ن تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم) قيل: يا رسول الله! أفلا ننابذهم بالسيف؟ فقال (لا. ما أقاموا فيكم الصلاة. وإذا رأيتم من ولا تكم شيئا تكرهونه، فاكرهوا عمله، ولا  تنزعوا يدا من طاعة).
66 - (1855) حدثنا داود بن رشيد. حدثنا الوليد (يعني ابن مسلم). حدثنا عبدالرحمن بن يزيد بن جابر. أخبرني مولى بني فزازة (وهو زريق بن حيان)؛ أنه سمع مسلم بن قرظة، ابن عم عوف بن مالك الأشجعي، يقول: سمعت عوف بن مالك الأشجعي يقول:
 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم. وتصلون عليهم ويصلون عليكم. وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم. وتلعنونهم ويلعنونكم) قالوا قلنا: يا رسول الله! أفلا ننابذهم عند ذلك؟ قال (لا. ما أقاموا فيكم الصلاة. لا ما أقاموا فيكم الصلاة. ألا من ولى عليه وال، فرآه يأتي شيئا من معصية الله، فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا  ينزعن يدا من طاعة).
قال ابن جابر: فقلت (يعني لزريق)، حين حدثني بهذا الحديث: آلله! يا أبا المقدام! لحدثك بهذا، أو سمعت هذا، من مسلم بن قرظة يقول: سمعت عوفا يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فجثا على ركبتيه واستقبل القبلة فقال: إي. والله الذي لا إله إلا هو! لسمعته من مسلم بن قرظة يقول: سمعت عوف بن مالك يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(1855) - وحدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا ابن جابر، بهذا الإسناد. وقال: رزيق مولى بني فزازة.
قال مسلم: ورواه معاوية بن صلح عن ربيعة بن يزيد، عن مسلم بن قرظة، عن عوف بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم. بمثله.
 18 - باب استجباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال. وبيان بيعة الرضوان تحت الشجرة
67 - (1856) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث بن سعد. ح وحدثنا محمد بن رمح. أخبرنا الليث عن أبي الزبير، عن جابر. قال:
 كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة. فبايعناه وعمر آخذ بيده تحت الشجرة. وهي سمرة.
وقال: وبايعناه على أن لا نفر. ولم نبايعه على الموت.
68 - (1856) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا ابن عيينة. ح وحدثنا ابن نمير. حدثنا سفيان عن أبي الزبير، عن جابر. قال:
 لم نبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموت. إنما بايعناه على أن لا نفر.
69 - (1856) وحدثنا محمد بن حاتم. حدثنا حجاج عن ابن جريج. أخبرني أبو الزبير.
 سمع جابرا يسأل: كم كانوا يوم الحديبية؟ قال: كنا أربع عشرة مائة. فبايعناه. وعمر آخذ بيده تحت الشجرة. وهي سمرة. فبايعناه. غير جد بن قيس الأنصاري. اختبأ تحت بطن بعيره.
70 - (1856) وحدثني إبراهيم بن دينار. حدثنا حجاج بن محمد الأعور، مولى سليمان بن مجالد. قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير؛
 أنه سمع جابرا يسأل: هل بايع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة؟ فقال: لا. ولكن صلى بها. ولم يبايع عند شجرة، إلا الشجرة التي بالحديبية.
قال ابن جريج: وأخبرني أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: دعا النبي صلى الله عليه وسلم على بئر الحديبية.
71 - (1856) حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي وسويد بن سعيد وإسحاق بن إبراهيم وأحمد بن عبدة (واللفظ لسعيد) (قال سعيد وإسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا سفيان) عن عمرو، عن جابر. قال:
 كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم (أنتم اليوم خير أهل الأرض).
وقال جابر: لو كنت أبصر لأريتكم موضع الشجرة.
72 - (1856) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد. قال:
 سألت جابر بن عبدالله عن أصحاب الشجرة؟ فقال: لو كنا مائة ألف لكفانا. كنا ألفا وخمسمائة؟
73 - (1856) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير. قالا: حدثنا عبدالله بن إدريس. ح وحدثنا رفاعة بن الهيثم. حدثنا خالد (يعني الطحان). كلاهما يقول: عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر. قال:
 لو كنا مائة ألف لكفانا. كنا خمس عشرة مائة.
74 - (1856) وحدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم (قال إسحاق: أخبرنا. وقال عثمان: حدثنا جرير) عن الأعمش. حدثني سالم بن أبي الجعد. قال:
 قلت لجابر: كم كنتم يومئذ؟ قال: ألفا وأربعمائة.
75 - (1857) حدثنا عبيدالله بن معاذ. حدثنا أبي. حدثنا شعبة عن عمرو (يعني ابن مرة). حدثني عبدالله بن أبي أوفى قال:
 كان أصحاب الشجرة ألفا وثلاثمائة. وكانت أسلم ثمن المهاجرين.
(1857) - وحدثنا ابن المثنى. حدثنا أبو داود. ح وحدثناه إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا النضر بن شميل. جميعا عن شعبة، بهذا الإسناد، مثله.
76 - (1858) وحدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا يزيد بن زريع عن خالد، عن الحكم بن عبدالله بن الأعرج، عن معقل بن يسار. قال:
 لقد رأيتني يوم الشجرة، والنبي صلى الله عليه وسلم يبايع الناس، وأنا رافع غصنا من أغصانها عن رأسه، ونحن أربع عشرة مائة. قال: لم نبايعه على الموت. ولكن بايعناه على أن لا نفر.
(1858) - وحدثناه يحيى بن يحيى. أخبرنا خالد بن عبدالله عن يونس، بهذا الإسناد.
77 - (1859) وحدثناه حامد بن عمر. حدثنا أبو عوانة عن طارق، عن سعيد بن المسيب. قال:
 كان أبي ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة. قال: فانطلقنا في قابل حاجين. فخفي علينا مكانها. فإن كانت تبينت لكم فأنتم أعلم.
78 - (1859) وحدثنيه محمد بن رافع. حدثنا أبو أحمد. قال: وقرأته على نصر بن علي عن أبي أحمد. حدثنا سفيان عن طارق بن عبدالرحمن، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه،
 أنهم كانوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الشجرة. قال: فنسوها من العام المقبل.
79 - (1859) وحدثني حجاج بن الشاعر ومحمد بن رافع. قالا: حدثنا شبابة. حدثنا شعبة عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه. قال:
 لقد أتيت الشجرة. ثم أتيتها بعد. فلم أعرفها.
80 - (1860) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا حاتم (يعني ابن إسماعيل) عن يزيد بن أبي عبيد، مولى سلمة بن الأكوع. قال:
 قلت لسلمة: على أي شيء بايعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية؟ قال: على الموت.
(1860) - وحدثناه إسحاق بن إبراهيم. حدثنا حماد بن مسعدة. حدثنا يزيد عن سلمة. بمثله.
81 - (1861) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا المخزومي. حدثنا وهيب. حدثنا عمرو ابن يحيى عن عباد بن تميم، عن عبدالله بن زيد. قال:
 أتاه آت فقال: هذاك ابن حنظلة يبايع الناس. فقال: على ماذا! على الموت. قال: لا أبايع على هذا أحدا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
19 - باب تحريم رجوع المهاجر إلى استيطان وطنه
82 - (1862) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا حاتم (يعني ابن إسماعيل) عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع؛
 أنه دخل على الحجاج فقال: يا ابن الأكوع! ارتددت على عقبيك؟ تعربت؟ قال: لا. ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لي في البدو.
20 - باب المبايعة بعد فتح مكة على الإسلام والجهاد والخير. وبيان معنى (لا هجرة بعد الفتح)
83 - (1863) حدثنا محمد بن الصباح أبو جعفر. حدثنا إسماعيل بن زكرياء عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي. حدثني مجاشع بن مسعود السلمي. قال:
 أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أبايعه على الهجرة. فقال (إن الهجرة قد مضت لأهلها. ولكن على الإسلام والجهاد والخير).
84 - (1