 أراها العصر) فقال "ما أدري. أحدثكم بشيء أو أسكت؟" فقلنا: يا رسول الله! إن كان خيرا فحدثنا. وإن كان غير ذلك فالله ورسوله أعلم. قال "ما من مسلم يتطهر، فيتم الطهور الذي كتب الله عليه، فيصلي هذه الصلوات الخمس، إلا كانت كفارات لما بينها".
11 - (231) حدثنا عبيدالله بن معاذ. حدثنا أبي. ح. وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. قالا جميعا: حدثنا شعبة عن جامع بن شداد. قال: 
 سمعت حمران بن أبان يحدث أبا بردة في هذا المسجد. في إمارة بشر؛ أن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من أتم الوضوء كما أمره الله تعالى. فالصلوات المكتوبات كفارات لما بينهن". هذا حديث ابن معاذ. وليس في حديث غندر: في إمارة بشر. ولا ذكر المكتوبات.
12 - (232) حدثنا هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وهب. قال: وأخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه، عن حمران مولى عثمان؛ قال:
 توضأ عثمان بن عفان يوما وضوءا حسنا. ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فأحسن الوضوء. ثم قال "من توضأ هكذا. ثم خرج إلى المسجد لا ينهزه إلا الصلاة. غفر له ما خلا من ذنبه".
13 - (232) وحدثني أبو الطاهر ويونس بن عبدالأعلى. قالا: أخبرنا عبدالله بن وهب عن عمرو بن الحارث؛ أن الحكيم ابن عبدالله القرشي حدثه ؛ إن نافع بن جبير وعبدالله بن أبي سلمة حدثاه؛ إن معاذ بن عبدالرحمن حدثهما عن حمران مولى عثمان بن عفان، عن عثمان بن عفان؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: 
 "من توضأ للصلاة فأسبغ الوضوء. ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة. فصلاها مع الناس. أو مع الجماعة. أو في المسجد. غفر الله له ذنوبه".
 3 - باب من فضائل عثمان بن عفان، رضي الله عنه
36 - (2401) حدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر (قال يحيى بن يحيى: أخبرنا. وقال الآخرون: حدثنا) إسماعيل - يعنون ابن جعفر - عن محمد بن أبي حرملة، عن عطاء وسليمان ابني يسار، وأبي سلمة بن عبدالرحمن؛ أن عائشة قالت:
 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في بيتي، كاشفا عن فخذيه. أو ساقيه. فاستأذن أبو بكر فأذن له. وهو على تلك الحال. فتحدث. ثم استأذن عمر فأذن له. وهو كذلك. فتحدث. ثم استأذن عثمان. فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم. وسوى ثيابه - قال محمد: ولا أقول ذلك في يوم واحد - فدخل فتحدث. فلما خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم تهتش له. ولم تباله. ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله. ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك! فقال "ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة".
27 - (2402) حدثنا عبدالملك بن شعيب بن الليث بن سعد. حدثني أبي عن جدي. حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب، عن 
يحيى بن سعيد بن العاص؛ أن سعيد بن العاص أخبره؛ أن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم وعثمان حدثاه؛
 أن أبا بكر استأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على فراشه، لابس مرط عائشة. فأذن لأبي بكر وهو كذلك. فقضى إليه حاجته ثم انصرف. ثم استأذن عمر. فأذن له وهو على تلك الحال فقضى إليه حاجته. ثم انصرف. قال عثمان: ثم استأذنت عليه فجلس. وقال لعائشة "اجمعي عليك ثيابك" فقضيت إليه حاجتي ثم انصرفت. فقالت عائشة: يا رسول الله! ما لي لم أرك فزعت لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما كما فزعت لعثمان؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن عثمان رجل حي. وإني خشيت، إن أذنت له على تلك الحال، أن لا يبلغ إلي حاجته".
27-م - (2402) حدثناه عمرو الناقد والحسن بن علي الحلواني وعبد بن حميد. كلهم عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد. حدثنا أبي عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب. قال. أخبرني يحيى بن سعيد بن العاص؛ أن سعيد بن العاص أخبره؛ أن عثمان وعائشة حدثاه؛
 أن أبا بكر الصديق استأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر بمثل حديث عقيل عن الزهري.
28 - (2403) حدثنا محمد بن المثنى العنزي. حدثنا ابن أبي عدي عن عثمان بن غياث، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي موسى الأشعري. قال:
 بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم من حائط المدينة، وهو متكئ يركز بعود معه بين الماء والطين، إذا استفتح رجل. فقال "افتح. وبشره بالجنة" قال فإذا أبو بكر. ففتحت له وبشرته بالجنة. قال: ثم استفتح رجل آخر. فقال "افتح وبشره بالجنة" قال فذهبت فإذا هو عمر. ففتحت له وبشرته بالجنة. ثم استفتح رجل آخر. قال فجلس النبي صلى الله عليه وسلم فقال "افتح وبشره بالجنة على بلوى تكون" قال فذهبت فإذا هو عثمان بن عفان. قال ففتحت وبشرته بالجنة. قال وقلت الذي قال. فقال: اللهم! صبرا. أو الله المستعان.
28-م - (2403) حدثنا أبو الربيع العتكي. حدثنا حماد عن أيوب، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي موسى الأشعري؛
 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل حائطا وأمرني أن أحفظ الباب. بمعنى حديث عثمان بن غياث.
29 - (2403) حدثنا محمد بن مسكين اليمامي. حدثنا يحيى بن حسان. حدثنا سليمان (وهو ابن بلال) عن شريك بن أبي نمر، عن 
سعيد بن المسيب. أخبرني أبو موسى الأشعري؛
 أنه توضأ في بيته ثم خرج. فقال: لألزمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأكونن معه يومي هذا. قال فجاء المسجد. فسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: خرج. وجه ههنا. قال فخرجت على أثره أسأل عنه. حتى دخل بئر أريس. قال فجلست عند الباب. وبابها من جريد. حتى قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته وتوضأ. فقمت إليه. فإذا هو قد جلس على بئر أريس. وتوسط قفها، وكشف عن ساقيه، ودلاهما في البئر. قال فسلمت عليه. ثم انصرفت فجلست عند الباب. فقلت: لأكونن بواب رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم. فجاء أبو بكر فدفع الباب. فقلت: من هذا؟ فقال: أبو بكر. فقلت: على رسلك. قال ثم ذهبت فقلت: يا رسول الله! هذا أبو بكر يستأذن. فقال "ائذن له، وبشره بالجنة" قال فأقبلت حتى قلت لأبي بكر: ادخل. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبشرك بالجنة. قال فدخل أبو بكر. فجلس عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم معه في القف. ودلى رجليه في البئر. كما صنع النبي صلى الله عليه وسلم. وكشف عن ساقيه. ثم رجعت فجلست. وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني. فقلت: إن يرد الله بفلان - يريد أخاه - خيرا يأت به. فإذا إنسان يحرك الباب. فقلت: من هذا؟ فقال: عمر بن الخطاب. فقلت: على رسلك. ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه وقلت: هذا عمر يستأذن. فقال "ائذن له وبشره بالجنة" فجئت عمر فقلت: أذن ويبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة. قال فدخل فجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في القف، عن يساره. ودلى رجليه في البئر. ثم رجعت فجلست فقلت: إن يرد الله بفلان خيرا - يعني أخاه - يأت به. فجاء إنسان فحرك الباب. فقلت: من هذا؟ فقال: عثمان بن عفان. فقلت: على رسلك. قال وجئت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته. فقال "ائذن له وبشره بالجنة. مع بلوى تصيبه" قال فجئت فقلت: ادخل. ويبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة. مع بلوى تصيبك. قال فدخل فوجد القف قد ملئ. فجلس وجاههم من الشق الآخر. 
قال شريك: فقال سعيد بن المسيب: فأولتها قبورهم.
29-م - (2403) حدثنيه أبو بكر بن إسحاق. حدثنا سعيد بن عفير. حدثني سليمان بن بلال. حدثني شريك بن عبدالله بن أبي نمر. سمعت سعيد 