أذكار و الأوراد ,  
كالإمام النووي رحمه الله , فإنه أورده في كتابه برواية ابن السني دون أن يشير  
و لو إلى ضعفه فقط , و سكت عليه شارحه ابن علان ( 6 / 95 ) فلم يتكلم على سنده  
بشيء ! ثم جاء ابن تيمية من بعد النووي فأورده في " الكلم الطيب " ثم تبعه  
تلميذه ابن القيم , فذكره في " الوابل الصيب " , إلا أنهما قد أشارا إلى تضعيفه  
بتصديرهما إياه بقولهما و يذكر , و هذا و إن كان يرفع عنهما مسؤولية السكوت عن  
تضعيفه , فلا يرفع مسؤولية إيراده أصلا , فإن فيه إشعارا أنه ضعيف فقط و ليس  
بموضوع , و إلا لما أورداه إطلاقا , و هذا ما يفهمه كل من وقف عليه في كتابيهما  
و لا يخفى ما فيه , فقد يأتي من بعدهما من يغتر بصنيعهما هذا و هما الإمامان  
الجليلان فيقول : لا بأس فالحديث الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال ! أو يعتبره  
شاهدا لحديث آخر ضعيف يقويه به , ذاهلا عن أنه يشترط في هذا أو ذاك أن لا يشتد  
ضعفه , و قد رأيت من وقع في شيء مما ذكرت , فقد روى الترمذي بسند ضعيف عن 
أبي رافع قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن بن علي حين  
ولدته فاطمة بالصلاة , و قال الترمذي : حديث صحيح , و العمل عليه . 
فقال شارحه المباركفوري بعد أن بين ضعف إسناده مستدلا عليه بكلمات الأئمة في  
راويه عاصم بن عبيد الله : فإن قلت : كيف العمل عليه و هو ضعيف ? قلت : نعم هو  
ضعيف , لكنه يعتضد بحديث الحسين بن علي رضي الله عنهما الذي رواه أبو يعلى  
الموصلي و ابن السني ! فتأمل كيف قوى الضعيف بالموضوع , و ما ذلك إلا لعدم علمه  
بوضعه و اغتراره بإيراده من ذكرنا من العلماء , و كدت أن أقع أنا أيضا في مثله  
, فانتظر . 
نعم يمكن تقوية حديث أبي رافع بحديث ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم  
أذن في أذن الحسن بن علي يوم ولد و أقام في أذنه اليسرى . 
أخرجه البيهقي في " الشعب " مع حديث الحسن بن علي و قال : و في إسنادهما ضعف ,  
ذكره ابن القيم في " التحفة " ( ص 16 ) . 
قلت : فلعل إسناد هذا خير من إسناد حديث الحسن بحيث أنه يصلح شاهدا لحديث رافع  
والله أعلم . 
فإذا كان كذلك , فهو شاهد للتأذين فإنه الذي ورد في حديث أبي رافع , و أما  
الإقامة فهي غريبة , والله اعلم .
و أقول الآن و قد طبع " الشعب " : إنه لا يصلح شاهدا لأن فيه كذابا و متروكا ,  
فعجبت من البيهقي ثم ابن القيم كيف اقتصرا على تضعيفه حتى كدت أن أجزم بصلاحيته  
للاستشهاد ! فرأيت من الواجب التنبيه على ذلك و تخريجه فيما يأتي ( 6121 ) .
322	" سألت ربي عز وجل أن لا يدخل أحدا من أهل بيتي النار فأعطانيها " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 494 ) : 

$‏موضوع .
أخرجه ابن بشران في " الأمالي " ( 56 / 1 ) أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن 
عبد الله بن زياد القطان , حدثنا محمد بن يونس , حدثنا أبو على الحنفي , حدثنا  
إسرائيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي رجاء عن # عمران بن حصين #‏مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد موضوع , أبو حمزة الثمالي اسمه ثابت بن أبي صفية ليس بثقة  
كما قال النسائي و غيره , و محمد بن يونس هو الكديمي و هو وضاع مشهور . 
و قد أساء السيوطي فأورده في " الجامع الصغير " و لم يتكلم عليه شارحه المناوي  
بشيء إلا أنه قال : و أخرجه ابن سعد و الملا في " سيرته " و هو عند الديلمي 
و ولده بلا سند .
و أما في " التيسير " فقال : إسناده ضعيف .
323	" ما علم الله من عبد ندامة على ذنب إلا غفر له قبل أن يستغفر " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 494 ) :

$ موضوع .
أخرجه الحاكم ( 4 / 253 ) من طريق هشام بن زياد عن أبي الزناد عن القاسم بن  
محمد عن # عائشة # مرفوعا , و قال : صحيح الإسناد , و رده الذهبي في " تلخيصه "  
بقوله : قلت : بل هشام متروك , و قال ابن حبان ( 3 / 88 ) : يروي الموضوعات عن  
الثقات و المقلوبات عن الأثبات , حتى يسبق إلى قلب المستمع أنه كان المتعمد لها  
لا يجوز الاحتجاج به . 
و له طريق أخرى بلفظ : " ما أذنب عبد ... " . 
قلت : و هو موضوع أيضا , و سيأتي برقم ( 777 ) , و الأول من موضوعات 
" الجامع " .
324	" من أذنب ذنبا فعلم أن له ربا إن شاء أن يغفره له غفره له و إن شاء عذبه كان  
حقا على الله أن يغفر له " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 495 ) :

$‏موضوع .
أخرجه أبو الشيخ في " أحاديثه " ( 18 / 2 ) و الطبراني في " حديثه عن النسائي "  
( 313 / 1 ) و ابن حبان في " الثقات " ( 2 / 150 ) و الحاكم في " المستدرك " 
( 4 / 242 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 8 / 286 ) و مشرق بن عبد الله الفقيه  
في " حديثه " ( 60 / 2 ) من طريق جابر بن مرزوق المكي عن عبد الله بن
عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن أبي طوالة عن #‏أنس #‏مرفوعا ,
و قال الحاكم : صحيح الإسناد , و رده الذهبي بقوله : قلت : لا والله , و من  
جابر حتى يكون حجة ? ! بل هو نكرة , و حديثه منكر , و قال في ترجمة جابر من 
" الميزان " : متهم , حدث عنه قتيبة بن سعيد و علي بن بحر بما لا يشبه حديث  
الثقات , قاله ابن حبان . 
قلت : و مع ذلك ذكره السيوطي في " الجامع " !‏و يغني عنه ما أخرجه الحاكم قبيل  
هذا عن أبي هريرة مرفوعا : " أن عبدا أصاب ذنبا فقال : يا رب أذنبت ذنبا فاغفره  
لي , فقال ربه عز وجل : علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب و يأخذ به , فغفر له .."  
الحديث و قال : صحيح على شرط الشيخين , و وافقه الذهبي , و هو كما قالا . 
لكن استدراكه على الشيخين وهم , كما كنت ذكرت في تعليقي على " صحيح الجامع "    
( 2099 ) , فقد أخرجه البخاري ( رقم 7507 ) و مسلم ( 8 / 99 ) و أحمد أيضا ( 2  
/ 296 و 405 و 492 ) .                                                         
                                                                              
                                                         
325	" من أذنب ذنبا فعلم أن الله قد اطلع عليه غفر له و إن لم يستغفر " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 496 ) : 

$ موضوع .
رواه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 272 / 1 / 4633 ) من طريق إبراهيم بن هراسة  
عن حمزة الزيات عن العلاء بن المسيب عن أبيه عن # ابن مسعود # مرفوعا , قال  
الهيثمي ( 10 / 211 ) : و فيه إبراهيم بن هراسة و هو متروك . 
قلت : و كذبه أبو داود و غيره , و انظر الحديث قبله . 
و مما يبطل هذه الأحاديث الأربعة ما تقرر في الشريعة أن النجاة لا تكون بمجرد  
الندم و العلم أن الله مطلع على المذنب بل لابد من التوبة النصوح .
و سوف يأتي حديث آخر بهذا المعنى ( 6172 ) .
326	" من تمسك بسنتي عند فساد أمتي فله أجر مئة شهيد " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 497 ) : 

$ ضعيف جدا .
رواه ابن عدي في " الكامل " ( 90 / 2 ) و ابن بشران في " الأمالي " ( 93 / 1 و  
141 / 2 ) عن الحسن بن قتيبة أنبأنا عبد الخالق بن المنذر عن ابن أبي نجيح عن  
مجاهد عن # ابن عباس #‏مرفوعا . 
قلت : و هذا سند ضعيف جدا , و علته الحسن بن قتيبة , قال الذهبي في 
" الميزان " : هالك , قال الدارقطني : متروك الحديث , و قال أبو حاتم : ضعيف و  
قال الأزدى : واهي الحديث , و قال العقيلي : كثير الوهم . 
قلت : و شيخه ابن المنذر لا يعرف , و قد عزاه المنذري في " الترغيب " ( 1 / 
41 ) للبيهقي من طريق الحسن هذا . 
و روي الحديث بلفظ آخر أقرب من هذا , و هو :
327	" المتمسك بسنتي عند فساد أمتي له أجر شهيد " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 497 )