م يرد في حديث مرفوع صحيح النهي عن قراءة  
الفاتحة خلف الإمام و كل ما ذكروه مرفوعا فيه , إما لا أصل له و إما لا يصح " .  
ثم ذكر الحديث بلفظيه مثالا على ذلك . هذا و قد اختلف العلماء قديما و حديثا في  
القراءة وراء الإمام على أقوال ثلاثة : 1 - وجوب القراءة في الجهرية و السرية .
2 - وجوب السكوت فيهما . 3 - القراءة في السرية دون الجهرية . و هذا الأخير  
أعدل الأقوال و أقربها إلى الصواب و به تجتمع جميع الأدلة بحيث لا يرد شيء منها  
و هو مذهب مالك و أحمد , و هو الذي رجحه بعض الحنفية , منهم أبو الحسنات  
اللكنوي في كتابه المذكور آنفا , فليرجع إليه من شاء التحقيق . هذا و من  
موضوعات هذا الدجال في الطعن على الإمام الشافعي في شخصه : " يكون في أمتي رجل  
يقال له محمد بن إدريس أضر على أمتي من إبليس , و يكون في أمتي رجل يقال له أبو  
حنيفة هو سراج أمتي " .
570	" يكون في أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس أضر على أمتي من إبليس , و يكون في  
أمتي رجل يقال له أبو حنيفة هو سراج أمتي " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 42 ) :

$ موضوع $ . أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1 / 457 ) من طريق مأمون بن  
أحمد السلمي : حدثنا أحمد بن عبد الله الجويباري : أنبأنا عبد الله بن معدان  
الأزدي عن # أنس # مرفوعا و قال : " موضوع , وضعه مأمون أو الجويباري , و ذكر  
الحاكم في " المدخل " أن مأمونا قيل له : ألا ترى إلى الشافعي و من تبعه ? فقال  
: حدثنا أحمد إلى آخره , فبان بهذا أنه الواضع له " , قلت : و زاد في " اللسان  
" : " ثم قال الحاكم : و مثل هذه الأحاديث يشهد من رزقه الله أدنى معرفة بأنها  
موضوعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم " .
قلت : و للحديث طرق أخرى , لا يفرح بها إلا الهلكى في التعصب لأبي حنيفة و لو  
برواية الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم , فإن الطرق المشار إليها  
مدارها على بعض الكذابين و المجهولين , فمن الغريب جدا أن يميل العلامة العيني  
إلى تقوية الحديث بها , و أن ينتصر له الشيخ الكوثري , و لا عجب منه في ذلك ,  
فإنه مشهور بإغراقه في التعصب للإمام رحمه الله , و لو على حساب الطعن في  
الأئمة الآخرين , و إنما العجب من العيني , فإنه غير مشهور بذلك , و قد رد  
عليهما , و تكلم على الطرق المشار إليها بما لا تراه مجموعا في كتاب العلامة  
المحقق المعلمي اليماني في كتابه القيم " التنكيل بما في تأنيب الكوثري من  
الأباطيل " ( ج 1 / 20 , 446 - 449 - بتحقيقي ) .
571	" كم من حوراء عيناء ما كان مهرها إلا قبضة من حنطة , أو مثلها من تمر " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 43 ) :

$ موضوع $ . رواه العقيلي في " الضعفاء " ( ص 13 ) و عنه ابن الجوزي في "  
الموضوعات " ( 3 / 253 ) و ابن حبان في " الضعفاء " ( 1 / 84 ) عن أبان بن  
المحبر عن نافع عن # ابن عمر # مرفوعا . ذكراه في ترجمة أبان هذا و قال العقيلي  
: " شامي منكر الحديث " . و قال ابن حبان : " روى عن الثقات ما ليس من أحاديثهم  
, حتى لا يشك المتبحر في هذه الصناعة أنه كان يعملها , لا يجوز الاحتجاج به و  
لا الرواية عنه " . و قال في حديثه هذا : " باطل " . و نقل العسقلاني في "  
اللسان " عن العقيلي أنه قال : " لا يتابعه عليه إلا من هو مثله أو دونه " . و  
هذه الجملة ليست في نسختنا من " الضعفاء " للعقيلي و الله أعلم . و قال ابن أبي  
حاتم في " العلل " ( 1 / 22 ) : قال أبي : هذا حديث باطل , و أبان هذا مجهول  
ضعيف الحديث " . و أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 3 / 253 ) فأصاب , قال  
المناوي : " و أقره عليه المؤلف - يعني السيوطي - في " مختصرها " فلم يتعقبه "  
. انظر " اللآلي " للسيوطي ( 2 / 452 ) .
572	" ثلاث من كن فيه أظله الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله , الوضوء على  
المكاره , و المشي إلى المساجد في الظلم , و إطعام الجائع " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 43 ) :

$ موضوع $ . أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية أبي الشيخ في "  
الثواب " و الأصبهاني في " الترغيب " عن # جابر # . و بجانبه الإشارة إلى ضعفه  
. و لم يتعقبه المناوي هنا بشيء مطلقا , فكأنه لم يستحضر إسناده , مع أن الحديث  
عند مخرجيه تمام حديث أوله عند الترمذي بلفظ : ( ثلاث من كن فيه نشر الله عليه  
كنفه .... ) كما تقدم بيانه عن المنذري تحت الحديث ( رقم 92 ) . و حديث الترجمة  
أورده السيوطي مفصولا مستقلا عن تمامه هذا , و تعقبه المناوي تحت حديث الترمذي  
: بأن فيه : " عبد الله بن إبراهيم الغفاري قال المزي : متهم . أي بالوضع " .  
فإذا كان الأمر كذلك و كان الحديثان في الأصل حديثا واحدا , فذلك يقتضي أن يعطى  
لهما حكم واحد , و هو الوضع , و لو كان طريق حديث الترجمة غير طريق الحديث  
المتقدم لنبه عليه المنذري , كما هو شأن المحدثين في مثل هذا الأمر , فلم يتنبه  
المناوي لهذا التحقيق , و لذلك لم يتعقبه بشيء . و الله الموفق .
573	" من صلى خلف عالم تقي , فكأنما صلى خلف نبي " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 44 ) :

$ لا أصل له $ . و قد أشار لذلك الحافظ الزيلعي بقوله في " نصب الراية " ( 2 /  
26 ) : " غريب " . و هذه عادته في الأحاديث التي تقع في " الهداية " و لا أصل  
لها , فيما كان من هذا النوع : " غريب " ! . فاحفظ هذا فإنه اصطلاح خاص به .
574	" إنما يفعل هذا ( يعني تقبيل اليد ) الأعاجم بملوكها , و إني لست بملك , إنما  
أنا رجل منكم " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 44 ) :

$ موضوع $ . و هو قطعة من حديث سبق الكلام على إسناده فراجع الحديث ( 89 ) . و  
قد صح عنه صلى الله عليه وسلم تقبيل بعض الناس ليده صلى الله عليه وسلم . و لم  
ينكر ذلك عليهم , فدل على جواز تقبيل يد العالم . و قد فعل ذلك السلف مع  
أفاضلهم , و فيه عدة آثار تراها في كتاب " القبل و المعانقة " لأبي سعيد ابن  
الأعرابي تلميذ أبي داود و في " الأدب المفرد " للبخاري ( ص 142 ) . لكن ليس  
معنى ذلك أن يتخذ العلماء تقبيل الناس لأيديهم عادة , فلا يلقاهم أحد إلا قبل  
يدهم - كما يفعل هذا بعضهم - فإن ذلك خلاف هديه صلى الله عليه وسلم قطعا , لأنه  
لم يفعل ذلك معه إلا القليل من الصحابة الذين لا يعرفون هديه صلى الله عليه  
وسلم و ما هو أحب إليه كالمصافحة . و لذلك لم يرد أن المقربين منه العارفين به  
مثل أبي بكر و غيره من العشرة المبشرين بالجنة كانوا يقبلون يده الشريفة , و  
هذا خلاف ما عليه بعض المشايخ , و لو لم يكن في عادتهم هذه إلا تقبيح السنة  
القولية و العملية التي حض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا و هي  
المصافحة لكفى . و من العجيب أن بعضهم يغضب أشد الغضب إذا لم تقبل يده , و ما  
هو إلا شيء جائز فقط , و لا يغضب مطلقا إذا تركت المصافحة مع أنها مستحبة و  
فيها أجر كبير , و ما ذلك إلا من آثار حب النفس و اتباع الهوى . نسأل الله  
الحماية و السلامة .
575	" ما تلف مال في بر و لا بحر إلا بحبس الزكاة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 45 ) :

$ منكر $ . قال الهيثمي في " المجمع " ( 3 / 63 ) بعد أن ذكره من حديث # عمر #  
: " رواه الطبراني في الأوسط و فيه عمر بن هارون و هو ضعيف " . قلت : بل هو  
كذاب كما تقدم غير مرة . 