 ساق له السيوطي شاهدا من حديث ابن عمر , و فيه قاسم بن إبراهيم الملطي قال  
السيوطي : ليس بثقة .
قلت : فما الفائدة من سياق حديثه إذن ? و قد قال فيه الدارقطني : كذاب , 
و قال الذهبي : أتى بطامة لا تطاق , ثم ساق له حديثا مرفوعا فيه أن النبي 
صلى الله عليه وسلم رآى ربه ليلة الإسراء , و أنه رأى منه كل شيء حتى التاج  
قاتله الله ما أجرأه على الله , ثم قال الذهبي : و أطم منه ... , فذكر هذا  
الحديث ثم قال : و هذا باطل و ضلال كالذي قبله .
قلت : و من هذا و أمثاله يتبين لك الفرق بين الذهبي و السيوطي .
ثم ذكر السيوطي شاهدا آخر من طريق تمام بن نجيح عن الحسن مرفوعا و قد سكت عليه  
السيوطي و هذا من مساوئه , فإنه مع إرساله فيه تمام , قال ابن حبان : روى أشياء  
موضوعة عن الثقات كأنه المتعمد لها .
477	" كثرة الحج و العمرة تمنع العيلة " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 690 ) : 

$ موضوع .
رواه المحاملي في الجزء السادس من " الأمالي " ( وجه 1 ورقة 278 من المجموع 63  
ـ ظاهرية دمشق ) قال : حدثنا عبد الله بن شبيب , قال : حدثني أبو بكر أبي شيبة  
قال : حدثني فليح بن سليمان عن خالد بن إياس عن مساور بن عبد الرحمن عن 
أبي سلمة بن عبد الرحمن عن # أم سلمة # مرفوعا . 
قلت : عبد الله بن شبيب متهم كما تقدم قريبا , و خالد بن إياس كذلك , قال ابن  
حبان ( 1 / 279 ) : يروي الموضوعات عن الثقات حتى يسبق إلى القلب أنه الواضع  
لها , لا يكتب حديثه إلا على جهة التعجب , و قال الحاكم : روى عن ابن المنكدر و  
هشام بن عروة و المقبري أحاديث موضوعة , و كذا قال أبو سعيد النقاش , و ضعفه  
سائر الأئمة . 
إذا عرفت هذا فقد أخطأ السيوطي حين أورد الحديث في " الجامع الصغير " من هذا  
الوجه , و تعقبه المناوي بنحو ما ذكرنا .
478	" لا يركب البحر إلا حاج أو معتمر أو غاز في سبيل الله , فإن تحت البحر نارا 
و تحت النار بحرا " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 691 ) : 

$ منكر .
أخرجه أبو داود ( 1 / 389 ) و الخطيب في " التلخيص " ( 78 / 1 ) و عنه البيهقي  
( 4 / 334 ) من طريق بشر أبي عبد الله عن بشير بن مسلم عن # عبد الله بن عمرو #  
مرفوعا , و قال الخطيب : قال أحمد : حديث غريب . 
قلت : و هذا سند ضعيف فيه جهالة و اضطراب .
أما الجهالة فقال الحافظ في ترجمة بشر و بشير من التقريب : مجهولان , و نحوه في  
" الميزان " نعم تابعه مطرف بن طريف عن بشير بن مسلم عند البخاري في " التاريخ  
" ( 1 / 2 / 104 ) و أبي عثمان النجيرمي في " الفوائد " ( 2 / 5 / 1 ) لكنه لم  
يسلم من جهالة بشير و لذلك قال البخاري عقبه : و لم يصح حديثه . 
و أما الاضطراب فقد بينه المنذري في " مختصر السنن " ( 3 / 359 ) فقال : في  
الحديث اضطراب , روي عن بشير هكذا , و روي عنه أنه بلغه عن عبد الله بن عمرو ,  
و روى عنه عن رجل عن عبد الله بن عمرو , و قيل غير ذلك , و ذكره البخاري في 
" تاريخه " , و ذكر له هذا الحديث , و ذكر اضطرابه و قال : لم يصح حديثه , 
و قال الخطابي : و قد ضعفوا إسناد هذا الحديث . 
قلت : و قال ابن الملقن في " الخلاصة " ( 73 / 1 ) : و هو ضعيف باتفاق الأئمة ,  
قال البخاري : ليس بصحيح , و قال أحمد : غريب , و قال أبو داود : رواته مجهولون  
, و قال الخطابي : ضعفوا إسناده , و قال صاحب " الإمام " : اختلف في إسناده ,  
و قال عبد الحق ( 207 / 2 ) : قال أبو داود : هذا حديث ضعيف جدا , بشر أبو عبد  
الله و بشير مجهولان . 
و لا يقويه أنه روى الشطر الأول منه من حديث أبي بكر بلفظ :
479	" لا يركب البحر إلا غاز أو حاج أو معتمر " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 692 ) : 

$ منكر
أخرجه الحارث بن أبي أسامة ( ص 90 من زوائده ) حدثنا الخليل بن زكريا , حدثنا  
حبيب بن الشهيد , عن # الحسن بن أبي الحسن # عنه مرفوعا . 
قلت : فهذا لا يقوي الحديث الذي قبله , لأن إسناده ضعيف جدا من أجل الخليل هذا  
قال ابن السكن : حدث عن ابن عون و حبيب بن الشهيد أحاديث مناكير لم يروها غيره  
و قال العقيلي : يحدث عن الثقات بالبواطل , و قال الحافظ في " التقريب " : إنه  
متروك . 
قلت : و لا يخفى ما في هذا الحديث من المنع من ركوب البحر في سبيل طلب العلم 
و التجارة و نحو ذلك من المصالح التي لا يعقل أن يصد الشارع الحكيم الناس عن  
تحصيلها بسبب مظنون ألا و هو الغرق في البحر , كيف والله تعالى يمتن على عباده  
بأنه خلق لهم السفن و سهل لهم ركوب البحر بها .. فقال : 
*( و آية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون و خلقنا لهم من مثله ما 
يركبون )* ( يس : 41 , 42 ) أي السفن على القول الصحيح الذي رجحه القرطبى و ابن  
كثير و ابن القيم و غيرهم . 
ففي هذا دليل على ضعف هذا الحديث و كونه منكرا , والله أعلم . 
و يؤيد هذا قوله صلى الله عليه وسلم : " المائد في البحر الذي يصيبه القيء له  
أجر شهيد الغرق و الغرق له أجر شهيدين " , رواه أبو داود و البيهقي عن أم حرام  
رضي الله عنها بسند حسن و هو مخرج في " الإرواء ( 1149) . 
ففيه حض على ركوب البحر حضا مطلقا غير مقيد بغزو و نحوه , و فيه دليل على أن  
الحج لا يسقط بكون البحر بينه و بين مكة , و هو مذهب الحنابلة و أحد قولي  
الشافعي , و قال في قوله الآخر : يسقط , و احتج له بعضهم بهذا الحديث المنكر  
كما في " التحقيق " لابن الجوزي ( 2 / 73 - 74 ) و ذلك من آثار الأحاديث  
الضعيفة !
480	" من صام يوم الأربعاء و الخميس كتب له براءة من النار " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 693 ) : 

$ ضعيف .
رواه أبو يعلى عن # ابن عباس # مرفوعا , و ضعفه المنذري في " الترغيب " 
( 2 / 86 ) , و بين السبب الهيثمي فقال ( 3 / 198 ) : 
و فيه أبو بكر بن أبي مريم , هو ضعيف ثم وقفت على إسناده فوجدت فيه ثلاث علل  
أخرى : ضعف راو أخر و عنعنة بقية و اضطراب ابن أبي مريم في إسناده و تفصيل ذلك  
سيأتي برقم ( 5021 ) .
481	" أكل الشمر أمان من القولنج " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 694 ) : 

$ موضوع .
رواه أبو نعيم الأصبهاني في " الطب " ( ق 139 / 1 ) من طريق أبي نصر أحمد بن  
محمد , حدثنا موسى بن إبراهيم عن إبراهيم بن أبي يحيى عن صالح مولى التوأمة عن  
# أبي هريرة # مرفوعا . 
قلت : و هذا موضوع و علته إبراهيم بن أبي يحيى و هو الأسلمي مولاهم أبو إسحاق  
المدني و هو كذاب , صرح بتكذيبه جماعات من الأئمة , منهم يحيى بن سعيد و ابن  
معين و ابن المديني و ابن حبان و غيرهم , و مع هذا فقد روى عنه الشافعي و احتج  
به و قد أنكر ذلك عليه إسحاق بن راهويه كما رواه ابن أبي حاتم في " آداب  
الشافعي " ( ص 178 ) , و قد قال ابن أبي حاتم في مكان آخر منه ( 223 ) : 
لم يتبين للشافعي أنه كان يكذب , و قال البزار : كان يضع الحديث , و كان يوضع  
له مسائل فيضع لها إسنادا و كان قدريا و هو من أستاذي الشافعي , و عز علينا . 
قلت : و اللذان دونه لم أعرفهما , و صالح مولى التوأمة ضعيف .
ثم بدا لي أنه يحتمل أن يكون موسى بن إبراهيم هو أبو عمران المروزي فإن يكن هو  
فهو متهم أيضا .
482	" غسل القدمين بالماء البارد بعد الخروج من الحمام أمان من الصداع " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 695 ) : 

$ موضوع .
أبو نعيم في " الطب " من طريق أبي نصر أحمد بن محمد بإسناد الحديث المذكور قبله  
, و قد علمت أنه موضوع , و هذا ال