبد الرحمن هذا ,‎و هو القاص  
البصري ,‎و روى عن ابن معين أنه قال فيه : "‎ليس بشيء "‎.‎و قال في الحديث :‎ 
"‎ليس له إسناد يثبت "‎. و أورده ابن الجوزي في "‎الموضوعات "‎من رواية العقيلي  
,‎و قال : "‎عبد الرحمن ليس بشيء ,‎و محمد بن الأزهر يحدث عن الكذابين " . 
3 - عن طلحة بن عمرو :‎سمعت عطاء عن أبي هريرة مرفوعا . أخرجه الطبراني في  
"‎الأوسط " ,‎و أبو نعيم في "‎أخبار أصبهان " ( 2 / 246 - 247 ) ,‎و قال  
الهيثمي ( 8 / 195 ) : "‎و طلحة بن عمرو متروك "‎. و أما بقية الطرق عن الصحابة  
المشار إليهم ,‎فقد تجمع عندي كثير منها , و أورد ابن الجوزي و السيوطي قسما  
طيبا منها ,‎و كلها معلولة , و بعضها أشد ضعفا من بعض ,‎و لعل الله تعالى ييسر  
لي جمعها و بسط الكلام عليها في مناسبة أخرى إن شاء الله تعالى . و جملة القول  
فيه ,‎أنه كما تقدم عن العقيلي :‎"‎ليس له إسناد ثابت "‎.‎و نقل ابن قدامة في 