 الطبراني في " كبيره " ( 10278 ) من طريق أبي عبيدة عن أبيه # عبد الله بن  
مسعود # عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل : من أكرم الناس ? قال :
" يوسف بن يعقوب ... " , الحديث , قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " 
( 8 / 202 ) : و فيه بقية مدلس , و أبو عبيدة لم يسمع من أبيه . 
قلت : و لكن بقية قد توبع عليه فقد رواه ابن المظفر في " غرائب شعبة " ( 138 /  
1 ) عن معاوية بن حفص و بقية معا عن شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن ابن  
مسعود به , و رواه شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود موقوفا عليه ,  
و هو الصواب , أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 3 / 18 / 1 ) , قال الحافظ ابن  
كثير بعد أن ساقه في " تفسيره " ( 4 / 17 ) : و هذا صحيح عن ابن مسعود . 
قلت : و الحديث صحيح مرفوعا دون قوله : " إن إسحاق ذبيح الله " , فإن هذه  
الزيادة منكرة , فقد أخرج الحديث البخاري ( 6 / 323 - 324 ) و مسلم ( 7 / 103 )  
من حديث أبي هريرة : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أكرم الناس ? قال :  
" أتقاهم لله , قالوا : ليس عن هذا نسألك , قال : " فأكرم الناس يوسف نبي الله  
ابن نبي الله ابن نبي الله بن خليل الله ... " , الحديث ليس فيه " ذبيح الله "  
فدل على نكارتها , و قد جاءت أحاديث في أن إسحاق هو الذبيح و لكنها كلها ضعيفة  
كما سبق بيانه قريبا , و من ذلك الحديثان الآتيان :
335	" قال داود صلى الله عليه وسلم : أسألك بحق آبائي إبراهيم و إسحاق و يعقوب ,  
فقال : أما إبراهيم فألقي في النار فصبر من أجلي , و تلك بلية لم تنلك , و أما  
إسحاق فبذل نفسه ليذبح فصبر من أجلي , و تلك بلية لم تنلك , و أما يعقوب فغاب  
عنه يوسف و تلك بلية لم تنلك " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 509 ) : 

$ ضعيف جدا .
قال الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 202 ) : رواه البزار عن # العباس #‏من رواية 
أبي سعيد عن علي بن زيد و أبو سعيد لم أعرفه و علي بن زيد ضعيف , و قد وثق . 
قلت : أبو سعيد هذا هو الحسن بن دينار و هو واه بمرة , فقد أخرج الحديث ابن  
جرير من طريق زيد بن الحباب عن الحسن بن دينار عن علي بن زيد بن جدعان عن الحسن  
عن الأحنف بن قيس عن العباس بن المطلب , ذكره ابن كثير ( 4 / 17 ) و قال : لا  
يصح , في إسناده ضعيفان و هما الحسن بن دينار البصري متروك , و علي بن زيد بن  
جدعان منكر الحديث . 
قلت : و الحسن بن دينار كنيته أبو سعيد كما في " الميزان " و لكنه لم يتفرد به  
بل توبع عليه مختصرا كما في الحديث الآتي بعده . 
و الحديث رواه ابن مردويه أيضا كما في " شرح المواهب " للزرقاني ( 1 / 97 ) . 
و ذكره ابن تيمية في " القاعدة الجليلة " أنه من الإسرائيليات و هو الأشبه  
بالصواب .
قلت : و إن مما يؤكد ذلك أنه لا يشرع في ديننا التوسل بحق الآباء , كما تقدم  
بيانه تحت الأحاديث المتقدمة ( 22 ـ 25 ) .
336	" قال نبي الله داود : يا رب أسمع الناس يقولون : رب إسحاق ? قال : إن إسحاق  
جاد لي بنفسه " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 510 ) : 

$ ضعيف .
أخرجه الحاكم في " المستدرك " ( 2 / 556 ) من طريق زيد بن الحباب عن حماد بن  
سلمة عن علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف بن قيس عن # العباس بن عبد المطلب #‏  
مرفوعا , و قال : هذا حديث صحيح , رواه الناس عن علي بن زيد بن جدعان تفرد به .  
قلت : و سكت عليه الذهبي و لم يزد على قوله : رواه الناس عن ابن جدعان , و ابن  
جدعان ضعيف منكر الحديث كما تقدم عن ابن كثير في الحديث الذي قبله . 
و أما قول الزرقانى في " شرح المواهب " ( 1 / 97 ) : 
رواه الحاكم من طرق عن العباس , و قال : صحيح على شرطهما , و قال الذهبي : صحيح  
و رواه ابن مردويه عن أبي هريرة , قال ابن كثير : و فيه الحسن بن دينار متروك  
و شيخه منكر , ففيه أوهام : 
الأول : أنه ليس له عند الحاكم إلا هذه الطريق . 
الثاني : أنه إنما صححه مطلقا لم يقل : على شرطهما . 
الثالث : أن ابن كثير إنما أعل بما نقله الزرقاني عنه حديث العباس الذي قبله  
هذا , و أما علة حديث أبي هريرة فهي عبد الرحمن بن زيد بن أسلم كما تقدم قبل  
ثلاثة أحاديث .
337	" إن جبريل ذهب بإبراهيم إلى جمرة العقبة , فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات  
فساخ , فلما أراد إبراهيم أن يذبح ابنه إسحاق قال لأبيه : يا أبت أوثقني لا  
أضطرب , فينتضح عليك من دمي إذا ذبحتني , فشده , فلما أخذ الشفرة فأراد أن  
يذبحه نودي من خلفه *( أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا )* " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 511 ) : 

$‏ضعيف بهذا السياق .
أخرجه أحمد ( رقم 2795 ) من طريق حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن  
جبير عن # ابن عباس #‏مرفوعا . 
و هذا إسناد ضعيف رجاله كلهم ثقات , و علته أن عطاء بن السائب كان قد اختلط 
و سمع منه حماد في هذه الحالة و قبلها أيضا , فقول الزرقاني في " شرح المواهب "  
( 1 / 98 ) و الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على " المسند " : إسناده صحيح , غير  
مسلم , و من المعروف عن الشيخ أحمد أنه يحتج في تصحيح هذا السند بأن حمادا سمع  
من عطاء قبل الاختلاط , ذكر ذلك في غير ما موضع من تعليقه على " المسند " 
و غيره و هو ذهول عما ذكره الحافظ في " تهذيب التهذيب " عن بعض الأئمة أنه سمع  
منه في الاختلاط أيضا , فلا يجوز حينئذ تصحيح حديثه إلا بعد تبين أنه سمعه منه  
قبل الاختلاط , و الحديث أخرجه الحاكم ( 1 / 466 ) من طريق أخرى عن ابن عباس  
رفعه دون قصة الذبح , و صححه على شرط مسلم و وافقه الذهبي , و أخرجه أحمد ( رقم  
2707 ) من طريق ثالث عنه أتم منه , و فيه القصة و فيه تسمية الذبيح إسماعيل , 
و هو الصواب لما تقدم بيانه في حديث : " الذبيح إسحاق " رقم ( 332 ) .
338	" إن الله عز وجل خلق السموات سبعا , فاختار العليا منها فسكنها , و أسكن سائر  
سمواته من شاء من خلقه , و خلق الأرضين سبعا فاختار العليا منها فأسكنها من شاء  
من خلقه , ثم خلق الخلق فاختار من الخلق بني آدم و اختار من بني آدم العرب , 
و اختار من العرب مضر , و اختار من مضر قريشا , و اختار من قريش بني هاشم , 
و اختارني من بني هاشم , فأنا من خيار إلى خيار , فمن أحب العرب فبحبي أحبهم ,  
و من أبغض العرب فببغضي أبغضهم " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 512 ) : 

$ منكر .
رواه الطبراني ( 3 / 210 / 1 ) و العقيلي في " الضعفاء " ( 458 ) و ابن عدي 
( 74 / 2 / 301 / 2 ) و أبو نعيم في " دلائل النبوة " ( ص 12 ) و كذا الحاكم 
( 4 / 73 - 74 ) و ابن قدامة المقدسي في " العلو " ( 165 - 166 ) و العراقي في  
" محجة القرب إلى محبة العرب " ( 2 / 201 ) من طريقين عن محمد بن ذكوان عن عمرو  
ابن دينار عن # ابن عمر #‏مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا : محمد بن ذكوان , قال النسائي : ليس بثقة , و ضعفه  
الدارقطني و غيره , و قد قال العقيلي : إنه لا يتابع عليه , لكن أخرجه الحاكم  
من طريق أخرى عن عمرو بن دينار عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر مرفوعا مختصرا .  
قلت : و في سنده أبو سفيان زياد بن سهيل الحارثي و لم أجد له ترجمة . 
و الحديث أورده ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 367 - 368 ) من الطريق الأول 
و قال عن أبيه : إنه حديث منكر , و أقره الذهبي في ترجمة ابن ذكوان من 
" الميزان " . 
و مما ينبغي أن يعلم أن القطعة الأخيرة من الحديث المتضمنة فضل العرب و فضل  
الرسول صلى الله عليه وسلم ثابتة في أحاديث صحيحة قد ذك