 مرفوعا به . و بيانا لما أشرت إليه أقول : أولا :‎إعلاله  
للحديث بحنظلة السدوسي فقط يشعر بأنه سالم ممن دونه و ليس كذلك ,‎فإن أحمد بن  
سعيد هذا و جده لم أجد لهما ترجمة فيما لدي من المصادر ,‎فمن الممكن أن تكون  
الآفة من أحدهما . ثانيا :‎أنه عنده من حديث العباس ,‎و ليس من حديث علي , رضي  
الله عنهما . ثالثا :‎أن المناوي عزاه لأبي نعيم ,‎و المراد به عند الإطلاق في  
فن التخريج مؤلف "‎الحلية "‎, و لذلك قلت آنفا :‎"‎لم يخرجه في ( الحلية ) "‎,  
و اسم أبي نعيم هذا أحمد بن عبد الله الأصبهاني ,‎توفي سنة ( 430 ) ,‎و أما أبو  
نعيم الذي تلقاه عنه الديلمي فاسمه - كما ترى - عبد الملك بن محمد ,‎و هو  
الجرجاني الحافظ ,‎مات سنة ( 323 ) ,‎و هما مترجمان في "‎تذكرة الحفاظ "‎و غيره  
. ( تنبيه ) :‎هذا الحديث من الأحاديث الكثيرة التي خلا منها " الجامع الكبير  
"‎للسيوطي ,‎و " الجامع الأزهر "‎للمناوي .
1594	" أبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغ حاجته , فمن أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع  
إبلاغها ,‎ثبت الله قدميه على الصراط يوم القيامة "‎.‎

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 97 : 

$ ضعيف $‎.‎رواه أبو علي ابن الصواف في "‎حديثه " ( 85 / 1 ) عن إسماعيل بن  
يزيد الأصبهاني :‎أخبرنا علي بن جعفر بن محمد حدثني معتب - مولى جعفر بن محمد -  
عن جعفر بن محمد عن أبيه عن الحسن بن علي عن الحسين بن علي عن # علي # مرفوعا .
قلت :‎و هذا إسناد ضعيف جدا ,‎معتب هذا ,‎قال الذهبي في‎" الضعفاء و المتروكين  
"‎: " كذبه الأزدي "‎. و علي بن جعفر بن محمد , مجهول الحال , لم يوثقه أحد ,‎و  
أخرج له الترمذي حديثا و استغربه . و إسماعيل بن يزيد الأصبهاني ,‎لم أجد له  
ترجمة . و له طريق أخرى عن علي في حديثه الطويل في وصف النبي صلى الله عليه  
وسلم . أخرجه الترمذي في "‎الشمائل " ( رقم 329 - حمص )‎و سنده ضعيف ,‎كما  
بينته في "‎مختصره "‎( رقم 6 ) . و الحديث أورده الهيثمي في "‎المجمع " ( 5 /  
210 ) من حديث أبي الدرداء بلفظ : "‎من أبلغ ذا سلطان ... "‎الحديث , و قال :
"‎رواه البزار في حديث طويل ,‎و فيه سعيد البراد ,‎و بقية رجاله ثقات "‎. قلت  
:‎و لم أعرف سعيدا هذا . و الحديث أورده السيوطي في "‎جامعيه "‎من رواية  
الطبراني عن أبي الدرداء .‎و تعقبه المناوي فقال :‎"‎ثم إن المؤلف تبع في عزوه  
للطبراني الديلمي .‎قال السخاوي :‎و هو وهم , و الذي فيه عنه بلفظ :‎"‎رفعه  
الله في الدرجات العلى في الجنة "‎.‎و أما لفظ الترجمة فرواه البيهقي في  
"‎الدلائل "‎عن علي ,‎و فيه من لم يسم .‎انتهى ,‎فكان الصواب عزوه للبيهقي عن  
علي "‎. قلت :‎و حديث الطبراني ,‎ضعف إسناده الهيثمي ( 8 / 192 )‎.
1595	" يوم من إمام عادل أفضل من عبادة ستين سنة ,‎و حد يقام في الأرض بحقه‎أزكى  
فيها من مطر أربعين عاما "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 98 : 

$ ضعيف $ . أخرجه الطبراني في "‎المعجم الكبير " ( 3 / 140 / 2 ) من طريق سعد  
أبي غيلان الشيباني قال : سمعت عفان بن جبير الطائي عن أبي حريز الأزدي عن  
عكرمة عن # ابن عباس # مرفوعا به . و خالفه إسنادا و متنا جعفر بن عون فقال  
:‎أخبرنا عفان بن جبير الطائي عن عكرمة به إلا أنه أسقط أبا حريز من الإسناد  
,‎و قال : "‎صباحا "‎بدل :‎"‎عاما "‎. أخرجه الطبراني في "‎الأوسط "‎( رقم -  
4901 - مصورتي ) , و "‎مجمع البحرين " ( 1 / 194 / 1 ) و قال : "‎لا يروى عن  
ابن عباس إلا بهذا الإسناد "‎. قلت :‎و هو ضعيف عندي لأن مداره على أبي حريز  
الأزدي و اسمه عبد الله بن حسين ,‎قال الحافظ : "‎صدوق يخطىء‎" . و عفان بن  
جبير الطائي , أورده ابن أبي حاتم في "‎الجرح و التعديل " ( 3 / 2 / 30 ) من  
رواية أبي غيلان الشيباني و جعفر بن عون المذكورين في الإسناد ,‎و لم يذكر فيه  
جرحا و لا تعديلا ,‎فهو مجهول الحال . و أما سعد أبو غيلان الشيباني ,‎فأورده  
هكذا ( 2 / 1 / 99 ) دون أن ينسب ,‎و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا ,‎و أورده  
قبل ذلك في "‎باب الطاء "‎و سمى أباه طالبا ,‎و قال عن أبيه : "‎شيخ صالح , في  
حديثه صنعة "‎. و عن أبي زرعة : "‎لا بأس به "‎. و خفي هذا على الهيثمي فلم  
يعرفه كما يأتي ,‎و قد أورده في "‎المجمع " ( 5 / 197 ) باللفظ الأول :‎"‎عاما  
" ,‎ثم قال :‎"‎رواه الطبراني في " الكبير " و "‎الأوسط " ,‎و فيه سعد أبو  
غيلان الشيباني ,‎و لم أعرفه ,‎و بقية رجاله ثقات "‎. قلت :‎في هذا التخريج نظر  
من وجوه : الأول :‎أن اللفظ لـ‎"‎الكبير " ,‎و لفظ "‎الأوسط "‎مخالف له كما  
تقدم . الثاني :‎أن أبا غيلان هو في إسناد "‎الكبير "‎أيضا وحده , و تابعه في  
"‎الأوسط "‎جعفر بن عون و هو أوثق منه ,‎فقد احتج به الشيخان . الثالث : أن أبا  
غيلان معروف كما تقدم ,‎فكأنه خفي عليه أن ابن أبي حاتم أورده في المكان الآخر  
الذي حكى فيه توثيقه . و أما المنذري فأورده في "‎الترغيب " ( 3 / 135 ) بسياقه  
"‎الكبير "‎أيضا ,‎لكن بلفظ : " صباحا "‎! و قال : "‎رواه الطبراني في "‎الكبير  
"‎و "‎الأوسط " ,‎و إسناد الكبير حسن "‎. كذا قال ,‎و لا يخفى ما فيه من  
التساهل ,‎و إن تبعه الحافظ العراقي ,‎فقد أورده الغزالي في "‎الإحياء "‎بلفظ :
"‎ليوم من سلطان عادل ,‎أفضل من عبادة سبعين سنة "‎. فقال العراقي في "‎تخريجه  
" ( 1 / 155 ) : "‎رواه الطبراني من حديث ابن عباس بسند حسن بلفظ :‎ستين "‎.
1596	" فضل العالم على غيره ,‎كفضل النبي على أمته "‎.‎

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 100 : 

$ موضوع $‎. أخرجه الخطيب في "‎تاريخ بغداد " ( 8 / 107 ) :‎حدثنا أبو عبد الله  
الحسين بن محمد بن علي - من لفظه - قال :‎حدثني أبو الفتح محمد بن الحسين  
الأزدي الحافظ - بانتقاء ابن المظفر - : حدثني أبو طلحة الوساوسي حدثنا نصر بن  
علي الجهضمي حدثنا يزيد بن هارون عن العوام بن حوشب عن سليمان بن أبي سلمة عن #  
أنس بن مالك # قال :‎قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :‎فذكره . قلت :‎و هذا  
إسناد مظلم موضوع ,‎و فيه آفات : الأولى :‎سليمان هذا ,‎قال الذهبي : "‎لا يكاد  
يعرف ,‎روى عنه العوام بن حوشب وحده "‎. الثاني : أبو طلحة الوساوسي ,‎لم أعرفه  
. الثالثة : أبو الفتح الأزدي , متكلم فيه على حفظه . الرابعة :‎أبو عبد الله  
الحسين بن محمد , هو الصيرفي المعروف بابن البزري .‎قال الخطيب : "‎قال لي أبو  
الفتح المصري :‎لم أكتب ببغداد عمن أطلق عليه الكذب من المشايخ , غير أربعة  
منهم الحسين بن محمد البزري " .‎قال الصوري : "‎و قد اشتهر بمصر بالتهتك في  
الدين ,‎و الدخول في الفساد "‎. و قال الذهبي : "‎كذاب "‎. و قد روي من حديث  
أبي سعيد الخدري مرفوعا به ,‎إلا أنه قال : "‎العابد " مكان "‎غيره "‎. أخرجه  
ابن عبد البر في "‎جامع بيان العلم " ( 1 / 21 )‎من طريق محمد بن الفضل بن عطية  
قال :‎حدثني زيد العمي عن جعفر العبدي عنه . قلت :‎و هذا إسناد واه بمرة , زيد  
العمي ضعيف ,‎و محمد بن الفضل كذاب أيضا . و جعفر العبدي هو جعفر بن زيد العبدي  
. قال ابن أبي حاتم ( 1 / 1 / 480 ) : "‎روى عنه صالح المري ,‎و سلام بن مسكين  
,‎و حماد بن زيد .‎قال أبي :‎ثقة "‎. 