عقيلي في " الضعفاء " ( 374 ) و كذا ابن حبان ( 2 / 290 )  
و ابن عدي ( 291 / 2 ) و تمام ( 29 / 114 - 115 ) من طريق محمد بن الحجاج عن  
عبد الملك بن عمير عن ربعي بن خراش عن # حذيفة # , و قال تمام : " لم يرو هذا  
الحديث إلا محمد بن الحجاج " . و قال ابن عدي : " و هذا حديث موضوع , وضعه محمد  
بن الحجاج " . و قال فيه ابن حبان : " كان محمد يروي الموضوعات عن الأثبات , لا  
تحل الرواية عنه " . و قد أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " من طريق هذا  
الكذاب بألفاظ مختلفة ثم قال : ( 3 / 18 ) : " هذا حديث وضعه محمد بن الحجاج و  
كان صاحب هريسة ( ! ) و غالب طرقه تدور عليه , و سرقه منه كذابون " . و تعقبه  
السيوطي كعادته في " اللآلي " بأن له شواهد كثيرة ( 2 / 234 - 237 ) . و لو  
أردنا الكلام عليها لطال بنا المقال فحسبي أن أتكلم على شاهد واحد منها هو  
خيرها باعتراف السيوطي لتعرف حقيقة أمر هذا الشاهد ثم تقيس عليه ما غاب عنك من  
الشواهد الأخرى . قال الأزدي : حدثنا عبد العزيز بن محمد بن زبالة : حدثنا  
إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي : حدثنا عمر [ و ] بن بكر عن أرطاة عن مكحول  
عن أبي هريرة قال : شكى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جبريل قلة الجماع .  
فتبسم جبريل حتى تلألأ مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم من بريق ثنايا جبريل  
, ثم قال : أين أنت عن أكل الهريسة فإن فيها قوة أربعين رجلا ? قال الأزدي : "  
إبراهيم ساقط , فنرى أنه سرقه و ركب له إسنادا " . قال السيوطي ( 2 / 236 ) :
" قلت : إبراهيم روى له ابن ماجه , و قال في " الميزان " : قال أبو حاتم و غيره  
: صدوق , و قال الأزدي وحده : ساقط . قال : و لا يلتفت إلى قول الأزدي فإن في  
لسانه في الجرح رهقا . انتهى . و حينئذ فهذا الطريق أمثل طرق الحديث " . قلت :  
لم ينفرد الأزدي بجرح إبراهيم هذا بل سبقه إلى ذلك الساجي فقال كما في "  
التهذيب " : " يحدث بالمناكير و الكذب " . و لست أشك أن حديثه هذا كذب فإن لم  
يكن هو آفته فهو شيخه عمرو بن بكر و هو السكسكي قال ابن حبان ( 2 / 78 ) : "  
روى عن الثقات الأوابد و الطامات التي لا يشك من هذا الشأن صناعته أنها معمولة  
أو مقلوبة , لا يحل الاحتجاج به " . و قال الذهبي : " أحاديثه شبه موضوعة " .  
على أن ابن زبالة قريب منه في الضعف , قال ابن حبان ( 2 / 132 ) : " يروي عن  
المدنيين الثقات الأشياء المعضلات " .
691	" ثلاث من كنوز البر : إخفاء الصدقة , و كتمان الشكوى , و كتمان المصيبة , يقول  
الله عز وجل : إذا ابتليت عبدي ببلاء فصبر , لم يشكني إلى عواده أبدلته لحما  
خير من لحمه , و دما خير من دمه , فإن أرسلته أرسلته و لا ذنب له , و إن توفيته  
فإلى رحمتي " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 134 ) :

$ موضوع $ . تمام ( 6 / 119 / 2 ) و عنه ابن عساكر ( 15 / 120 / 2 ) و الطبراني  
في " الكبير " و أبو القاسم الحنائي في " الفوائد " ( 147 / 1 ) و أبو نعيم في  
" الحلية " ( 7 / 117 ) و في " الأربعين الصوفية " ( 60 / 2 ) من طريق الجارود  
بن يزيد : حدثنا سفيان يعني الثوري عن الأشعث عن ابن سيرين عن # أنس بن مالك #  
مرفوعا . و قال الحنائي و أبو نعيم : " تفرد به الجارود . و زاد الأول : و هو  
ضعيف الحديث " . و كذا قال ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 3 / 199 ) إلا أنه  
قال : " و هو متروك و تعقبه السيوطي في " اللآلي " بقوله ( 4 / 395 ) : " قلت :  
لم يتهم الجارود بوضع " . قلت : بلى , فقد قال ابن أبي حاتم في " الجرح و  
التعديل " ( 1 / 1 / 225 ) : " كان أبو أسامة يرميه بالكذب , و قال أبي : هو  
كذاب " . و قال العقيلي : " يكذب و يضع الحديث " . و قال الحاكم : " روى عن  
الثوري أحاديث موضوعة " . و نحوه قول ابن حبان : " ينفرد بالمناكير عن المشاهير  
, و روى عن الثقات ما لا أصل له " . ثم قال في حديث الترجمة : " لا أصل له " .
ثم ذكر السيوطي له شواهد منها : " ثلاث من كنوز البر , كتمان الأوجاع , و  
البلوى و المصيبات , و من بث لم يصبر " .
692	" ثلاث من كنوز البر , كتمان الأوجاع , و البلوى و المصيبات , و من بث لم يصبر
" .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 135 ) :

$ ضعيف جدا $ . رواه تمام ( 9 / 140 / 1 ) من طريق ناشب بن عمرو : حدثنا مقاتل  
بن حيان عن قيس بن سكن عن # ابن مسعود # مرفوعا .‏و هذا إسناد ضعيف جدا , ناشب  
بن عمرو قال البخاري : " منكر الحديث " . و قال الدارقطني : " ضعيف " . و قد  
روي الحديث من وجه آخر نحوه و هو : " من كنوز البر كتمان المصائب و الأمراض و  
الصدقه " . 

693	" من كنوز البر كتمان المصائب و الأمراض و الصدقة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 135 ) : 

$ ضعيف $ . رواه الروياني في " مسنده " ( 250 / 1 ) و ابن عدي ( 151 / 2 ) و  
أبو نعيم ( 8 / 197 ) و القضاعي ( 21 / 2 ) عن زافر بن سليمان عن عبد العزيز بن  
أبي رواد عن نافع عن # ابن عمر # مرفوعا . و قال أبو نعيم : " غريب من حديث  
نافع و عبد العزيز , تفرد به عنه زافر " . قلت : و هو ضعيف لسوء حفظه , و قال  
ابن عدي : " عامة ما يرويه لا يتابع عليه " . و قد نقل ابن أبي حاتم في " العلل  
" ( 2 / 332 ) عن أبي زرعة أنه قال : " هذا حديث باطل " . قال ابن أبي حاتم : "  
و امتنع أبو زرعة أن يحدث به " . و قد رواه أبو زكريا البخاري في " فوائده "  
كما في " اللآلي " ( 2 / 396 ) عن هشام بن خالد : حدثنا بقية عن ابن أبي رواد  
به نحوه . و هذا إسناد ضعيف , بقية هو ابن الوليد و كان يدلس عن الضعفاء و  
الكذابين و قد عنعنه . و رواه أبو الحسين البوشنجي في " المنظوم " ( 4 / 2 ) و  
أبو علي الهروي في " الفوائد " ( 7 / 1 ) عن عبد الله بن عبد العزيز عن أبيه به  
. و عبد الله هذا هو عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد , قال أبو حاتم و غيره  
: " أحاديثه منكرة " . و قال ابن الجنيد : " لا يساوي شيئا " . و قال ابن عدي :  
" روى أحاديث عن أبيه لا يتابع عليها " . لكن قد رواه أبو نعيم في كتاب "  
الأربعين " ( ق 60 / 2 ) من طريق منصور بن أبي مزاحم عن عبد العزيز به . و  
منصور هذا ثقة من رجال مسلم . و لكن يغلب على الظن أن السند إليه لا يصح . و من  
المؤسف أنه لا سبيل الآن إلى الرجوع إلى الأربعين " للنظر في إسناده , لأنه  
مخطوط من مخطوطات الظاهرية , و هي الآن خارج المكتبة في صناديق حديدية مقفلة  
صيانة لها من الحرق بسبب الحرب القائمة بين العرب و اليهود . ثم أعيدت الكتب  
إلى المكتبة , فراجعت " الأربعين " فإذا هو يقول : حدثني عيسى بن حامد الرخجي -  
ببغداد - : حدثنا الحسن بن حمزة : حدثنا منصور بن أبي مزاحم به . و الرخجي هذا  
ثقة , ترجمه الخطيب ( 11 / 178 - 179 ) . و أما الحسن بن حمزة فلم أجد له ترجمة  
, فالظاهر أنه هو علة هذا الإسناد . و الله أعلم .
694	" أنا خاتم الأنبياء , و أنت يا علي خاتم الأولياء " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 136 ) : 

$ موضوع $ . رواه الخطيب ( 10 / 356 - 358 ) عن عبيد الله بن لؤلؤ السلمي :  
أخبرنا عمر بن واصل قال : سمعت سهل بن عبد الله يقول : أخبرني محمد بن سوار  
خالي : حدثنا مالك بن دينار : أخبرنا الحسن بن أبي الحسن البصري عن # أنس #  
مرفوعا في حديث طويل ساقه في فضل علي , هذا منه . ثم قال الخطيب : " هذا الحديث  
موضوع من عمل القصاص , وضعه عمر بن واصل , أو وضع عليه " . و أورده ابن الجوزي  
في " الموضوعات " ( 1 / 398 ) و نقل كلام الخطيب هذا و اقره هو و ال