لحسنه " ! .
ثم اغتر به و قلده , فقال في " التيسير " :
" الروياني بإسناد حسن " ! !
2175	" رأس الدين النصيحة , قلنا : لمن يا رسول الله ? قال : لله , و لدينه , 
و لأئمة المسلمين , و للمسلمين عامة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/193 ) :

$ ضعيف $
أخرجه البخاري في " التاريخ " ( 1/2/10 ) , و ابن أبي عاصم في " السنة " ( 1095  
- بتحقيقي ) , و الثقفي في " الثقفيات " ( 5/26/1 - نسخة السفرجلاني ) , 
و الروياني في " مسنده " ( 135/1 ) , و الطبراني في " الأوسط " ( 1/106 - 107 -  
معارف ) عن أيوب بن سويد : حدثني أمية بن يزيد عن أبي مصبح الحمصي عن # ثوبان #  
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
قلت : و هذا إسناد ضعيف : أيوب بن سويد ضعيف , و قال البخاري عقبه :
" يتكلمون فيه " .
قال الذهبي في " الميزان " بعد أن حكى تضعيفه عن جمع من الأئمة :
" و العجب من ابن حبان ذكره في " الثقات " , فلم يصنع جيدا , و قال : رديء  
الحفظ " .
و من طريقه أخرجه الطبراني في " الأوسط " كما في " المجمع " ( 1/87 ) , و قال :
" و هو ضعيف لا يحتج به " .
و ( أمية بن يزيد ) و هو القرشي الشامي , قال البخاري :
" قال يحيى بن حسان : هو أمية بن أبي عثمان - و ذكر من فضله " .
و أورده ابن أبي حاتم في " الجرح و التعديل " ( 1/302 ) , و قال :
" روى عن أبي المصبح و مكحول , روى عنه أيوب بن سويد و بقية بن الوليد و ابن  
المبارك " .
و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 6/70 ) .
و المحفوظ في هذا الحديث بلفظ :
" إنما الدين النصيحة ... لله و لكتابه , و لرسوله , و لأئمة المسلمين , 
و عامتهم " .
أخرجه مسلم , و غيره كالروياني ( 262/2 ) عن تميم الداري .
2176	" لهم ما لنا , و عليهم ما علينا . يعني أهل الذمة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/195 ) :

$ باطل لا أصل له $
في شيء من كتب السنة , و إنما يذكره بعض الفقهاء المتأخرين ممن لا دراية لهم في  
الحديث . قال الزيلعي في " نصب الراية , لأحاديث الهداية " ( 4/55 ) :
" قال المصنف : و أهل الذمة في المبايعات كالمسلمين , لقوله عليه السلام في ذلك  
الحديث : فأعلمهم أن لهم ما للمسلمين , و عليهم ما عليهم . قلت : لم أعرف  
الحديث الذي أشار إليه المصنف , و لم يتقدم في هذا المعنى إلا حديث معاذ , و هو  
في " كتاب الزكاة " , و حديث بريدة و هو في " كتاب السير " , و ليس فيها ذلك "  
.
و أقره الحافظ في " الدراية " ( 2/162 ) .
قلت : و قد جاء ما يشهد ببطلان الحديث , فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم  
قال : " لهم ما لنا و عليهم ما علينا " ليس في أهل الذمة , و إنما في الذين  
أسلموا من أهل الكتاب و المشركين , كما جاء في حديث سلمان و غيره , رواه مسلم 
و غيره . و هو مخرج في " الإرواء " ( 1247 ) و غيره .
و إن مما يؤكد بطلانه مخالفته لنصوص أخرى قطعية كقوله تعالى :
*( أفنجعل المسلمين كالمجرمين . ما لكم كيف تحكمون )* , و قوله صلى الله عليه  
وسلم :
" لا يقتل مسلم بكافر " , و قوله :
" للمسلم على المسلم خمس : إذا لقيته فسلم عليه ... " الحديث , و قوله :
" لا تبدؤا اليهود و النصارى بالسلام .. " .
و كل هذه الأحاديث مما اتفق العلماء على صحتها .
و من هنا يظهر جليا صدق عنوان كتابنا هذا في الأحاديث الضعيفة : " و أثرها  
السيئ في الأمة " , فطالما صرفت كثيرا منهم على مر الدهور و العصور عن دينهم ,  
لا فرق في ذلك بين العقائد و الأحكام و الأخلاق و السلوك , و ليس ذاك في العامة  
فقط , بل و في بعض الخاصة , و ها هو المثال بين يديك , فإن هذا الحديث الباطل ,  
قد تلقاه بالقبول بعض الدعاة و الكتاب الإسلاميين , و أشاعوه بين الشباب المسلم  
في كتاباتهم و محاضراتهم , و بنوا عليه من الأحكام ما لم يقل به عالم من قبل !  
فهذا هو كاتبهم الكبير الشيخ محمد الغزالي يقول فيما سماه بـ " السنة النبوية  
.. " ( ص 18 ) :
" و قاعدة التعامل مع مخالفينا في الدين و مشاركينا في المجتمع : لهم ما لنا 
و عليهم ما علينا . فكيف يهدر دم قتيلهم ? ! " .
و هو تابع في ذلك للأستاذ حسن البنا رحمه الله , فهو الذي أشاعه بين شباب  
الأخوان و غيرهم , و هذا هو سيد قطب عفا الله عنه يقول مثله , و لكن بجرأة  
بالغة على تصحيح الباطل :
" و هؤلاء لهم ما لنا و عليهم ما علينا بنص الإسلام الصحيح " ! !
كذا في كتابه " السلام العالمي " ( ص 135 - طبع مكتبة وهبة الثانية ) .
و قد جرى على هذه الوتيرة من المخالفة للنصوص الصحيحة , اعتمادا على الأحاديث  
الضعيفة غير هؤلاء كثير من الكتاب المعاصرين , لجهلهم بالسنة , و تقليدهم لبعض  
الآراء المذهبية , و من هؤلاء الأستاذ المودودي رحمه الله , و قد تقدم الرد  
عليه في تسويته بين المسلم و الذمي في الحقوق العامة تحت الحديث المتقدم برقم (  
460 ) .
و إن مما يحسن لفت النظر إليه أن الأحناف الذين تفردوا بهذا الحديث الباطل , لم  
يأخذوا به إلا في المبايعات كما تقدم ذكره عن كتابهم " الهداية " , خلافا  
لهؤلاء الكتاب الذي توسعوا في تطبيقه توسعا خالفوا به جميع العلماء . فاعتبروا  
يا أولي الألباب !
بعد كتابة هذا أخبرني أحد الإخوان بأن هذا الحديث قد تقدم الكلام عليه برقم (  
1103 ) , و لدى المقابلة وجدت هنا من الفوائد ما لم يذكر هناك , فبدا لي  
الإبقاء عليه و عدم حذفه . وبالله التوفيق .
2177	" إن أخوف ما أخاف على أمتي الهوى و طول الأمل , فأما الهوى ; فيصد عن الحق , 
و أما طول الأمل ; فينسي الآخرة , و هذه الدنيا مرتحلة , و هذه الآخرة قادمة ,  
و لكل واحدة منها بنون , فكونوا بني الآخرة , و لا تكونوا من بني الدنيا ,  
فإنكم اليوم في دار العمل , و أنتم غدا في دار جزاء و لا عمل " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/197 ) :

$ ضعيف جدا $
أخرجه ابن أبي الدنيا في " قصر الأمل " ( 1/1/2 ) , و أبو بكر الشافعي في "  
مجلسان " ( 2/1 - 2 ) , و عبد الرحمن بن أبي شريح الأنصاري في " الأحاديث  
المائة " ( 1/21/2 ) , و من طريقه ابن الجوزي في " العلل المتناهية " ( 2/328 )  
كلهم من طرق عن علي بن علي اللهبي قال : حدثنا محمد بن المنكدر عن # جابر بن  
عبد الله # مرفوعا .
و هذا إسناد ضعيف جدا , اللهبي هذا ; قال في " الميزان " :
" له مناكير . قاله أحمد , و قال أبو حاتم و النسائي : متروك , و قال ابن معين  
: ليس بشيء " .
و أورده الدارقطني في " الضعفاء و المتروكين " ( ص 134/408 ) .
و ذكر المناوي عن العراقي أنه قال : " سنده ضعيف " . و ذكر أن الحاكم رواه أيضا  
.
و الحديث عزاه السيوطي في " الجامع الكبير " لابن عساكر و الديلمي عن جابر  
بتمامه , و عزى الجملة الأولى منه لابن عدي . و عزاه في " أخوف ما ... " منه  
لابن النجار عنه , و لابن عساكر عن علي موقوفا , و قال :
" و فيه يحيى بن مسلمة بن قعنب , قال العقيلي : حدث بالمناكير " .
و ذكره مختصرا عن علي مرفوعا بلفظ :
" إن أشد ما أتخوف عليكم .. " , و قال :
" رواه ابن النجار " .
و فاته أنه رواه من هو أعلى و أشهر منه , و هو ابن أبي الدنيا في " قصر الأمل "  
( 1/1/2 ) من طريق محمد بن الحسن الأزدي : حدثني اليمان بن حذيفة عن علي بن أبي  
حنظلة مولى علي بن أبي طالب عن أبيه عن على بن أبي طالب مرفوعا .
و هذا إسناد ضعيف مسلسل بالعلل :
1 - علي بن أبي حنظلة ; و أبوه لم أجد لهما ترجمة , و قال ابن الجوزي في "  
العلل المتناه