وطي فقال في  
"‎الفتاوى " ( 2 / 35 ) : "‎هذا حديث غريب ,‎و في إسناده من لا يعرف حاله "‎.
قلت :‎و أما ما نقله العجلوني في "‎كشف الخفاء " ( 1 / 199 / 606 ) عن الزرقاني  
في "‎شرح المواهب "‎أنه قال : "‎و الحديث حسن , بل صححه الحاكم و الذهبي  
,‎لتقويه بتعدد طرقه .‎انتهى "‎. فوهم منه على الزرقاني رحمه الله تعالى ,‎فإنه  
لم يذكر شيئا من ذلك في هذا الحديث , و إنما قاله في حديث آخر معارض لهذا ,‎نصه  
: "‎الذبيح إسحاق "‎. فقد خرجه من طرق أحدها عن ابن مسعود ثم قال ( 1 / 98 )‎:  
"‎فهذه أحاديث يعضد بعضها بعضا , فأقل مراتب الحديث الأول ( يعني : "‎الذبيح  
إسحاق " ) أنه حسن ,‎فكيف و قد صححه الحاكم و الذهبي ,‎و هو نص صريح لا يقبل  
التأويل بخلاف حديث معاوية ,‎فإنه قابل له ?‎" . فهذا نص صريح منه أنه لا يعني  
بما نقله العجلوني عنه حديث معاوية , كيف و هو قد جعله مخالفا لحديث ابن مسعود  
الذي قواه بتعدد طرقه ? على أن هذه التقوية ليست قوية عندي ,‎لأن الطرق المشار  
إليها واهية جدا ,‎كما بينته فيما تقدم من هذه السلسلة ( 332 ) . إذا عرفت ما  
ذكرنا ,‎فقول العجلوني عقب ما سبق نقله عنه عن الزرقاني : "‎و أقول : فحينئذ لا  
ينافيه ما نقله الحلبي في "‎سيرته " عن السيوطي أن هذا الحديث غريب ,‎و في  
إسناده من لا يعرف .‎انتهى "‎. فهو ساقط الاعتبار ,‎لأنه بني على وهم ,‎و ما  
كان كذلك فهو وهم بداهة ,‎و هل يستقيم الظل و العود أعوج ?!
1678	" إن أفضل الضحايا أغلاها و أسمنها "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 174 : 

$ ضعيف $‎. أخرجه الإمام أحمد ( 3 / 424 ) و أبو العباس الأصم في " حديثه " ( 1  
/ 140 / 1 )‎و من طريقه الحاكم ( 4 / 231 ) و كذا البيهقي ( 9 / 168 ) و ابن  
عساكر في " تاريخ دمشق " ( 3 / 197 / 1 ) من طريق عثمان بن زفر الجهني : حدثني  
أبو الأشد ( و قال الأصم :‎أبو الأسد ) السلمي عن أبيه عن جده قال : "‎كنت سابع  
سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم , قال : فأمرنا أن نجمع لكل رجل منا  
درهما ,‎فاشترينا أضحية بسبعة دراهم ,‎فقلنا :‎يا رسول الله ! لقد أغلينا بها  
,‎فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فذكره ) ,‎و أمر رسول الله صلى الله  
عليه وسلم فأخذ رجل برجل , و رجل برجل ,‎و رجل بيد , و رجل بيد ,‎و رجل بقرن  
,‎و رجل بقرن ,‎و ذبحها السابع ,‎و كبرنا عليها جميعا "‎.‎سكت عليه الحاكم ,‎و  
أما الذهبي فقال في "‎تلخيصه "‎: " قلت :‎عثمان ثقة "‎! فوهم ,‎و أوهم !! أما  
الوهم ,‎فإن عثمان هذا ليس بثقة ,‎بل هو مجهول كما قال الحافظ في "‎التقريب "‎,  
و لم يوثقه أحد غير ابن حبان ! و لعل الذهبي توهم أنه عثمان بن زفر التيمي  
,‎فهذا ثقة ,‎و لكنه آخر دون هذا في الطبقة , من شيوخ أبي حاتم و أبي زرعة و  
غيرهما . و أما الإيهام ,‎فهو بسبب توثيقه لعثمان ,‎و سكوته عمن فوقه ,‎فإنه  
بذلك يوهم أنه ليس فيهم من يعل به الحديث ,‎و ليس كذلك ,‎فإن أبا الأشد مجهول  
أيضا ,‎و به أعله الهيثمي فقال في " المجمع " ( 4 / 21 ) : "‎رواه أحمد ,‎و أبو  
الأشد ,‎لم أجد من وثقه و لا جرحه ,‎و كذلك أبوه , و قيل :‎إن جده عمرو بن عبس  
"‎. و أورده الحافظ في "‎التعجيل " ,‎و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و  
الحديث أورده البيهقي في "‎باب الرجل يضحي عن نفسه و عن أهل بيته " ! و قال ابن  
القيم في "‎إعلام الموقعين " ( 3 / 502 ) : "‎نزل هؤلاء النفر منزلة أهل البيت  
الواحد في إجزاء الشاة عنهم ,‎لأنهم كانوا رفقة واحدة " . و أقره في "‎عون  
المعبود " ( 3 / 57 ) ,‎و فيه نظر من وجهين : الأول :‎أن الحديث لا يصح لما  
عرفت . و الثاني : أنه لو صح لكان دليلا على جواز الاشتراك في الشاة الواحدة من  
سبعة نفر ,‎كما هو الشأن في البقرة ,‎و لو كانوا من غير بيت واحد , على أن  
الحديث لم ينص فيه على الشاة , فيحتمل أن الأضحية كانت بقرة ,‎و لو أن هذا فيه  
بعد .‎و الله أعلم .
1679	" إن لأبي طالب عندي رحما ,‎سأبلها ببلالها "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 175 : 

$ ضعيف $‎.‎رواه السراج في "‎حديثه " ( 201 / 1 ) :‎حدثنا محمد بن طريف أبو بكر  
الأعين حدثنا الفضل بن موفق حدثنا عنبسة بن عبد الواحد القرشي عن بيان عن قيس  
عن # عمرو بن العاص # مرفوعا . قلت :‎و هذا إسناد ضعيف ,‎رجاله ثقات ,‎غير  
الفضل بن موفق فهو ضعيف , كما قال أبو حاتم و غيره . و من طريقه أخرجه أبو نعيم  
في "‎مستخرجه " ,‎و كذا الإسماعيلي لكنه أبهم لفظه كما في "‎الفتح " ( 10 / 345  
) و قد تابعه محمد بن عبد الواحد بن عنبسة :‎حدثنا جدي به . و لكني لم أجد  
لمحمد بن عبد الواحد هذا ترجمة . و محمد بن طريف هو محمد بن أبي عتاب :‎طريف  
البغدادي .‎و هو ثقة أخرج له مسلم في مقدمة "‎الصحيح "‎.
1680	" إن أتخذ منبرا , فقد اتخذه أبي إبراهيم , و إن أتخذ العصا فقد اتخذها أبي  
إبراهيم "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 175 : 

$ منكر $‎.‎رواه أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج في "‎جزء من حديثه " ( 213 /  
1 ) و الهيثم بن كليب في "‎مسنده " ( 166 / 2 )‎و ابن عساكر ( 2 / 173 / 1 )‎و  
كذا أبو نعيم في "‎أخبار أصبهان " ( 2 / 175 ) و كذا البزار ( 633 - الكشف ) و  
الطبراني ( 20 / 167 / 354 )‎كلهم عن موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن  
السلولي عن # معاذ # مرفوعا .‎و قال البزار : "‎لا نعلمه عن النبي صلى الله  
عليه وسلم إلا بهذا الإسناد " . قلت :‎و هو ضعيف جدا , موسى هذا منكر الحديث  
كما قال الحافظ تبعا لغيره من الأئمة ,‎و قال الدارقطني : "‎متروك "‎. و ذكر له  
ابن أبي حاتم في "‎العلل " ( 2 / 241 ) أحاديث هذا أحدها , و قال عن أبيه :  
"‎هذه أحاديث منكرة , كأنها موضوعة , و موسى ضعيف الحديث جدا "‎.‎و أورده  
الهيثمي في "‎المجمع " ( 2 / 181 )‎و قال : "‎رواه البزار و الطبراني في "  
الكبير " ,‎و فيه موسى بن إبراهيم بن الحارث التيمي ,‎و هو ضعيف جدا "‎. و قد  
مضى حديث آخر في اتخاذ العصا , و لكنه موضوع كما بينته هناك ( 535 )‎.
1681	" إن كنت تحبني فأعد للفقر تجفافا "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 176 : 

$ منكر $‎.‎رواه الترمذي ( 2 / 56 ) و البغوي في "‎شرح السنة " ( 3 / 559 ) .  
من طريقين عن شداد أبي طلحة الراسبي عن أبي الوازع عن # عبد الله بن مغفل # قال  
: " قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم :‎يا رسول الله ! والله إني لأحبك , فقال  
:‎انظر ما تقول , قال :‎والله إني لأحبك , فقال :‎انظر ما تقول , قال : والله  
إني لأحبك , ثلاث مرات ,‎فقال :‎فذكر "‎. و قال الترمذي : "‎حديث حسن غريب ,‎و  
أبو الوازع الراسبي اسمه جابر بن عمرو ,‎و هو بصري "‎. قلت :‎و هو من رجال مسلم  
, و كذا شداد أبو طلحة ,‎و لكن في الشواهد ,‎و قد تكلم بعض الأئمة فيهما ,‎فقال  
ابن معين في الأول منهما : "‎ليس بشيء " . و قال النسائي : "‎منكر الحديث "‎. و  
وثقه أحمد و ابن معين . و كذلك وثقا الآخر ,‎و ضعفه عبد الصمد بن عبد الوارث .  
و قال العقيلي : "‎له غير حديث لا يتابع عليه "‎. و قال الدارقطني : "‎يعتبر به  
"‎. و قال الحاكم أبو أحمد : "‎ليس بالقوي عندهم "‎. قلت :‎فالراجح عندي أن هذا  
هو علة الحديث , و أنه حديث منكر . و الله أعلم . و قد أوردهما الذهب