ن عروة  
عن أبيه عن أبي عمارة بن حزن بن شيطان مرفوعا به , و قال الخطيب : في إسناده  
نظر . 
قلت : و لعل وجهه أن فيه جماعة لم أعرفهم , منهم القرشي هذا , و انظر 
" الإصابة " ( 2 / 507 ) . 
و روي من حديث عائشة أخرجه المخلص في " الفوائد المنتقاة " ( 4 / 176 ) عن  
الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس عن # عائشة # مرفوعا به , لكن الكلبي كذاب . 
قلت : و مع ضعف الحديث فإنه معارض كما قال الهيثمي ( 8 / 214 ) للحديث الصحيح :  
" أنا أولى الناس بعيسى بن مريم , الأنبياء إخوة لعلات , و ليس بيني و بينه نبي  
" رواه البخاري في " صحيحه " ( 6 / 380 ) و مسلم ( 7 / 96 ) .
282	" لولاك لما خلقت الأفلاك " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 450 ) : 

$ موضوع .
كما قاله الصغاني في " الأحاديث الموضوعة " ( ص 7 ) , و أما قول الشيخ القاري 
( 67 - 68 ) : لكن معناه صحيح , فقد روى الديلمي عن # ابن عباس # مرفوعا : 
" أتاني جبريل فقال : يا محمد لولاك لما خلقت الجنة , و لولاك ما خلقت النار "  
و في رواية ابن عساكر : " لولاك ما خلقت الدنيا " . 
فأقول : الجزم بصحة معناه لا يليق إلا بعد ثبوت ما نقله عن الديلمي , و هذا مما  
لم أر أحدا تعرض لبيانه , و أنا و إن كنت لم أقف على سنده , فإنى لا أتردد في  
ضعفه , و حسبنا في التدليل على ذلك تفرد الديلمي به , ثم تأكدت من ضعفه , بل  
وهائه , حين وقفت على إسناده في " مسنده " ( 1 / 41 / 2 ) من طريق عبيد الله بن  
موسى القرشي حدثنا الفضيل بن جعفر بن سليمان عن عبد الصمد بن علي بن عبد الله  
ابن عباس عن أبيه عن ابن عباس به .
قلت : و آفته عبد الصمد هذا , قال العقيلي : حديثه غير محفوظ , و لا يعرف إلا  
به .
ثم ساق له حديث آخر في إكرام الشهود سيأتي برقم ( 2898 ) , و من دونه لم  
أعرفهما , و أما رواية ابن عساكر فقد أخرجها ابن الجوزي أيضا في " الموضوعات "  
( 1 / 288 ـ 289 ) في حديث طويل عن # سلمان # مرفوعا و قال : إنه موضوع , 
و أقره السيوطي في " اللآليء " ( 1 / 272 ) . 
ثم وجدته من حديث أنس و سوف نتكلم عليه إن شاء الله .
283	" ارموا , فإن أيمان الرماة لغو , لا حنث فيها و لا كفارة " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 451 ) : 

$ باطل .
رواه الطبراني في " المعجم الصغير " ( ص 237 ) حدثنا يوسف بن يعقوب بن 
عبد العزيز الثقفي حدثني أبي حدثنا سفيان بن عيينة عن # بهز بن حكيم عن أبيه عن  
جده #‏أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقوم يرمون , و هم يحلفون : أخطأت والله  
أصبت والله , فلما رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أمسكوا فقال : فذكره .  
قال الطبراني : تفرد به يوسف بن يعقوب عن أبيه . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف رجاله ثقات غير يوسف بن يعقوب و أبيه , قال الحافظ في  
ترجمة يوسف من " اللسان " : لا أعرف حاله , أتى بخبر باطل بإسناد لا بأس به ,  
قال الطبراني في " كتاب الرمي " : حدثنا يوسف بن يعقوب بمصر ... قلت : فذكر هذا  
الحديث , ثم قال الحافظ : الحمل فيه على يوسف أو على أبيه , فما حدث به ابن  
عيينة قط , فما أظن في يوسف بن يعقوب العدل , روى عن جعفر بن إبراهيم , و عنه  
صدقة بن هبيرة الموصلي , قال الخطيب : مجهول .
284	" يا معاذ إني مرسلك إلى قوم أهل كتاب , فإذا سئلت عن المجرة التي في السماء  
فقل : هي لعاب حية تحت العرش " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 452 ) :

$ موضوع .
أخرجه الطبراني ( 1 / 176 / 1 ) و العقيلي ( 3 / 449 ) و ابن عدي ( 263 / 1 )  
من طريق الفضل بن المختار عن محمد بن مسلم الطائفي عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن  
#‏جابر بن عبد الله # مرفوعا . 
أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1 / 142 ) و قال : الفضل منكر الحديث , 
و قال الحافظ ابن كثير في " البداية و النهاية " ( 1 / 39 ) : هذا حديث منكر  
جدا , بل الأشبه أنه موضوع , و راويه الفضل بن المختار هذا أبو سهل البصري قال  
فيه أبو حاتم الرازي : هو مجهول , حدث بالأباطيل , و قال الحافظ أبو الفتح  
الأزدي : منكر الحديث جدا , و قال ابن عدي : لا يتابع على أحاديثه لا متنا 
و إسنادا . 
قلت : و قد ساق له الذهبي أحاديث ثم قال : فهذه أباطيل و عجائب . 
و أورده ابن الجوزي من طريق أخرى عن # معاذ بن جبل # مرفوعا نحوه , رواه  
العقيلي في ترجمة عبد الأعلى بن حكيم ( 253 ) و قال : هذا الحديث غير محفوظ , 
و عبد الأعلى مجهول بالنقل . 
و فيه أبو بكر بن أبي سبرة متروك و سليمان بن داود الشاذكوني و هو متهم . 
و قال الذهبي في ترجمة عبد الأعلى هذا : و هذا إسناد مظلم , و متن ليس بصحيح .
285	" ليس ليوم فضل على يوم في الصيام إلا شهر رمضان و يوم عاشوراء " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 453 ) :

$ منكر .
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 215 / 2 ) و الطحاوي في " معاني  
الآثار " ( 1 / 337 ) و أبو سهل الجواليقي في " أحاديث ابن الضريس " 
( 189 / 2 ) و من طريقه أبو مطيع المصري في " الأمالي " ( 95 / 1 ) و ابن عدي 
( 250 / 1 ) أيضا و الخطيب في " الأمالي بمسجد دمشق " ( 4 / 6 / 2 ) من طريق  
عبد الجبار بن الورد عن ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن 
# ابن عباس # مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , و رجاله ثقات كما قال المنذري في " الترغيب " ( 2 /  
78 ) و الهيثمي في " المجمع " ( 3 / 186 ) , و لكن عبد الجبار بن الورد في حفظه  
ضعف كما أشار لذلك البخاري بقوله : يخالف في بعض حديثه , و قال ابن حبان :  
يخطيء و يهم . 
و أنا لا أشك أنه أخطأ في رواية هذا الحديث لأمرين : الأول : أنه اضطرب في  
إسناده فمرة قال : عن ابن أبي مليكة , كما في هذه الرواية و مرة أخرى قال : عن  
عمرو بن دينار , رواه الطبراني , و هذا يدل على أنه لم يحفظ . 
الآخر : أنه قد خولف في متن هذا الحديث فرواه جماعة من الثقات عن عبيد الله بن  
أبي يزيد عن ابن عباس قال : ما رأيت النبي يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا  
هذا اليوم يوم عاشوراء , و هذا الشهر يعني شهر رمضان . 
رواه البخاري ( 4 / 200 - 201 ) و مسلم ( 3 / 150 - 151 ) و أحمد ( رقم 1938 ,  
2856 , 3475 ) و الطحاوي و الطبراني و البيهقي ( 4 / 286 ) من طرق عن عبيد الله  
به , و أحد أسانيده عند أحمد ثلاثي . 
فهذا هو أصل الحديث , و هو كما ترى من قول ابن عباس و لفظه بناء على ما علمه من
صيامه صلى الله عليه وسلم , فجاء عبد الجبار هذا فرواه مرفوعا من قول النبي 
صلى الله عليه وسلم , و شتان ما بين الروايتين , فإن هذه الرواية الضعيفة  
تتعارض مع الأحاديث الأخرى التي تصرح بأن لبعض أيام أخرى غير يوم عاشوراء فضلا  
على سائر الأيام كقوله صلى الله عليه وسلم : " صوم يوم عرفة يكفر السنة الماضية  
و الباقية " . 
رواه مسلم ( 3 / 168 ) و غيره عن أبي قتادة , و هو مخرج في " الإرواء " ( 955 )  
فكيف يعقل مع هذا أن يقول عليه السلام ما رواه عنه عبد الجبار هذا ? ! .
أما الرواية الصحيحة لحديث ابن عباس , فإنما فيها إثبات التعارض بين نفي ابن  
عباس فضل يوم غير عاشوراء و إثبات غير كأبي قتادة , و هذا الأمر فيه هين لما  
تقرر في الأصول : أن المثبت مقدم على النافي و إنما الإشكال الواضح أن ينسب  
النفي إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع أنه قد صرح فيما صح عنه بإثبات ما عزي  
إليه من النفي . 
و مما تقدم تبين أن لا إشكال , و أن نسبة النفي إليه صلى الله عليه وسلم وهم من  
بعض الرواة , و الحمد لله على توفيقه .
286	" قد أتى آدم عليه 