 محمد بن المثنى. حدثنا يحيى (يعني ابن سعيد القطان) عن سفيان وشعبة. قالا: حدثنا حبيب عن أبي العباس، عن عبدالله بن عمرو. قال:
 جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد. فقال "أحي والداك؟" قال: نعم. قال "ففيهما فجاهد". 
5-م - (2549) حدثنا عبيدالله بن معاذ. حدثنا أبي. حدثنا شعبة عن حبيب. سمعت أبا العباس. سمعت عبدالله بن عمرو بن العاص يقول:
 جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فذكر بمثله. قال مسلم: أبو العباس اسمه السائب بن فروخ المكي. 
6 - (2549) حدثنا أبو كريب. أخبرنا ابن بشر عن مسعر. ح وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق. ح وحدثني القاسم بن زكرياء. حدثنا حسين بن علي الجعفي عن زائدة. كلاهما عن الأعمش. جميعا عن حبيب، بهذا الإسناد، مثله.
6-م - (2549) حدثنا سعيد بن منصور. حدثنا عبدالله بن وهب. أخبرني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب؛ أن ناعما، مولى أم سلمة حدثه؛ أن عبدالله بن عمرو بن العاص قال:
 أقبل رجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد، أبتغي الأجر من الله. قال "فهل من والديك أحد حي؟" قال: نعم. بل كلاهما. قال "فتبتغي الأجر من الله؟" قال: نعم. قال "فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما"
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="folder" href="w:html:13.xml">1 الي 50</a><a class="folder" href="w:html:64.xml">51 الي 96</a></body></html> (10) باب وجوب استيعاب جميع أجزاء محل الطهارة
31 - (243) حدثني سلمة بن شبيب. حدثنا الحسن بن محمد بن أعين. حدثنا معقل عن أبي الزبير، عن جابر. أخبرني عمر ابن الخطاب؛ أن رجلا توضأ فترك موضع ظفر على قدمه. فأبصره النبي صلى الله عليه وسلم. فقال "ارجع فأحسن وضوءك" فرجع ثم صلى.
 2 - باب تقديم بر الوالدين على التطوع بالصلاة، وغيرها
7 - (2550) حدثنا شيبان بن فروخ. حدثنا سليمان بن المغيرة. حدثنا حميد بن هلال عن أبي رافع، عن أبي هريرة؛ أنه قال:
 كان جريج يتعبد في صومعة. فجاءت أمه. 
قال حميد: فوصف لنا أبو رافع صفة أبي هريرة لصفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أمه حين دعته. كيف جعلت كفها فوق حاجبها. ثم رفعت رأسها إليه تدعوه. فقالت: ياجريج! أنا أمك. كلمني. فصادفته يصلي. فقال: اللهم! أمي وصلاتي. فاختار صلاته. فرجعت ثم عادت في الثانية. فقالت: ياجريج! أنا أمك. فكلمني. قال: اللهم! أمي وصلاتي. فاختار صلاته. فقالت: اللهم! إن هذا جريج. وهو ابني. وإني كلمته فأبى أن يكلمني. اللهم! فلا تمته حتى تريه المومسات. قال: ولو دعت عليه أن يفتن لفتن.
قال: وكان راعي ضأن يأوي إلى ديره. قال فخرجت امرأة من القرية فوقع عليها الراعي. فحملت فولدت غلاما. فقيل لها: ما هذا؟ قالت: من صاحب هذا الدير. قال فجاءوا بفؤسهم ومساحيهم. فنادوه فصادفوه يصلي. فلم يكلمهم. قال فأخذوا يهدمون ديره. فلما رأى ذلك نزل إليهم. فقالوا له: سل هذه. قال فتبسم ثم مسح رأس الصبي فقال: من أبوك؟ قال: أبي راعي الضأن. فلما سمعوا ذلك منه قالوا: نبني ما هدمنا من ديرك بالذهب والفضة. قال: لا. ولكن أعيدوه ترابا كما كان. ثم علاه.
8 - (2550) حدثنا زهير بن حرب. حدثنا يزيد بن هارون. أخبرنا جرير بن حازم. حدثنا محمد بن سيرين عن أبي هريرة،
 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى ابن مريم. وصاحب جريج. وكان جريج رجلا عابدا. فاتخذ صومعة. فكان فيها. فأتته أمه وهو يصلي. فقالت: يا جريج! فقال: يا رب! أمي وصلاتي. فأقبل على صلاته. فانصرفت. فلما كان من الغد أتته وهو يصلي. فقالت: يا جريج! فقال: يا رب! أمي وصلاتي. فأقبل على صلاته. فانصرفت. فلما كان من الغد أتته وهو يصلي. فقالت: يا جريج! فقال: أي رب! أمي وصلاتي. فأقبل على صلاته. فقالت: اللهم! لا تمته حتى ينظر إلى وجوه المومسات. فتذاكر بنو إسرائيل جريجا وعبادته. وكانت امرأة بغي يتمثل بحسنها. فقالت: إن شئتم لأفتننه لكم. قال فتعرضت له فلم يلتفت إليها. فأتت راعيا كان يأوي إلى صومعته فأمكنته من نفسها. فوقع عليها. فحملت. فلما ولدت. قالت: هو من جريج. فأتوه فاستنزلوه وهدموا صومعته وجعلوا يضربونه. فقال: ما شأنكم؟ قالوا: زنيت بهذه البغي. فولدت منك. فقال: أين الصبي؟ فجاءوا به. فقال: دعوني حتى أصلي. فصلى. فلما انصرف أتى الصبي فطعن في بطنه. وقال: يا غلام! من أبوك؟ قال: فلان الراعي. قال فأقبلوا على جريج يقبلونه ويتمسحون به. وقالوا: نبني لك صومعتك من ذهب. قال: لا. أعيدوها من طين كما كانت. ففعلوا.
وبينا صبي يرضع من أمه. فمر رجل راكب على دابة فارهة وشارة حسنة. فقالت أمه! اللهم! اجعل ابني مثل هذا. فترك الثدي وأقبل إليه فنظر إليه. فقال: اللهم! لا تجعلني مثله. ثم أقبل على ثديه فجعل يرتضع.
قال: فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحكي ارتضاعه بإصبعه السبابة في فمه. فجعل يمصها. 
قال: ومروا بجارية وهم يضربونها ويقولون: زنيت. سرقت. وهي تقول: حسبي الله ونعم الوكيل. فقالت أمه: اللهم! لا تجعل ابني مثلها. فترك الرضاع ونظر إليها. فقال: اللهم! اجعلني مثلها. فهناك تراجعا الحديث. فقالت: حلقى! مر رجل حسن الهيئة فقلت: اللهم! اجعل ابني مثله. فقلت: اللهم! لا تجعلني مثله. ومروا بهذه الأمة وهم يضربونها ويقولون: زنيت. سرقت. فقلت: اللهم! لا تجعل ابني مثلها. فقلت: اللهم! اجعلني مثلها. قال: إن ذاك الرجل كان جبارا. فقلت: اللهم! لا تجعلني مثله. وإن هذه يقولون لها: زنيت. ولم تزن. وسرقت. ولم تسرق. فقلت: اللهم! اجعلني مثلها.
 3 - باب رغم أنف من أدرك أبويه أو أحدهما عند الكبر، فلم يدخل الجنة
9 - (2551) حدثنا شيبان بن فروخ. حدثنا أبو عوانة عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، 
 عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال "رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف" قيل: من؟ يا رسول الله! قال "من أدرك أبويه عند الكبر، أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة".
10 - (2551) حدثنا زهير بن حرب. حدثنا جرير عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة. قال:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "رغم أنفه. ثم رغم أنفه. ثم رغم أنفه" قيل: من؟ يا رسول الله! قال: من أدرك والديه عند الكبر، أحدهما أو كليهما، ثم لم يدخل الجنة".
10-م - (2551) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال. حدثني سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة، قال:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "رغم أنفه" ثلاثا. ثم ذكر مثله.
 4 - باب فضل صلة أصدقاء الأب والأم، ونحوهما
11 - (2552) حدثني أبو الطاهر، أحمد بن عمر بن سرح. أخبرنا عبدالله بن وهب. أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن الوليد بن أبي الوليد، عن عبدالله بن دينار، عن عبدالله بن عمر؛
 أن رجلا من الأعراب لقيه بطريق مكة. فسلم عليه عبدالله. وحمله على حمار كان يركبه. وأعطاه عمامة كانت على رأسه. فقال ابن دينار: فقلنا له: أصلحك الله! إنهم الأعراب وإنهم يرضون باليسير. فقال عبدالله: إن أبا هذا كان ودا لعمر بن الخطاب. وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إن أبر البر صلة الولد أهل ود أبيه".
12 - (2552) حدثني أبو الطاهر. أخبرنا عبدالله بن وهب. أخبرني حيوة بن شريح عن ابن الهاد عن عبدالله بن دينار، عن عبدالله بن عمر؛
 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "أبر 