ى تصحيح الترمذي " . انظر " الميزان " .
فغفل الهيثمي عن قاعدة ( الجرح مقدم على التعديل ) , و عن اتهام الدارقطني لـ (  
محمد بن موسى أبي غزية ) بالوضع .
و قد روي الحديث عن أنس بن مالك مرفوعا مختصرا , و له عنه طريقان ; يرويهما  
عيسى بن شعيب , فقال مرة : عن عبد الحكم القسملي عن أنس مرفوعا بلفظ :
" تجزي من السواك الأصابع " .
أخرجه ابن عدي ( 5/334 ) , و من طريقه البيهقي في " السنن " ( 1/40 ) , و قال  
ابن عدي :
" عبد الحكم عامة أحاديثه مما لا يتابع عليه , و قال البخاري : منكر الحديث " .
و قال عيسى بن شعيب مرة أخرى : حدثنا ابن المثنى عن النضر بن أنس عن أبيه به .
أخرجه البيهقي , و قال :
" تفرد به عيسى بالإسنادين جميعا " .
قلت : و ( عيسى ) هذا قال فيه البخاري :
" صدوق " .
و بيض له ابن أبي حاتم , فلم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و أما ابن حبان فجرحه  
جرحا شديدا , فقال في " الضعفاء " ( 2/120 ) :
" كان ممن يخطىء حتى فحش خطؤه , فلما غلب الأوهام على حديثه استحق الترك " .
و اعتمده الذهبي في " المغني " , فلم يذكر غيره . و أما الحافظ فجمع بين  
القولين و لخصهما - كعادته - بقوله :
" صدوق له أوهام " .
و قال في " التلخيص " عقب الحديث - و قد عزاه لابن عدي أيضا و الدارقطني - :
" و في إسناده نظر , و قال الضياء المقدسي : لا أرى بسنده بأسا , و قال البيهقي  
: المحفوظ عن ابن المثنى : عن بعض أهل بيته عن أنس نحوه . و رواه أيضا من طريق  
ابن المثنى عن ثمامة عن أنس " .
قلت : هذه الطريق عند البيهقي من رواية أبي أمية الطرسوسي : حدثنا عبد الله بن  
عمر الحمال : حدثنا عبد الله بن المثنى به .
و هذا إسناد ضعيف , أبو أمية هذا اسمه ( محمد بن إبراهيم بن مسلم الخزاعي ) ,  
قال الحافظ :
" صدوق , صاحب حديث , يهم " .
و شيخه ( عبد الله بن عمر الحمال ) لم أعرفه , و يحتمل أنه الذي في " تاريخ  
بغداد " ( 10/23 ) :
" عبد الله بن عمرو الجمال ( كذا بالجيم ) , أحسبه من أهل المدينة , قدم بغداد  
, و حدث بها .. روى عنه محمد بن أبي العوام الرياحي .. " .
ثم ساق له حديثا واحدا , و لم يزد , فهو مجهول .
و أما الطريق التي قبلها , ففيها ذاك المجهول الذي لم يسم من أهل بيت المثنى ,  
و لا يفيد تسميته في طريق ( عيسى بن شعيب ) بالنضر بن أنس , لما عرفت من سوء  
حال ( عيسى ) , و بالتالي لا فائدة من قول الضياء :
" لا أرى بسنده بأسا " , و لا في قول الحافظ العراقي أو ابنه أبو زرعة في " طرح  
التثريب " ( 2/68 ) :
" و النضر بن أنس ثقة " , فتنبه , و لذلك جزم البيهقي في صدر الحديث بأنه حديث  
ضعيف . والله أعلم .
و هناك حديث آخر بمعناه من حديث عائشة , و لكنه منكر , و هو مخرج في " تمام  
المنة " ( ص 90 ) .
2472	" أيما امراة قعدت على بيت أولادها , فهي معي في الجنة , و أشار بإصبعه السبابة  
و الوسطى " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/493 ) :

$ ضعيف $
رواه ابن بشران في " الأمالي " ( 183/1 ) عن مالك النهشلي : حدثنا ثابت عن 
# أنس # مرفوعا .
قلت : و هذا سند ضعيف من أجل مالك هذا , قال الذهبي :
" لا يعرف " .
قلت : و تابعه عبيس بن ميمون عن ثابت به أتم منه ; بلفظ :
" أيما امرأة قامت نفسها على ثلاث بنات لها , إلا كانت معي في الجنة , و أهوى  
بإصبعيه .
و أيما رجل أنفق على ثلاث بنات أو مثلهن من الأخوات , كان معي في الجنة هكذا ,  
و أهوى بإصبعيه " .
أخرجه عبد الله بن أحمد في كتاب أبيه " العلل " ( 2/342 ) , و سأله عن هذا  
الحديث ? فقال أحمد :
" هذا حديث منكر " .
قلت : و آفته عبيس هذا , قال البخاري تبعا لأحمد :
" منكر الحديث " .
2473	" أيما امرأة صامت بغير إذا زوجها , فأرادها على شيء , فامتنعت عنه , كتب الله  
عليها ثلاثا من الكبائر " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/494 ) :

$ منكر $
رواه الطبراني في " الأوسط " ( 1/107/2 ) عن بقية بن الوليد عن الأوزاعي عن  
يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن # أبي هريرة # مرفوعا , و قال :
" لم يروه عن الأوزاعي إلا بقية " .
قلت :: و هو ثقة , و لكنه مدلس , و قد عنعنه , و به أعله الهيثمي ( 3/200 ) .
و من المحتمل أن يكون تلقاه عن يوسف بن السفر عن الأوزاعي به , ثم أسقطه و دلسه  
, فإن له مثل هذه العادة , فقد سبقت له بعض الأحاديث رواها عن الأوزاعي 
و بينهما يوسف هذا , و هو متهم بالكذب , انظر على سبيل المثال الحديث ( 622 ) ,  
و قد قال المنذري في هذا الحديث ( 2/90 ) :
" رواه الطبراني في " الأوسط " من رواية بقية , و هو حديث غريب , و فيه نكارة "  
.
2474	" إياكم و استماع المعازف و الغناء , فإنهما ينبتان النفاق في القلب كما ينبت  
الماء البقل " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/495 ) :

$ ضعيف جدا $
رواه أبو الحسن الحلبي في " الفوائد المنتقاة " ( 1/7/2 ) عن أبي جعفر محمد بن  
سنان : نا إبراهيم بن حبان : نا شعبة بن الحجاج عن عمرو بن مرة عن مسروق بن  
الأجدع عن # عبد الله بن مسعود # مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد واه بمرة , آفته إبراهيم هذا , و هو ابن البراء بن النضر بن  
أنس بن مالك الأنصاري , قال ابن عدي :
" حدث بالبواطيل " .
و قال العقيلي :
" يحدث عن الثقات بالبواطيل " .
2475	" إياك و ما يسوء الأذن . ثلاث مرات " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/495 ) :

$ ضعيف $
رواه ابن سعد في " الطبقات " 0 8/312 ) , و ابن أبي عاصم في " الآحاد " ( 2/459  
و 6/259 ) , و أبو نعيم في " المعرفة " ( ق 393/1 ) من طريق الطبراني , و ابن  
بشران في " الأمالي " 0 37/2 ) عن تمام بن بزيع أبي سهل : حدثنا # العاص بن  
عمرو الطفاوي عن عمته # :
أنها دخلت في أناس من قومها على رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقالت : يا  
رسول الله , حدثني حديثا ينفعني الله عز وجل به , قال , فذكره .
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا , العاص بن عمرو الطفاوي لا يعرف إلا برواية تمام  
هذا , و بها ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 7/305 ) , و قال :
" يعتبر حديثه من غير رواية تمام عنه " .
و تمام بن بزيع , قال الدارقطني :
" متروك " .
و في " مسند أحمد " ( 4/76 ) : حدثنا عبد الله : حدثني أبي قال : حدثني الصلت  
ابن مسعود الجحدري قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي قال :
" خرج أبو الغادية و حبيب بن الحارث و أم أبي العالية مهاجرين إلى رسول الله  
صلى الله عليه وسلم , فأسلموا , فقالت المرأة : أوصني يا رسول الله ! قال :  
فذكره دون قوله : " ثلاث مرات " .
قلت : و هذا إسناد معضل , فإن الطفاوي هذا من شيوخ أحمد الذين جلهم من أتباع  
أتابع التابعين , و فيهم قلة من أتباع التابعين .
ثم إنه رواه عنه بواسطة الجحدري , و الجحدري هذا من شيوخ ابنه عبد الله بن أحمد  
, فهل هذا من رواية الأكابر عن الأصاغر , أم أن قوله في الإسناد : " حدثني أبي  
" زيادة من بعض النساخ ? و الثاني هو الذي يترجح عندي , لأنهم لم يذكروا  
الجحدري هذا في شيوخ أحمد , و إنما في شيوخ ابنه . والله أعلم .
ثم تأكدت مما رجحت حين رأيته مطابقا لما في " جامع المسانيد " لابن كثير (  
14/333 ) , فإنه ليس في إسناده " حدثني أبي قال " , فالحمد لله على توفيقه , 
و أسأله المزيد من فضله .
و كذلك عزاه الهيثمي ( 8/95 ) لعبد الله دون أبيه , و لكنه عطف عليه ( الطبراني  
) , و لم أره في " معاجمه الثلاثة " , و لم يعزه إليه ابن كثير ( 14/335 ) , 
و إنما إلى ( أبي نعيم ) , و هذا قد أخرجه في " معرفة 